النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أحسنوا اختيار الحجّاب

رابط مختصر
العدد 9972 الخميس 28 يوليو 2016 الموافق 23 شوال 1437

الحاجب في الإسلام هو الشخص المسؤول عن إدخال الناس والزوار والضيوف على الخليفة أو الحاكم أو الوالي، ومن مهامه الرئيسية أنه يحجب الحاكم عن الرعية، فربما كان الخليفة أو الحاكم في اجتماع هام، أو في خلوة مع أصدقائه، أو أنه في حالة ضجر وكدر فلا يريد رؤية أحد.. ولذلك فإن هذا الحاجب يتولى مسؤولية عظيمة، وهو الذي أوصى عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد عندما وجهه ليكون واليًا على خراسان بقوله: «أوصيك بثلاثة، وذكر أولها: بحاجبك الذي تلقى به الناس.. إن أحسن فأنت المحسن، وإن أساء فأنت المسيء».
وقد تطورت الحجابة في العصر الحديث وأصبحت لها مسميات عديدة.. فنحن نسمع اليوم عن مدير عام مكتب الوزير أو سكرتير المدير أو سكرتيرة الرئيس وغيرها من الألقاب التي لا تخرج في عمومها عن مهنة الحاجب السابقة.
ولذلك فإنه من الضرورة بمكان أن يحسن الوزير أو الرئيس أو المدير اختيار مدير مكتبه أو سكرتيره لأنه هو الذي يحسّن صورة ذلك المسؤول أو يقبّحها في أعين الناس.
وكم لاقى المراجعون وأصحاب المظالم وأصحاب الحاجات من «رزالة» وتعجرف أمثال مدراء المكاتب هؤلاء الذين يجلسون على مقاعد وثيرة وفي مكاتب واسعة، فإذا جاء الفقير المسكين في مراجعة وطلب رؤية الوزير أو المدير فإن الجواب الجاهز والمتكرر لذلك الشخص: «الوزير أو المدير مشغول، أو أنه في اجتماع هام ولا يريد رؤية أحد، أو أنه خارج المكتب، أو أنه مسافر» مع أنه في مكتبه العامر يشرب الشاي أو القهوة ويقرأ الصحف والمجلات، وله باب خلفي إذا شاء هرب منه.
وهؤلاء الحجّاب يسيئون إلى الوزير أو المدير، فهم السبب الأول في أن لعنات المراجعين تنصب عليهم، فهم يعتقدون أن الوزير أو المدير هو الذي أوعز لمدير مكتبه بأن يرد بتلك الردود السخيفة التي تنم عن قلة الذوق وسوء الأدب.
ولو أن هؤلاء الوزراء أو المدراء استمعوا لنصيحة عمر بن هبيرة لأقالوا ثلاثة أرباع مدراء مكاتبهم الذين يضرونهم أكثر مما ينفعونهم.. لكن ذلك - للأسف - لا يحدث لأن الناس على دين ملوكهم كما يقول المثل العربي الشهير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا