النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

وشاورهم في الأمر

رابط مختصر
العدد 9961 الأحد 17 يوليو 2016 الموافق 12 شوال 1437

عنونا مقال اليوم بالآية الكريمة: «وشاورهم في الأمر» والتي يأمر فيها الحق سبحانه وتعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بأن يشاور كبار الصحابة في الأمور الدنيوية التي لم يرد فيها توجيه رباني واضح وصريح، ثم أعقبها بالتوجيه الآخر في قوله تعالى: «فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين» لندرك أن المشورة والإستشارة تأتي قبل العزيمة على الفعل.
وفى الحقيقة فإن هذا التوجيه هو توجيه للأمة من بعده صلى الله عليه وسلم، وإلى من يحمل هم الدين ويعمل في الدعوة إلى الله من باب أولى.
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث، تطييبا لقلوبهم، ليكونوا فيما يفعلونه أنشط لهم، كما شاورهم يوم بدر في الذهاب إلى العير فقالوا: يا رسول الله، لو استعرضت بنا عرض البحر لقطعناه معك، ولو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك، ولا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: «إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون»، ولكن نقول: «اذهب، فنحن معك وبين يديك وعن يمينك وعن شمالك مقاتلون». وشاورهم في أحد في أن يقعد في المدينة أو يخرج إلى العدو، فأشار جمهورهم بالخروج إليهم، فخرج إليهم.
وشاورهم يوم الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذ، فأبى عليه ذلك السعدان: سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فترك ذلك.
وشاورهم يوم الحديبية في أن يميل على ذراري المشركين، فقال له الصديق: إنا لم نجيء لقتال أحد، وإنما جئنا معتمرين، فأجابه إلى ما قال.
وكان صلى الله عليه وسلم يشاورهم في الحروب تطييبا لقلوبهم بالرغم من أنه موجه من السماء.
والمستشار مؤتمن كما أوضح صلى الله عليه وسلم..
والشورى من قواعد الشريعة، فمن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب..
هذا ما لا خلاف فيه.
وقد مدح الله المؤمنين بقوله: «وأمرهم شورى بينهم» فالواجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون، وفيما أشكل عليهم من أمور الدين، ووجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب، ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح، ووجوه الكتاب والوزراء والعمال فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها.
وكان عليه الصلاة والسلام يقول: «ما ندم من استشار، ولا خاب من استخار».وكانت العرب تقول: «من أعجب برأيه ضل».وحسنا ما قاله أحد الشعراء:
شاور صديقك في الخفي المشكل..
واقبل نصيحة ناصح متفضل
فالله قد أوصى بذاك نبيه...
في قوله: «شاورهم»و «توكل»
وأخيرا نقول ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام: «المستشار مؤتمن» وعليه أن يأتي بالمشورة النافعة الصحيحة، ونحن بدورنا علينا أن نبحث عن المستشار من ذوي الخلق والدين والخشية من الله سبحانه حتى نحصل على الإستشارة التي تنفعنا في الدين والدنيا والآخرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا