النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الإمارات.. وتنوع مصادر الدخل

رابط مختصر
العدد 9953 السبت 9 يوليو 2016 الموافق 4 شوال 1437

كان وما يزال لتدني اسعار النفط تأثير كبير للغاية على الوضع الاقتصادي والمالي في دول الخليج، ومنذ نشؤ الازمة الاقتصادية – وبنسب متفاوتة – وتنامي اثارها السلبية على معدل النمو الاقتصادي وهي تبذل كل ما في وسعها من اجل اقتصاد متعدد المصادر يهدف الى خفض العجز المالي الذي تعاني منه وهو ما ادى الى ازمات اجتماعية ومعيشية تزداد تفاقما كلما اتبعت حكومات هذه الدول خفض الاعتمادات المخصصة في الميزانية لاحتياجات الخدمات والسلع الاساسية!
ومع ذلك فان دولة الامارات اتخذت طريقا مختلفا عندما خططت لاقتصاد متنوع متماسك لا يرتبط بشكل رئيسي بالنفط بل بمصادر اخرى متعددة اثرت بشكل فعال على اقتصادها الوطني وعلى تلبية الاحتياجات المتناهية للسكان، ويتبين الجهد الهادف لبناء امارات المستقبل بوضوح في الخطط الاقتصادية والاستثمارية التي ترسم بثبات اهدافا استراتيجية يجري تحقيقها بنجاح بالجهود الجماعية.
واذا ما تحدثنا عن هذه الخطط، من المناسب ان نستشهد – بجريدة الخليج الاماراتية – بالرؤية السديدة التي بفضلها حققت الريادة على مستوى الدول المنتجة للنفط، اذ جعلتها اول من يبادر على تنوع موارد النمو الاقتصادي وتعزيز قطاعات الاقتصاد غير النفطي، لتحقيق قفزة في نمو هذه القطاعات على مدى السنوات الماضية، الجهود التي ثمنتها مؤسسات اقتصادية عالمية، وأكدت انها هي ما ساعدت الامارات اليوم على تجاوز تبعات التراجع الجاد والمتواصل في اسعار النفط العالمية منذ النصف الثاني من 2014.
ومن المهم هنا – كما يشير المصدر – اثمرت هذه الجهود ايجايا، لتتراجع حصة النفط من اجمالي الناتج المحلي للدولة الى 30% مقارنة بحوالي 90% قبل اعتماد مبادرات التنوع الاقتصادي، وليرتفع اسهام القطاعات غير النفطية الى ما نسبته 70% من الدخل الوطني، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة في السنوات الخمس المقبلة ضمن استراتيجية محكمة لخفض الاعتماد على النفط، ليصل الى 20% فقط من التاتج الوطني في المستقبل القريب.
في حين أكد ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد خلال فعاليات الدورة الثالثة للقمة الحكومية لعام 2015 بان دولة الامارات لديها رؤية استراتيجية شاملة محورها تنمية الموارد البشرية لمواجهة التحديات، وضمان مستقبل زاهر للاجيال المقبلة، مشيرا الى ان دولة الامارات وبفضل رؤيه قيادتها وتنوع اقتصادها تجنبت منذ وقت مبكر تأثير تقلبات اسعار النفط، وواصلت مسيرة التنمية والنهضة الشاملة.
ونتيجة هذا الجهد الخلاق يرى المختصون في الشأن الاقتصادي اليوم تجمع المؤسسات المالية ومن ضمنها صندوق النقد الدولي على ان الامارات بين اقل الدول المنتجة للنفط تأثرا بتراجع اسعار النفط على مستوى المنطقة، حيث يتوقع الصندوق ان تحافظ الامارات على نمو الاقتصادي ايجابي وان تسجل فائضا في حساباتها الجارية على الرغم من التراجع الحاد والذي طال امده في اسعار النفط العالمية.
وعلى صعيد آخر وثيق الصلة بالتنافسية الاقتصادية العالمية حافظت الامارات على صدارتها في التنافسية بتبوئها المركز الـ 15 عالميا استنادا الى ما كشف عنه احدث اصدار لتقرير «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية» لعام 2016 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الادارية بمدينة لوزان السويسرية.
وتأتي الامارات بذلك في المرتبة الثانية عربيا بعد قطر التي حلت في المركز الـ 13 عالميا ضمن نفس المؤشر.
وتذكر مصادر اقتصادية جاءت الامارات في المركز 15 عالميا محافظة على مكانتها ضمن افضل 20 اقتصادا تنافسيا في العالم، وتفوقت على اقتصادات متقدمة مثل المملكة المتحدة واستراليا ونيوزيلندا. وحققت أعلى النتائج في الاستبانات على الاطلاق مقارنة بنتائج الاعوام السابقة، حيث تقدمت في نتائج جميع المحاور الاساسية في التقرير ففي محور الاداء الاقتصادي وهو المحور الذي يتضمن كل المؤشرات المتعلقة بالقطاع الاقتصادي في الدولة تقدمت من 66.298 نقطة في عام 2015 الى 70.308 نقطة للعام 2016 اما محور الكفاءة الحكومية وهو المحور الذي يشمل مؤشرات الاداء الحكومي مثل الكفاءة وجودة القرارات والشفافية، فقد تقدمت من 72.811 نقطة في 2015 الى 78.21 نقطة في 2016.
وتعليقا على ذلك يقول عبدالله لوتاه المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء «ان الامارات لا تزال تثبت للعالم فعالية النموذج التنموي المبني على الاستثمار في التنمية البشرية وتحفيز الابداع والتطوير والتحديث المستمر. فتطوير العقول البشرية هي العملة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامه نقود من خلالها دولتنا نحو المزيد من التقدم والرخاء».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا