النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

ليلة العيد ويوم الجائزة بشهر رمضان (30)

رابط مختصر
العدد 9949 الثلاثاء 5 يوليو 2016 الموافق 30 رمضان 1437

اليوم أنت صائم وغدًا أنت تنهي فريضة الصيام، وتقف عن واجبات القيام، وتنتهي مظاهر البركات، ومعامل الصدقات، وتخف الأيدي عن مناداة السلام، وتهدأ النفوس المتلهفة، فبعده تفتح أبواب بليس ليعود ويمارس علينا ما كان يمارسه ذي قبل، ويحاول أن ينتصر علينا بعدما انتصرنا عليه، وما أتعسها من أوقات حين ننكب على ما كنا عليه، ونعود لما تعودنا أن نمارسه قبل شهر الله، وكان شهر رمضان هو الفاصل الذي يمنعنا عن فعل المعاصي ويستوقفنا عن التجاوز، احتسابًا وخوفًا وخشيةً وتوقيرًا، والحقيقة أن من راعى شهر رمضان فإنه قادر على أن يراعي بقية الشهور من غير رمضان، فالمسألة مسألة تهذيب للقلوب، وترتيب للأولويات، وإعداد للنفس وبحث عن المهمات والضروريات وترتيب الأولى فالأولى للنفس البشرية الطامحة لسعادة الدارين الدنيا والآخرة.
ليكن شهر رمضان لنا الأسوة الحسنة في بقية الشهور، وأعماله أسوة لما قدمنا في الفائت من أعمارنا، وأيامه التي مضت ونحن نطيع الله أسوة لما بعده وكيف نطيع الله تعالى بكل ثقة وامتهان، فكما قد انتصرنا على الشيطان وكنا أشجع من أن يسيطر علينا ويحرك سواكننا، فاليوم نحن أقدر على فعل ذلك من خلال الدورة العملية التي تدربنا عليها في 30 يومًا، فلا يمكن أن يتصور أحدنا القدرة التي بيده بعد التزود طيلة هذه الليال والأيام، ولسان الحال اللهم وهذه أيام شهر رمضان قد انقضت ولياليه قد تصرمت وقد صرت يا إلهي منه إلى ما أنت أعلم به مني وأحصى لعدده من الخلق أجمعين فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك الصالحون أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفك رقبتي من النار وتدخلني الجنة برحمتك وأن تتفضل عليَّ بعفوك وكرمك وتتقبل تقربي وتستجيب دعائي وتمن علي بالأمن يوم الخوف من كل هول أعددته ليوم القيامة إلهي وأعوذ بوجهك الكريم وبجلالك العظيم أن ينقضي أيام شهر رمضان ولياليه ولك قبلي تبعة أو ذنب تؤاخذني به أو خطيئة تريد أن تقتصها مني لم تغفرها لي يا رب.
التطبيق العملي لكل هذه الاستكانة والاقرار بالذنوب والتوبة، أن نجدد ذواتنا ونكون أفراد قد تغير فينا كل شيء، وابتعد عنا كل ما تعلق بنا من خلق ذميم، ولا يمكن للفرد أن يحقق هذه الاستكانة والتوبة وفي قلبه غضب أو سوء فهم أو عداوة أو حقد أو حسد على الآخرين، فالمرض والدرن المتعلق في القلوب ما لم يزول كله فلن ينفع صاحبه توبة ولا توسل ولا طاعة، ولذلك علينا أن نشعر ونستشعر بضرورة تطهير القلوب من كل ذلك، والعودة للمنهج الصحيح من إيجاد بعد الأخلاق والإنسانية في داخلنا، وعدم حمل الناس على أكبر مما هم يتحملونه أو هم عليه، التوبة والرضا الإلهي جائزة في حال التمكن من الفوز بقلب سليم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا