النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

أهلاً بالعيد

رابط مختصر
العدد 9947 الأحد 3 يوليو 2016 الموافق 28 رمضان 1437

يومان يفصلاننا عن عيد الفطر السعيد، بعد أن من الله سبحانه وتعالى على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بصيام شهر رمضان المبارك.. شهر الخير والبركة والرحمة والمغفرة والعتق من النار.
وكلما جاء العيد تذكرت «عيد لول» فقد كان الوالد رحمه الله يذهب بنا قبل العيد بأيام إلى سوق المحرق لقص شعورنا عند الحلاقين هناك حيث لا يوجد في مدينة الحد آنذاك قبل أكثر من خمسين عاما أي حلاق، وكانت الحلاقة - على ما أذكر- باثنتي عشرة آنة.. وكان - عليه رحمة الله - قد أخذنا قبل شهر من العيد لصديقه الخياط حاجي حسين لتفصيل ملابس العيد الجديدة لي ولإخواني، أما أخواتي فكانت الوالدة رحمها الله هي التي تتدبر شؤونهن لملابس العيد.
كنا صغارًا آنذاك، لكننا كنا نحس باقتراب العيد من «الخرخشة» التي تحدثها الوالدة رحمها الله، فقد كانت تعد الغرفة الرئيسية لاستقبال المهنئين والمهنئات بالعيد بتنظيفها وتزيينها، وكان الوالد عليه رحمة الله قد جلب لها «الرهش والحلوى» التي هي في الأغلب والأعم «كدوع» العيد عند الفقراء والبسطاء من الناس.. أما الأغنياء والميسورون فقد كانوا يذبحون الذبائح لغداء العيد في مجالسهم الكبيرة التي يقصدها الكثير من الناس من الأغنياء والفقراء ومتوسطي الحال.
وكان العيد بالنسبة لنا نحن الأطفال الصغار يعني «العيدية» فقد كنا نخرج مع أهلينا إلى مصليات العيد التي عادة ما تكون في أقصى المدينة.. وبعد الانتهاء من صلاة العيد ننتشر في الفرجان ونطرق البيوت ونحن نردد «عيدكم مبارك.. عساكم من عوادة» فنحصل على العيدية التي عادة ما تكون أربع آنات أو نصف روبية وربما زادت إلى روبية كاملة عند بعض الأسر الغنية.
وكنا نذرع الفرجان والدواعيس ونحن في فرحة لجمع العيدية، ولا نكتفي بمدينتنا الحد، بل كنا نركب الباص «الجنكل» للذهاب إلى المحرق لنعيد على الأهالي هناك ونجمع المقسوم، ولا نعود إلى بيوتنا إلا وقد امتلأت جيوبنا من «الربابي والنيطان» وأصبح كل منا وكأنه سلطان من السلاطين أو باشا من البشوات، لكن ما أن تمر إجازة العيد إلا ونكون قد «فلفصنا» العيادي على السينمات والبرادات والحلويات والآيسكريمات.
فأهلاً بالعيد.. وأهلاً بأنواره وأفراحه.. وكل عيد وجميع المسلمين في خير وسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا