النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

آه.. آه.. يا الحر

رابط مختصر
العدد 9944 الخميس 30 يونيو 2016 الموافق 25 رمضان 1437

اليوم هو الخميس الأول من شهر يوليو من العام الحالي.. وهو من أوائل الشهور التي يبدأ فيها الحر يضرب أطنابه في البحرين ويدير الرؤوس والعقول.. ولا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى كيف سيكون الجو في هذا الشهر وشهر أغسطس الذي يليه، لكن كلنا أمل أن يرفق بنا سبحانه جل في علاه كما رفق بنا في شهر رمضان الذي كان من أحلى الشهور الرمضانية في اعتدال الطقس.
وكلما جاءت شهور الصيف تذكرت «صيف لوّل» قبل أن تدخل الكهرباء إلى البحرين، وقبل أن يعرف الناس المراوح والمكيفات.


ما زلت أذكر ونحن صغاراً كيف كنا نستقبل الحر بالذهاب إلى البحر للاستحمام فيه من لهيب الصيف، وكنا نذهب إلى المناطق الغزيرة لأن ماء الشواطئ يكون حارا في العادة، وكان معظمنا يعاني من «الحرار» والدمامل التي تكثر في الصيف في أجساد الصغار بسبب الحر وعدم العناية بالنظافة على الوجه المطلوب.
وكانت البساتين والبرك هي ملاذ الصغار والكبار.. فقد كانت «الكشتات» تخرج بنسوان الفريج وأطفالهم وشبابهم إلى عين الرحى بسترة وعين بوزيدان وعين قصاري وعين الزمة في الحد للتمتع بأكل البسر والرطب واللوز والبمبر والطماط، والاستحمام في هذه البرك التي اشتهرت بها البحرين منذ قديم الزمان.


وما زلت أذكر نخل الزمة وعينها في شمال مدينة الحد التي أزيلت منذ سنوات وحلّت مكانها العمارات، وكيف أنها نسجت حولها الأساطير وأشهرها الجنّي «مسعود الزمة».. فالمرحوم عيسى العرادي الذي تضمّن النخل والعين لسنين طويلة كان يقول لأصحاب النذور الذين «يكشتون» في الزمة: «لا تغضبوا مسعود الزمة.. وارموا بالبيض سليما في البركة ولا تكسروه فيحل عليكم غضب الجنّي مسعود» ثم يذهب بعد أن تنتهي «الكشتة» لجمع ما رموه من البيض ليأكله هو وأسرته.


كان القليل من الناس في تلك السنين البعيدة قبل أكثر من خمسين عاماً ممن يستطيعون السفر إلى الخارج صيفا للهروب من الحر.. وكانت وجهة الأثرياء من أهل البحرين إلى لبنان في الغالب بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية.


وكان أكثر الناس الذين لا يستطيعون السفر بسبب فقرهم يقضون صيفهم في مصايف عراد واليابور والبديع حيث تبنى العرشان وبيوت السعف التي تنتقل للعيش فيها الكثير من العوائل والأسر البحرينية خلال أشهر الصيف.
هذا غيض من فيض من ذكريات «صيف لوّل» البعيدة.. عشناها بحلوها ومرّها ويا ليتها تعود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا