النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

وآخره عتق من النار

رابط مختصر
العدد 9940 الأحد 26 يونيو 2016 الموافق 21 رمضان 1437

كلمات لها معنى
انتهينا بفضل من الله ومنِّه من الثلثين الأوليين من شهر رمضان المبارك، وها نحن ندخل ابتداء من اليوم في الثلث الأخير من هذا الشهر الفضيل، وكنا أمل من الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا وأن يغفر لنا وأن يعتق أجسادنا من النار.


وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، ما لا يجتهد في غيرها، وفي الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره، وفعله هذا دليل على اهتمامه بطاعة ربه، واغتنامه الأوقات الفاضلة.


ومن فضائل هذه العشر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر، قال الله تعالى: (حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك إنه هو السميع العليم)


وقوله «فيها يفرق كل أمر حكيم» أي تقدر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة.


 وكان صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة، وقراءة القرآن وسائر القربات وأنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصًا على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة.


وليحرص المسلم على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة).


فعلينا الاجتهاد في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى: «ليلة القدر خير من ألف شهر» ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.


والحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها، وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر جميعا وكثرة الأعمال الصالحة فيها.


فاحرص على الاعتكاف في هذه العشر. والاعتكاف: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى. وهو من الأمور المشروعة. وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله -عز وجل- ثم اعتكف أزواجه من بعده) ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال، كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين.


والأفضل اعتكاف العشر جميعًا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يومًا أو أقل أو أكثر جاز. وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم.


وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة، وأن يحاسب نفسه، وينظر فيما قدم لآخرته، وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا، ويقلل من الخلطة بالخلق. قال ابن رجب: ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس، حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه، وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا