النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مشروع إفطار الصائم

رابط مختصر
العدد 9940 الأحد 26 يونيو 2016 الموافق 21 رمضان 1437

مشروع إفطار صائم الذي انتشر في أيامنا الفضيلة لهو من أفضل المشروعات التي تحمل النية الصادقة في البحث عن مرضاة الله في شهر رمضان المبارك، ونتمنى للقائمين عليه التوفيق وخاصة من يقفون في الشوارع والطرقات لإفطار الصائمين والذي يألون على أنفسهم الراحة في البيت والإفطار مع الأهل لكي يشعروا الصائمين على الطريق بأن الخير في بلاد المسلمين مستمر إلى يوم الدين، اللهم اجعل البحرين بلد خير وعطاء من فضلك الذي أنعمت به على أهلها أبد الدهر.


والأمر المؤكد أننا جميعًا نعلم الحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم (من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا)، وكل إنسان يريد أن يطبقه، ويتمنى كثيرون أن يكونوا مع هؤلاء الذين يقفون في الطريق وقت الإفطار لكي يطعموا الناس بأيديهم، حبًا في الله وطمعًا في مرضاته ومغفرته، لكن لكل إنسان ظروفه وحالته الخاصة التي ربما تمنعه من فعل ذلك، وأنا على يقين من أن أهل البحرين كلهم يشعرون بما أحس به لأننا جبلنا على الخير والعطاء والحب والتسامح.


ورغم رمزية الطعام الذي يقدم لإفطار الصائمين على الطريق إلا أنه يشعر الناس جميعًا بشهر الخير والبركات، لكن لو أصبحت تلك الوجبات المقدمة في هيئة وجبة متكاملة تطعم الصائم والفقير الذي لا يجد قوت يومه، فمن المؤكد سيكون الحال أفضل بكثير مما هو عليه، فما يقدم عادة على الطريق يكون عبارة عن تمرات ووجبة خفيفة، وهي تصبيرة ولكنها لا تتناسب مع شخص لم يأكل منذ أكثر من 15 ساعة، وهو في وضعه أحوج لوجبة متكاملة تقيم أوده.


وربما يقول البعض أن ذاك الإفطار هو مؤقت لحين وصوله لبيته أو إلى المكان المتوجه إليه، لكن هل هذا كاف كي يكون سببًا مقنعًا في جعل الوجبة خفيفة؟..


فهناك كثيرون ينتظرون تلك الوجبة ويعتبرونها بمثابة الطعام الأساسي ليومهم، ومن الفقراء كثيرون في الشوارع والطرقات يجدون فيها الوجبة الرئيسية.


أمر آخر في قضية إفطار الصائم، وهي عادات أيضا جميلة نراها في الشهر الفضيل من تزاور بين الأهل وتبادل العزائم فيما بينهم، لكن هل فكر أحدنا يوما ما أن يفطر مع عماله أو الخادمين في منزله أو من يغسل سيارته، هل فكرت يومًا أن تجلس معهم على مائدة واحدة وكأنهم عائلتك؟.


بعضنا يرى في دفع دينار لإفطار صائم بأنه قد أدى واجبًا، وهو بالفعل كذلك، لكن أن ترى من أفطرته وتعطيه بنفسك وتشعره بأنه لم يفطر في شهر رمضان بمفرده أمر آخر وثواب أعظم، ومبعثًا لرسالة إيمانية عظيمة مفادها أن المسلمين في أي مكان هم عائلة واحدة وبيوتهم مفتوحة لاستقبال كل محتاج وفقير دون تفرقة بين قريب أو بعيد أو غني أو فقير، فكلنا عباد الرحمن.


ولعل في قصة الصحابي من الأنصار الذي استقبل ضيفًا من المهاجرين في بيته بعد أن طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا يستضيفه، فاستجاب دون أن يحسب ما عنده من رزق، وعاد لامرأته فقال لها إن هذا الرجل هو ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له أنهم لا يملكون إلا قوت أبنائهما، فجعلهم ينامون دون عشاء وأطفأ السراج، وتظاهر بأنه يأكل مع الضيف، وقرب إليه الطعام حتى أكل وشبع، ونام الرجل وزوجته وأبناؤه ليلتهم دون طعام إكرامًا للضيف، فنزلت فيه الآية ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا