النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

حياك الله يا رمضان

رابط مختصر
العدد 9919 الأحد 5 يونيو 2016 الموافق 29 شعبان 1437

ها نحن نستقبل شهر رمضان المبارك.. شهر التقوى والإيمان والصلاح.. شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.


وكلما جاءنا رمضان بتباشيره، تذكرنا رمضان لول عندما كنا صغارا.. كنا نحس بحركة غير عادية في منازلنا، كان أهلونا يستعدون لاستقبال الشهر الكريم.. كان الوالد – رحمه الله – يذهب إلى السوق لشراء مستلزمات رمضان من حب الهريس وطحين اللقيمات وقراش الشربت وطحين النشا والمحلبية والأرز والمكسرات.. وكانت الوالدة – رحمها الله – تدق حب الهريس مع صويحباتها من نساء الفريج وتنظف حبات الأرز مما علق بها من شوائب وتصنفر الجدور وتلمعها خاصة الأواني النحاسية الصغيرة، أما الكبيرة منها فكانت تعطى في العادة والغالب لصفار الجدور الذي كان يمر على الأحياء والفرجان لصنفرة أواني الطبخ الكبيرة وهو يردد «صفار جدور.. صفار جدور» للفت الانتباه.


وحيث لم تكن حينذاك قبل حوالي ستين عاما سماعات وتلفزيونات توصل صوت أذان المغرب للصائمين في بيوتهم، فقد كان الأهل يرسلوننا للوقوف بالقرب من مسجد المسلم الذي كان مؤذنه الخال عبدالله البنزايد شافاه الله وعافاه، حتى إذا ما أذن المؤذن أطلقنا سيقاننا للريح ونحن نردد «أذن.. أذن يالمذن.. ترى الصيام يواعة».


كانت ليالي رمضان تعني الكثير في رمضان للكبار والصغار، فالكبار كانوا بعد أن ينتهوا من صلاة التراويح ينتشرون في مجالس الحي لتبادل الأحاديث وتناول ما لذ وطاب من خيرات رمضان، وكانت بعض المجالس تخصص بعض ساعات الليل لقراءة القرآن الكريم.. وكان الجميع يحرصون على قراءة القرآن في كل وقت وحين وفي أطراف الليل والنهار لجمع ما يمكن جمعه من «ختمات» يثوب بها في الليالي الأخيرة من الشهر الفضيل.


وكنا كأطفال نستمتع بليالي رمضان في لعب «الصعقير» و«غزالة بزالة» و«الخشيشة».. وكانت الفتيات يلعبن لعبة «السكينة» و«الخبصة» و«تجهيز العروس».


وكان السهر إلى وقت السحور ديدن الجميع كبارا وصغارا حتى إذا سمعنا دقات طبل المسحر خلدنا إلى بيوتنا لتناول السحور ثم الذهاب لأداء صلاة الفجر والاستعداد لصوم يوم جديد.
فما أحلى رمضان.. وما أحلى أيامه ولياليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا