النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الإعلام والصحافة سلاحنا

رابط مختصر
العدد 9912 الأحد 29 مايو 2016 الموافق 22 شعبان 1437

هل نحن في حاجة للمزيد من قوات للدفاع عن البحرين؟.. هذا السؤال طرأ في ذهني عندما قرأت حوار وزير شؤون الإعلام الأخ علي بن محمد الرميحي مع صحيفة الشرق الأوسط وذكر في فقرة منه الحملات الإعلامية التي تمارس التضليل بشأن البحرين في أكثر من 40 قناة فضائية «ناهيك عن المواقع الإلكترونية والصحافة»، وكذلك أكشاك منظمات تدعي حقوق الإنسان.


وكانت الإجابة الطبيعية أن لنا الفخر والعزة بما حبانا الله من رجال أوفياء لوطنهم في قوة دفاع البحرين، والذين أثبتوا قدرتهم على التعامل الفاعل في الحروب «اليمن مثالا حيا»، وبلا شك فإن قوات الأمن بوزارة الداخلية تقوم بمهام عظيمة في حفظ الأمن الداخلي وما تتعرض له البحرين من محاولات زعزعة الاستقرار بشكل ممنهج بتحريض خارجي.


لكن دعونا نحاول إعادة قراءة آخر فقرة سابقة والخاصة بمهام وزارة الداخلية وما تواجهه، فالسبب الرئيسي لما يحدث في الداخل من عمليات إرهابية يعود إلى تلقي هؤلاء رسائل تحريضية لا تنقطع ليلا ونهارا عبر وسائل الإعلام المتنوعة تحسن وتحبذ لهم تخريب مؤسسات الدولة، وإذا ما أردنا محاربة هذه الجماعات فلا بد أن نستخدم أسلوبا مغايرا أو موازيا لعمل الداخلية، بإيجاد وسائل إعلام مماثلة تخوض الحرب الإعلامية ضد البحرين، وتدحض هذا الفكر الهدام بفكر بناء وبأسلوب عصري يخاطب تلك العقول بما تفهمه.
ولو استطعنا تأسيس جيش إعلامي صحافي إلكتروني يناهض هذا الفكر ويجذب عقول هؤلاء بعيدا عن الفضائيات الانتهازية، أعتقد أننا سنقضي تدريجيا على الإرهاب بصورة كبيرة، بل سنحصل في النهاية على منتج وطني واع مدرك لمن يريد استغلال عقله في خراب الوطن.


ولعل الملاحظ هنا أن العدو لا يستخدم ضدنا إلا القليل من السلاح والعتاد، بل انه لم يفقد جنديا واحدا من جنوده في الحرب ضد البحرين، بينما ترك جنودا آخرين يعملون خلف الكاميرات وشاشات الكمبيوتر ويكسبون مساحات واسعة من أرض المعركة الأصعب وهي معركة العقول.


وللأسف فإن خراب العقول أكبر خسارة من هدم الصروح وتدمير البنية التحتية، بل إن عقول المواطنين يمكن تسميتها بالبنية «تحت التحتية» لأي دولة، ومتى ما دمرت العقول فلن يكون هناك أساس يمكن البناء عليه، وهذا ما أدركه العدو ويعمل عليه حاليا من على بعد وبدون جهد كبير.


السؤال الذي أحاول البحث عن إجابة له؟ لماذا لم تؤسس الدولة جيشا إعلاميا وصحافيا وإلكترونيا مماثلا يستطيع صد هذا الهجوم الكبير «40 فضائية».. ولماذا لا نملك فضائيات أخرى تعمل على فضح الأكاذيب التي يروجها العدو ضد البحرين، فنحن نعلم وعلى ثقة بأنها أكاذيب ويمكن بسهولة ويسر كشف زيفها وبثها للمواطن ليعلم أن هؤلاء لا يريدون له خيرا، بل إنهم أعوان الشيطان الذي يزين له عمل السوء ويستغله أسوأ استغلال في ضرب وطنه، وعندما يقع لا يعيره اهتماما ويتركه كما في قوله تعالى «كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك».


ربما تحاول الدولة حاليا خفض النفقات الحكومية بشكل كبير نظرا لما نواجهه من أزمة اقتصادية سببها انخفاض أسعار النفط، لكن لن يقبل أحد بخفض ميزانية قوة الدفاع، وسيتردد أي إنسان في القبول بخفض نفقات وزارة الداخلية التي تسهر على أمان المواطن، وربما سيتنازل المواطن عن جزء من حقوقه مقابل الحفاظ على الأمن والاستقرار، ويجب أن يبقى كذلك الحال مع الإعلام والصحافة، فهما السلاح الأول للدفاع عن البحرين أو أي دولة، وقد أدركت ذلك كل دول العالم وتعمل من خلاله، بينما نحن مازلنا نشكو من تزايد حشود العدو على أبواب مدينتنا ونبكي دون مواجهته بحشود مماثلة، وكما قال تعالى «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ»، ولعل الآية الكريمة تذكر إرهاب العدو بالحشد الاستعراضي الذي يتضمن الشكل الإعلامي لكن بمنظور العصر الذي نعيشه...

وللمقال بقية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا