النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

إضاءات حول تاريخ البحرين (15)

رابط مختصر
العدد 9905 الأحد 22 مايو 2016 الموافق 15 شعبان 1437

 ثم ينتقل الدكتور مراد الجنابي للحديث عن المؤسسات الإدارية في البحرين فيقول بأن نشأة النظام الإداري الحديث في البحرين تعود لعام 1926، وذلك عندما تولى بيلجريف منصب المستشار، ومن الأعمال التي مارسها النظام آنذاك تسجيل الأراضي وجمع الضرائب وفض الخلافات التجارية وتسيير الشؤون الداخلية. وفي عام 1956 أنشئ المجلس الإداري باعتباره السلطة التنفيذية، ويتكون من 26 دائرة، كما تقرر التوسع في نظام المجالس البلدية فتم تأسيس 6 مجالس للمدن الرئيسة، كما استحدثت مكاتب جديدة ومنها مكتب البترول ومكتب الإنماء الاقتصادي. وفي عام 1970 تأسس مجلس الدولة بوصفه الجهاز التنفيذي والإداري للحكم وتم تقليص عدد الدوائر إلى 11 دائرة رئيسية، وتحول مجلس الدولة بعد عام إلى مجلس الوزراء صبيحة يوم الاستقلال في 15 أغسطس 1971.


أما النظام القضائي فكان ينقسم إلى 3 أقسام: نظام قضاء بريطاني تكون في البحرين وفق معاهدة 1861 لعرض الرعايا البريطانيين أمام محاكم قنصلية ونظام قضائي محلي للنظر في القضايا المدنية والجنائية ونظام قضائي شرعي «سني وجعفري» للنظر في الأحوال الشخصية.


وينتقل المحاضر إلى ردود الفعل الوطني ضد الحماية البريطانية ومظاهره فيؤكد أن القوى الشعبية أظهرت معارضتها للحماية البريطانية، ففي مطلع القرن العشرين ظهرت حركة شعبية ضد محاولة تطبيق الأنظمة والقوانين المدنية والجنائية المعمول بها في الهند، بكونها منافية للشريعة الإسلامية وتزعم هذه الحركة الشيخ عبدالوهاب بن حجي الزياني، وتلخصت مطالب الحركة الوطنية في تشكيل مجلس وطني للإشراف على القضاء وتأسيس جمعية وطنية وتنظيم جهاز شرطة محلي وإصدار لائحة إصلاحات إدارية، مما أدى إلى عقد مؤتمر وطني في مطلع عام 1920، طالبت الحركة فيه بالالتزام بالشريعة الإسلامية وانتخاب مجلس للشورى وتشكيل محكمة لدعاوي الغوص وضرورة التزام المعتمد بالاتفاقيات المبرمة مع البحرين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية في البلاد.


وكان رد ديلي عنيفًا حيث سارع باعتقال الشيخ عبدالوهاب الزياني وغيره من قادة الحركة الوطنية وأمر بنفيهم للهند، رغم اعتراض الشيخ عيسى بن علي على هذه الإجراءات. وقد بذلت السلطات البريطانية محاولات فاشلة لعزل الشيخ عيسى من الحكم بسبب تأييده للمطالب الوطنية، إلا أن الالتفاف الشعبي حوله أفشل هذه المحاولات.


وعلى اثر ذلك تم عزل كلايف ديلي وذلك بسبب عنفه الشديد في التعامل مع الحركة الوطنية، وعين تشارلز بيلجريف مستشارا للشيخ حمد بن عيسى 1926 – 1956 مما أدى إلى تهدئة الأمور حتى عام 1938 عندما ظهرت حركة جديدة طالبت بإنشاء مجلس وطني للعدل والمعارف ونقابة للعمال واستبدال العمال غير الفنيين بعمال محليين. لكن بيلجريف رفض هذه الحركة وأمر بنفي قادة الحركة الذين كانوا يمثلون تحول البحرين الاقتصادي والاجتماعي والذي انعكس في ظهور طبقة جديدة من عمال النفط. وخلال فترة الحرب العالمية الثانية، هدأ نشاط الحركة الوطنية بسبب ظروف الحرب التي أدت إلى تغييرات سياسية واقتصادية وثقافية كبيرة في العالم العربي.... يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا