النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

في ذكرى الانتصار على النازية والفاشية

رابط مختصر
العدد 9890 السبت 7 مايو 2016 الموافق 30 رجب 1437

في التاسع من مايو تحتفل روسيا والقوى التقدمية والديمقراطية بالذكرى الـ71 للانتصار على النازية الألمانية والفاشية عام 1945، ان الدور البارز في هزيمة النازية يعود الى عوامل كثيرة في مقدمتها الجيش الأحمر السوفيتي الذي بلغت تضحياته تفوق لـ20 مليون مواطن سوفيتي، وبجانب ذلك هناك مئات الآلاف من المناضلين الأوروبيين الذين قاوموا النازية من أجل تحرير شعوبهم وشعوب العالم من بطش جيوش الرايخ النازية الألمانية، كانت الأسباب والأهداف وراء أطماع النازية الألمانية والدول المتحالفة معها واضحة، ومن منظور سياسي تقدمي ان اندلاع الحرب العالمية الثانية التي سقط بسببها 50 مليون قتيل، ناهيك عن الدمار الذي ألحق بالمدن الروسية والاوروبية يعود الى الحفاظ على مصالح سلطة الاحتكارات الألمانية.

وبشيء من التفصيل تقول القراءات اليسارية والشيوعية: لقد كان النظام النازي ينفذ مشيئة الاحتكارات الرأسمالية الألمانية، ويجسد دكتاتورية مكشوفة لرأس المال..

 

وأمام عجزها على الحفاظ على سيطرتها الطبقية من خلال القنوات الديمقراطية الشكلية وبرلمانها البرجوازي في مواجهة حركة عمالية قوية وأزمة اقتصادية حادة مهددة لمصالحها ولسلطتها اختارت البرجوازية الألمانية استعمال القوة الغاشمة بتوفير الأجهزة القمعية، حيث لم تتردد في ارتكاب جرائم جماعية لتحقيق استقرار هيمنتها الاقتصادية.. لقد كلفت المجموعات الإرهابية النازية بأن تسحق جسديًا كافة القوى المتمردة المضادة لسلطة البرجوازية الاحتكارية، وفي مقدمة هذه القوى، الحركة العمالية وحزبها ومنظماتها النقابية الطبقية التي تشكل القوة الرئيسية لمقاومة المخططات المعادية للعمال والشعوب..

 

وتضيف: إن ابعاد طيف الاشتراكية، والتغلب على الأزمة الرأسمالية الواقعة على كاهل العمال، وإعداد حرب جديدة لتدمير النظام الاشتراكي القائم في الاتحاد السوفيتي لأول مرة في تاريخ البشرية في اكتوبر 1917، والتهجم على مستعمرات البلدان الإمبريالية المتنافسة، والشروع في إعادة تقسيم العالم لصالح الاحتكارات الرأسمالية الألمانية الكبيرة، تلك كانت الأهداف المسطرة.. لقد كان للنازين دور استخدام وظيفة الدولة البرجوازية كآلة قمعية وحربية - تمامًا ودون قناع - ضد الطبقة العاملة والفئات الاجتماعية الكادحة.


وتقول أيضًا: لم يكن صعود الفاشية عملاً لفرد «شخص مجنون»، كما أراد البعض تقديمه اليوم لجيل الشباب، ولكن كان نتيجة للمنافسة من أجل السيطرة على الأسواق والموارد، كانت حربًا تهدف الى تدمير الاشتراكية التي تم بناؤها ومثالاً ساطعًا يمكن تقديمها الى شعوب اوروبا الرأسمالية والحركات المناهضة للاستعمار.


ويرى الكاتب اليساري د. خليل سليم: إنه وبعد انيهار الاتحاد السوفيتي تحاول امريكا اليوم والدول الاوروبية الدائرة في فلكها إعادة كتابة تاريخ تلك الحقبة وتشويه وتحريف الحقائق انطلاقًا من راهنية المنتصر على النموذج الاشتراكي الذي كان سائدًا وطمس اي دور للاتحاد السوفيتي السابق في صنع الانتصار على النازية، لا وبل طمس التاريخ الثوري والكفاحي للشيوعيين واليساريين والحركات العمالية والسياسية في العالم كدور المقاومة للشيوعيين الفرنسيين والايطاليين واليونانيين على سبيل المثال..

حيث بدأت تبرز تنظيمات وحركات تعرف بالنازية الجديدة والتي تعتبر ان النازية الألمانية كانت حركة تحرر من الشيوعية؟ وأن مناهضة النازية والفاشية آنذاك كانت غلطة تاريخية كبرى؟ وردًا على تزوير الحقائق التاريخية من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية التي تقلل من أهمية دور الاتحاد السوفيتي السابق في الانتصار على الفاشية والنازية الألمانية يقول سيرغي ايفانوف مدير ديوان الرئاسة الروسية: كل الوثائق التاريخية تؤكد ان الاتحاد السوفيتي لعب دورًا محوريًا في حسم تلك الحرب الضروس التي تعتبر من أكثر حروب التاريخ العالمي فظاعةً ودمارًا..

وفي بعض بلدان اوروبا الغربية يعيدون كتابة التاريخ بشكل متعمد ويحاولون تحريف الحقائق ويصنفون مثلاً، الشيوعية والفاشية بنفس الدرجة وهذا لا يتوافق مع الواقع، انها مجرد أكاذيب. إن إصرار الدول الغربية على استخدام هذا الأسلوب غير الأخلاقي من أجل عزل روسيا!


اليوم وتحت ذريعة الدفاع عن الحريات والديمقراطية نجد واشنطن تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من الدول ولتأمين مصالحها يتسع دورها السياسي والدبلوماسي والعسكري وفقًا لحسابات استراتيجية تعتمد على الاحتلال العسكري كما فعل بوش، ونشر الفوضى وتفتيت الدول واللعب بالورقة الطائفية والإسلام السياسي وهو ما حصل في عهد اوباما في منطقة الشرق الأوسط!


ولا يستطيع المرء أن يتجاهل حقيقة الرهان الأمريكي على الكيان الصهيوني العنصري والإرهاب في تنفيذ سياسات تقسيم الدول وتفتيتها الى دويلات وتحت شعار الحفاظ على المصالح الأمريكية عززت دورها العسكري في شرق آسيا والشرق الأقصى لتصعيد الاستفزازات ضد الصين وروسيا! تحيةً للذين ضحوا من أجل الانتصار على النازية والفاشية.. وتحيةً لكل القوى السياسية التي ناضلت وتناضل في سبيل مستقبل أفضل للبشرية تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا