النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

تحيا البحرين... تحيا مصر

رابط مختصر
العدد 9887 الأربعاء 4 مايو 2016 الموافق 27 رجب 1437

 شعار اتخذته جمهورية مصر العربية بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي هو «تحيا مصر» وهو شعار ولد من رحم انتصار مصر على المؤامرات والدسائس، ومحاولة اختطاف الدولة وزعزعة الأمن والاستقرار وارتهان الأوطان، فجاءت انتفاضة الثلاثين من يونيو 2013م لتعيد الحق إلى نصابه ويستمر العطاء الوطني والقومي لمصر، وريادتها وتطورها ونمائها ودورها العربي والإسلامي الذي قيض لها على مدى تاريخها القديم والحديث والمعاصر، ولتفتح ذراعيها لإخوتها العرب وبالذات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.


وجاءت زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الرسمية لجمهورية مصر العربية خلال الفترة من الثلاثاء إلى الخميس 26-28 أبريل 2016م لتضاف إلى الزيارات التي قام بها جلالته في السنوات الأخيرة إلى جمهورية مصر العربية والتقائه بأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في إشارة تاريخية واضحة إلى وقوف مملكة البحرين مع شقيقتها مصر في كل توجهاتها وانطلاقتها ودورها الحضاري والإنساني، وكان صاحب الجلالة الملك المفدى هو أول قائد يزور مصر بعد انتخاب الرئيس السيسي رئيسًا لجمهورية مصر العربية في العام 2014م وهذه الزيارة محفورة في التاريخ المعاصر لجمهورية مصر العربية والتي تختزنها الذاكرة المصرية الرسمية والشعبية، وهي تعتبر من المبادرات التي تسجل بأحرف من نور.


لقد تم تبادل الزيارات بين البلدين على مستوى القمة في كل من مصر والبحرين وجاءت الزيارة الأخيرة لصاحب الجلالة الملك إلى جمهورية مصر العربية بروح ونفس جديد، فمملكة البحرين المتطلعة دومًا إلى الوفاء والإخلاص لأمتها العربية والإسلامية ولرسالتها الإنسانية الأممية، تمد يديها وذراعيها لكل عمل يدفع بالعلاقات بين البلدين والشعوب خطوات إلى الأمام فكان ترحيب مصر وقائدها بمملكة البحرين وملكها يليق بهذه العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وانعكس ذلك في اللقاءات الرسمية والمباحثات التي أجراها العاهلان، والاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم في المجالات العسكرية والدفاعية والتجارية والاقتصادية والاستثمار والشؤون الخارجية والإعلام والثقافة والشباب والرياضة.


وما توصل إليه رجال الأعمال وسيدات الأعمال من رؤى اقتصادية واستثمارية يضطلع بها القطاع الخاص في البلدين الشقيقين، وتوقيع اتفاق تعاون بين بورصتي مصر والبحرين بهدف تدفق الاستثمارات المشتركة ثم كانت زيارة صاحب الجلالة الملك إلى مشيخة الأزهر الشريف والاجتماع مع فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، حيث أعرب جلالته عن تقديره للأزهر الشريف ووجه الشكر للإمام الأكبر على مواقف الأزهر الداعمة دائمًا لوحدة الشعب البحريني واستقراره، وأشاد بوسطية الأزهر، وانتصاره للحق والاعتدال والعناية بالثقافة الإسلامية وإعلاء قيم التسامح والفضيلة والخير وكعادته في صراحته وشفافيته قال الإمام الأكبر إن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى الأزهر الشريف ليست تقديرًا للأزهر وعلمائه فقط بل هي لأكثر من مائة دولة بالعالم يدرس أبناؤها في الأزهر. وقد كان الأمام الأكبر قد أشاد بمملكة البحرين ودورها التاريخي ونصرتها إلى الإسلام ورسالة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم.


ثم كانت زيارة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازه المرقسية والإجتماع بقداسته بالمقر البابوي بالعباسية كأول زيارة من نوعها لجلالة الملك للكاتدرائية وكان البابا تواضروس قد قطع خلوته السنوية في دير الأنباء بيشوى بمناسبة اسبوع الآلام ليستقبل جلالة الملك في إشارة بليغة إلى مكانة البحرين وملكها في قلوب المصريين بمختلف معتقداتهم ومشاربهم.


ثم قام جلالته بزيارة إلى الأمانة العامة لوزارة الدفاع والتقى جلالته بالفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة بمقر وزارة الدفاع بالعباسية، وقد أشاد جلالته بالقوات المسلحة المصرية والجهود التي تبذلها من أجل الأمن القومي العربي والحفاظ على الإستقرار بالمنطقة، مشيرًا إلى أن المملكة تحرص على زيادة آفاق التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين، كما أعرب القائد العام على حرص القوات المسلحة المصرية على التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية بما يعود بالنفع وتبادل الخبرات من خلال التدريبات المشتركة بين البلدين.


إن زيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه كانت زيارة دولة ناجحة بكل المقاييس، واستحقت كل هذا الاهتمام والرعاية من قيادة وشعب جمهورية مصر العربية، واستحق جلالته بالفعل تقليده بقلادة النيل العظمى وهي أعلى درجة تكريم مصرية تمنح لرؤساء الدول والحكومات ولمن قدم خدمات جليلة للوطن المصري، وقد منح الرئيس عبدالفتاح السيسي جلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفة قلادة النيل وذلك تقديرًا للعلاقات التاريخية والوطيدة التي تجمع بين البلدين، فضلاً عن المواقف النبيلة التي اتخذها عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه إزاء مصر وشعبها.


لقد عشنا أيام فرح وسعادة بهذه الزيارة الميمونة لحضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه لأرض الكنانة، وكانت أيام استذكرنا فيها تاريخًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وتربويًا وتعليميًا وأمنيًا ودفاعيًا مشتركًا فكانت البحرين حاضرة في مصر، وكانت مصر حاضرة في البحرين، ولا نملك إلا أن نقول: تحيا البحرين... تحيا مصر..

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا