النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

هموم.. غنية عن التفسير...

رابط مختصر
العدد 9872 الثلاثاء 19 ابريل 2016 الموافق 12 رجب 1437

(1)


لا بأس من العودة إلى موضوع غرفة التجارة، ففي هذا الموضوع ما يغري بالعودة مرة ومرات، خاصة وأن ثمة خلاصة لكل هذا اللغط المثار حول بيت التجار وحول عموميتها التي حولها بعض «المتعنترين» إلى حدث سيكون من الخطأ الفادح أن يطوى بسهولة، دون الاستفادة من خلاصاته ومترتباته، لذا سيكون - إذا أريد عدم الوقوع في مغالطة تجاهل المطلوب - الأخذ بعين الاعتبار أن دلالات ما جرى في هذه العمومية مهما اختلفت التحليلات والتفسيرات والتأويلات هو أعمق وأهم بكثير مما ظهر على العلن، وهو على أي حال لا يليق بتاريخ الغرفة، ولا بمستوى تجار البحرين أو ما يفترض أنهم نخب اقتصادية وتجارية..


تلك هي المسألة لن يعجز المتلهون بالتفاصيل التوافق مع ما طرح بأن هذا الذي جرى لا يليق، خاصة أنه سرب دخانًا كثيرًا وكثيفًا، لا جواب كامل وصادق وأكيد إلى اين سيمضي بالغرفة، هذه أول خلاصة، وإن أعضاء الغرفة «المتعاظمون» و«المعظمون أنفسهم» و«المتذمرون من كل شيء»، و«المتحذلقون بتسفيه كل جهد»، وكذلك الذين لا يبعثون سوى الضجر ولا «ينتجون» أكثر من تأكيد ذواتهم والذين ألفهم الناس «يجعجعون»، وكأنهم يستمدون حضورًا ونورًا وصيتًا، ومعهم الذين يظنون بأنهم تلقوا توكيلاً من الأعضاء، كل الأعضاء وعلى بياض، ولا ننسى أن نضيف اليهم أولئك الذين ظهروا وكأنهم مغلوبون على أمرهم، أو أصحاب نيات لم تكن صادقة أو حاسمة كما ينبغي، ومعهم بطبيعة الحال الذين في أصابعهم حبال يحركون بها الدمى، ومنهم من أتوا بذهنية مصلحية تريد أن يكون عمل الغرفة على قياس مصالحها، دون أن ننسى أولئك الضائعين والحائرين والتائهين، ومنهم من ظهروا على الملأ كلوبيات ضاغطة بشكل أو بآخر، يضاف اليهم أولئك المشهود لهم ترفعهم، وتمتعهم بصدقية الحرص على الحوار الموضوعي الذي لا يجعل الغرفة ترتقى إلى درجات في سلم الأسوأ، وعلى وجه الإجمال كل الذين ظهروا في «العمومية» وقبلها وبعدها بصورة أو بأخرى، كلهم وغيرهم هل يمكن أن يدرك كل منهم مسؤوليته، ولو بالقيام بأقل ما يمكن من جهد، وعدم جعل أي خلاف يفسد ركائز الغرفة، وجعل الكيان الذي يمثلهم قوة مؤثرة ولو بالحد الأدنى في الفكر والأسلوب والمنطق والمواقف والمخرجات وتجنب تكرار الأخطاء، قوة مؤثرة في أوساط الشارع التجاري، ولدى دوائر القرار في آنٍ واحد، وفي المجتمع البحريني من خلال التفاعل مع قضاياه وتفعيل الدور المنتظر في مجال المسؤولية الاجتماعية، بإختصار الكل دون استثناء امام فداحة إثبات القدرة على التغيير والتجديد..


لا نخالنا نخطئ  إن قلنا بأن أعضاء الغرفة لا ينبغي أن يعفي أي منهم نفسه من مسؤولية النهوض ببيتهم التجاري، لأنهم لو كانوا فاعلين ومشاركين في أعماله، ومراقبين لمساره، وحريصين على تفعيل عضويتهم ودورهم في الرقابة والمساءلة لما وجدنا طيلة السنوات الماضية «عموميات» تنعقد بمن حضر، وإذا انعقدت وجدناها طقسًا يضاف إلى الطقوس، ولوجدنا اهتمامًا أكبر بحسن اختيار من يمثلهم في انتخابات مجلس إدارت «بيت التجار»، ولما وجدنا هذه المشاهد المتعارضة من الصراعات والمآخذات والمناكفات التي عمقت الشرخ القائم في بنيان الغرفة، مع ملاحظة ان تداعياتها لم تنتهِ بعد..


بات من المؤكد أن لا حل، ولا حلحلة، ولا انفراج إلا بتوجيه قيادة الغرفة نحو احتواء هذه التداعيات، وهذا لن يتم إلا إذا لمس المجتمع التجاري التواق توقًا عميقًا بأن تبدأ الغرفة فعليًا في عملية النهوض بمهامها، وأن تقترب من هموم وتطلعات التجار صغارهم قبل كبرائهم، وأن تفعل دورها الحقيقي المنتظر عبر تطوير منهج العمل، والاقتناع بأنه وجب وجوبًا مطلقًا البدء وسريعًا في تطوير حقيقي في الأداء، وفي معالجة الخلل الفاقع في الإدارة بأدق معاني هذه الكلمة.. وفي الحفاظ على ما تبقى من رصيد العمل الديمقراطي الحقيقي لهذه المؤسسة، وإلا سيذهب النصف المتبقي من ولاية مجلس الإدارة الحالي في الانشغال والاشتغال على تداعيات ما حدث، والاستمرار في ما يعكر صفو الغرفة من صراعات فيما بين أعضاء مجلس إدارتها، أو بين المجلس وأعضاء الغرفة، لتظل هذه المؤسسة تتلهى بالنوايا دون غيرها أو في وعود وشعارات تجعلها تراوح في مكانها، بل ويجعلها في قفص اتهام، وتجعل أعضاءها خصومًا لها...!!


(2)


نعود إلى نوعية من الأخبار التي نشرت في الآونة الأخيرة وتخص تحديدًا النواب.. ها نحن نعود مجددًا إلى النواب، ففي ملفهم نكتشف دومًا ما يقلب المواجع.. أخبار مرت علينا مرور الكرام، طالعناها بكثير من اللامبالاة، أو بكثير من التعجب، أو بكثير من الأسى أو التندر، سأكتفي بثلاثة أمثلة.. الأول ذلك الخبر الذي يتصل بنائب حكم عليه بالحبس 9 أشهر نشر صورًا خادشة لطليقته بعد سبها وضربها، أما المثال الثاني فهو يتمثل في الإعلان عن نواب يستغلون مناصبهم للحصول على تراخيص لتسيير حملات الحج، لا يراعون المعايير ولا الاشتراطات ولا الأقدمية، في الوقت الذي تعج به رفوف بعثة الحج بالطلبات التي مضى عليها سنوات طويلة، والمثال الأخير يتمثل في امتناع أمانة النواب عن كتابة لقب دكتور لأحد النواب كون هذا النائب - أحد من يمثلون شعب البحرين - قد حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه ليس فقط من جامعة غير معترف بها وإنما معروفة أيضا ببيع الشهادات..!!


تلك أمثلة ليس إلا، وهي غيض من فيض، تشير إلى واقع من تسموا برلمانيين الحديث عنهم هو استعراض لأحد عناصر أوجه الخلل والهموم في بلادنا في الوقت الراهن، وهي في غنى عن أي تفسير أو تحليل.. واقع يثير تساؤلات لا نجدها تقابل بأجوبة على مستوى العقل..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا