النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

«حزب الله».. ودول مجلس التعاون (2 ـ 2)

رابط مختصر
العدد 9866 الأربعاء 13 ابريل 2016 الموافق 6 رجب 1437

أعلن مجلس التعاون الخليجي في 2 مارس 2016 أن حزب الله «منظمة إرهابية بكافة قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه».


وقال الأمين العام للمجلس د. عبداللطيف الزياني إن «دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر الحزب لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها».


ستتولى السلطات الأمنية المسؤولة متابعة العناصر المعروفة في حزب الله، ولكن ماذا عن المتعاطفين معه والمبررين لسياساته، مهما اشتكى الإيرانيون انفسهم من ضياع أموالهم وملايين دولاراتهم، حيث تقول التقارير إن ما يدفع للحزب سنويا يقارب الألف مليون دولار، ومهما تدهورت أوضاع لبنان بسبب عناد الحزب وتدخلاته في كل صغيرة وكبيرة؟


 متابعة العناصر الحزبية المخالفة للقوانين نتركها للمسؤولين في الكويت ودول مجلس التعاون، كما هو الأمر مع عموم النشاط الإرهابي، أما محاورة أنصار الحزب، ومصارحة مؤيديه، وكل الذين لا يرون للشيعة في الكويت وخارجها مستقبلاً، إلا من خلال أفكار «ولاية الفقيه»، وعقلية حزب الله وأهدافه ووسائله و«جهاده» وغير ذلك، فهذا واجب كل شيعة الكويت والخليج والعراق ولبنان وبالطبع إيران.


وبودي أن أضع فقهاء الشيعة في المقدمة، وبخاصة غير المتعاطفين منهم مع أطروحات أحزاب التشيع السياسي.


ولكن من يحمي هؤلاء الفقهاء في أي بلد، من بطش أجهزة العزل والضغط والملاحقة والاتهامات الأخرى المعروفة؟!


وأود أن أضم إليهم، بعد هذا التطور الخطير، الكتّاب الشيعة والمثقفين وأساتذة الجامعات والحقوقيين وكل الشخصيات البارزة، فلعلهم ينظرون بجدية أكبر إلى القضية بعد تفاقم الوضع هذه المرة.


ومن حق انصار هذا الحزب كغيرهم أن يشرحوا لنا رأيهم.. ولكننا لا نريد أن نتجادل هنا، بعد سنوات طويلة وكتب منشورة وأحاديث ومقابلات مسجلة في طبيعة الحزب وأهدافه وسياساته، غير أن إجماع دول مجلس التعاون الخليجي في بيانها الصادر باعتبار الحزب تنظيماً إرهابياً، يخلق على أرض الواقع في الكويت والدول الخليجية والعربية وضعاً قانونياً، بعد أن أعلنت الحكومة الكويتية وأجهزة الأمن خاصة أنهم يتابعون هذا الحزب عن كثب، ويرصدون عناصره كأي جماعة تعتبرها القوانين خطرة على الأمن السياسي، ولا جدال في أن هذا تطور محلي بالغ الخطورة، وقد يستغله البعض للتعبئة الطائفية وتجنيد المزيد من الأنصار.


ويدرك كل عقلاء الشيعة في الكويت وخارجها مدى الضرر والإيذاء الذي تسبب فيه تسييس المذهب وربطه بالسياسة الإيرانية وأحزاب التشيع السياسي من كل لون، ويتمنى الكثيرون أن يدرك المتحمسون خطورة الوضع وما قد يتعرض له عموم الشيعة في عدة دول بسبب سياسات التدخل والتحزب واللجوء إلى المشاركة في الحروب والقتال، كما يفعل حزب الله في سورية منذ فترة ليست بالقصيرة ودون اعتراض واضح، أو إدانة ملموسة من قطاعات شيعية عريضة في الدول الخليجية والعربية، لسبب غير مفهوم. فالحزب قد ورط نفسه في حرب بين السوريين ونظامهم لا ناقة للشيعة فيها ولا جمل، وتسبب هذا التدخل الذي جاء بأوامر ايرانية في احراج لا حد له لعموم الشيعة في العالم العربي وفي اثارة حساسيات طائفية ومذهبية في كل مكان، بل ان هذا التدخل اضعف تماما مواقف الاحزاب الشيعية نفسها في المنطقة الخليجية والعراق والدول الآسيوية، واثار اسئلة كبرى لا اجابة لها.


ولا يخفي طبعا ان الشعب الايراني نفسه يتساءل باستمرار عن جدوى سياسة تجنيد حزب الله والتدخل في الدول العربية، والتي ولدت كراهية وعداء، واساءت لصورة الشعب الايراني في العالم العربي. ويطالب عقلاء ايران دوما بأن تتبع ايران سياسة محايدة مسالمة مع الدول الخليجية والعربية، بما يخدم منتجات الصناعة الايرانية ويوفر لها فرص العمل ويفتح المجال لدخول رؤوس الاموال الخليجية والاستثمارات.


ان الجوانب الامنية كما ذكرنا من اختصاص السلطات المسؤولة وفقا للقوانين المحلية والدولية.. ولكن ما هو معقد وصعب حقا فهو انقاذ أهل السنة والجمهور الشيعي من سياسات وافكار الاسلام السياسي واحزابه التي تستقطب الشباب والطبقة المتوسطة بل والشريحة المهنية والمتعلمة، والتي قلبت كيان مجتمعات بلداننا وغيرت قيمه وادخلت جيلا كاملا في المتاهات واحيانا في السجون والمعتقلات.


ومن الذين يجدون انفسهم في وضع لا يحسدون عليه كذلك، شيعة لبنان العاملون في الكويت والدول الخليجية، ممن لا يتعاطفون بالضرورة مع «حزب الله»، وبخاصة تدخله في الحرب بسورية، او تبنيه لمبدأ ولاية الفقيه، او سياساته المعادية للمملكة العربية السعودية ومجلس التعاون. مرة اخرى نناشد عقلاء الشيعة، والمتخوفين من مخاطر الارتباط بحزب الله وتبني مقولاته، بعد كل هذه الاخطاء والانزلاقات والمغامرات ان يبلوروا موقفهم ويدرسوا القضية بعمق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا