النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

إضاءات حول تاريخ البحرين ( 2 )

رابط مختصر
العدد 9860 الخميس7 ابريل 2016 الموافق 29 جمادى الأخرى 1437

ويواصل الدكتور مراد الجنابي أستاذ الحقوق بجامعة العلوم التطبيقية حديثه الشيق عن تاريخ البحرين بالقول إن القرن الثامن عشر هو البداية الفعلية للتاريخ البحريني الحديث، وإن القرنين اللذين سبقاه وهما القرن السادس عشر والسابع عشر كانت البحرين فيهما بين الأطماع الأوروبية والإقليمية.
فقد شهد القرن السادس عشر نهضة أوروبية كان من أهم نتائجها الهجمة الاستعمارية على الشرق الإسلامي، واحتكار القوى الاستعمارية متمثلة بالبرتغال وهولندا وبريطانيا تجارة الشرق، والسيطرة على معابر التجارة العالمية وبالأخص الإسلامية عبر البحر الأحمر والخليج العربي، والاهتمام بالموقع الاستراتيجي للبحرين وأهميته في تجارة العبور وما تتمتع به من موارد وثروات.
وسعت الدول الإقليمية متمثلة بالخلافة العثمانية والدولة الصفوية جهودًا مماثلة لبسط نفوذها على البحرين.
وأصبحت البحرين حينئذٍ منطقة صراع بين القوى الدولية والقوى الإقليمية، وتمكن البرتغاليون بسرعة خاطفة من بسط نفوذهم على البحرين عام 1521م، وتنافس الهولنديون والبريطانيون في السيطرة على الخليج العربي في مطلع القرن 17 من بعد انهيار الوجود العسكري البرتغالي في الخليج العربي، وتصارعت القوى الإقليمية والدولية عسكريًا على البحرين بغية السيطرة على أرضها وموقعها المميز للتحكم بثرواتها.
ويوضح الدكتور الجنابي بأن الأوضاع السياسية في الخليج عند الغزو البرتغالي للمنطقة كانت مضطربة فقد كانت هناك ثلاث قوى إقليمية في منطقة الخليج من أخص أحوالها الضعف والصراع الداخلي بين الهرمزيين والجبور مما ساعد البرتغاليين على اللعب بورقة فرِّق تسد وتوظيف الخلافات بين الخصوم لتسهيل الاحتلال وتوسيع نفوذ الإمبراطورية البرتغالية في منطقة الخليج العربي.
وكانت هناك حالة فريدة من التنوع السكاني، والازدهار الاقتصادي، والاستقرار السياسي بعد هيمنة الجبور على الحكم في البحرين منذ 1450م. ومن ذلك ازدهار تجارة اللؤلؤ في البحرين والتي أصبحت محل اهتمام السياح والرحالة والمؤرخين ومنهم العرب والأجانب نذكر بعضهم:
أ - الجغرافي العربي الشهير ابن ماجد وصف جزر البحرين باسهاب عام 1498م وتحدث عن الغوص ووجود أكثر من ألف مركب تشارك في الغوص من أجل اللؤلؤ.
ووصف الزراعة بالبحرين وكثرة الفواكه والتمور وتجارة الحيوانات والخيول.
ب - الرحالة الإيطالي فارتيما عام 1503 أكد وجود عدد كبير من السفن التابعة لمختلف الأقاليم حول البحرين التي يحكمها حاكم مسلم من الجبور.
ج - الرحالة البرتغالي تومي بيريز عام 1512م تحدث عن البحرين بقوله: إن الجزيرة الرئيسية في الخليج هي البحرين وتمتاز بتوفر أفضل أنواع اللؤلؤ فيها، ويشكل جزءًا مهمًا من تجارة هرمز.
ووصف الزراعة وتجارة الخيول ووفرة الماء العذب وكثرة الفواكه وشبهها بجزيرة أيبيريا التي تمتاز بالفواكه والحيوانات المفيدة والمياه العذبة.
د - القائد البرتغالي أفونسو دلبوكيرك في عام 1514م عبر عن رغبته بالسيطرة على البحرين وثراء مغاصات اللؤلؤ فيها وازدهار تجارتها في المنطقة. ووصف حركة السفن منها إلى الهند وتجارة الخيل واللؤلؤ وتمنى السيطرة عليها بقوله: والتحكم فيها أمر هين إذا ما ساعدنا الإله في ذلك وتوفر لنا الوقت.
ووصف جزيرة البحرين بأنها عامرة بالزراعة وتجارة الخيول وكثرة الفواكه.
هـ - الرحالة البرتغالي دوارتي باربوسا عام 1518م تحدث عن أهمية مهنة الغوص في ازدهار الحركة التجارية بالبحرين قائلاً: إن البحرين هي المكان الذي يتسم بكثرة وجود اللؤلؤ. ووصف ثراء التجار في هرمز الذين يتاجرون باللؤلؤ من البحرين إلى الهند ومن فارس إلى الهند أيضا.
و - المؤرخ البرتغالي باروس في عام 1520م وصف موقع البحرين المميز في وسط الخليج وحركة السفن التجارية فيه ونشاط الغوص من أجل اللؤلؤ وثراء التجار الذين يصدرونه للعالم والهند وذكر نشاط تجار هرمز في بيع اللؤلؤ وكذلك ذكر تنوع البضائع في موانئ البحرين من خيول وحبوب وصقور وفواكه وغيرها... يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا