النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عوائد الفورمولا 1 بدون أرقام

رابط مختصر
العدد 9856 الأحد 3 ابريل 2016 الموافق 25 جمادى الأخرى 1437

بدايةً نهنئ القيادة الحكيمة وجميع القائمين والعاملين على التنظيم الرائع والنجاح الباهر لسباقات الفوموﻻ واحد في المملكة.. اليوم تنتهي آخر أيام هذا السباق العالمي في نسخته الثانية عشرة محققاً نجاحاً باهراً من حيث العائد المعنوي ووضع اسم مملكة البحرين في مقدمة الأخبار الرياضية لكل القنوات المتخصصة، فضلاً عن الترويج الكبير للمملكة من خلال الفعالية الرياضية الكبرى، ونحن نؤمن بأنها من الأنشطة ذات العائد الاقتصادي الكبير على مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية في القطاعين العام والخاص.. لكني بحثت عن أرقام توضح حجم العائد المادي، فلم أجد أي توثيق أو تصريح يبين لنا ماذا ربحنا وكم هي تكلفة إقامة هذا الحدث العالمي.
فهناك تقرير قد أكد على أن نسبة المبيعات قد زادت بشكل لافت، لكن ما هو مقدار هذا «اللافت» بلغة الأرقام وكم العائد منه وما هو الرقم المعتمد والمحدد.. لا نعرف! كما ان هناك خبراً آخر يشير إلى الأهمية الكبرى لمثل هذا الحدث في التعريف بمملكة البحرين عالمياً، وبالتالي جلب الكثير من الاستثمارات والفرص التجارية بما يؤدي في النهاية إلى زيادة المداخيل المالية الوطنية ويسهم في رفد الاقتصاد الوطني بشكل كبير، لكن بقي أن نعرف حجم التغير منذ أن بدأنا في تدشين هذا المشروع الوطني بالأرقام، وربما التصريح الوحيد الذي يحمل أرقاماً كان من عضو مجلس التنمية الاقتصادية رجل الأعمال خالد الأمين، الذي قال إنه وفقاً لدراسات قامت بها «Formula money» فقد ساهم سباق الفورمولا واحد في الناتج الإجمالي المحلي بـ 270 مليون دولار، بينما أثره السنوي على الاقتصاد المحلي قد بلغ 295 مليون دولار تقريباً.
ولا يجب أن ننسى حجم التكلفة الكبير لتنظيم الفورمولا وهي كذلك تنقسم لتكاليف مباشرة وأخرى غير مباشرة، حيث تشمل التكاليف المباشرة، الفعاليات المرافقة للسباق والحفلات المقامة بالتزامن معه وتجهيز الحلبة والموقع لاستقبال المتسابقين وطاقم العمل، والبنية التحتية وأمور كثيرة لا تسعفني الذاكرة إلا في واحدة مرت عليَّ أثناء تواجدي بالبرلمان، حيث تم اعتماد مبلغ 27 مليون دينار بحريني لمشروع نظام الإنارة الليلية، وتجدر الإشارة هنا إلى أن تكلفة الحفلات المتزامنة مع السباق أكثر من العائد منها خاصة مع وجود فنانين عالميين، تقدر أسعار حفلاتهم بأرقام فلكية.
أما بالنسبة للتكاليف الغير مباشرة فهناك أمور ربما خافية وأخرى ظاهرة لكن يمكن ذكر بعضها هنا، ومن بينها الكوادر البشرية العاملة في الفورمولا على مدار العام، فتلك تحتاج لحسبة من خبير محاسبي لتحديد كلفتهم على الأيام الأربعة، هذا بالإضافة إلى الاستنفار الأمني والاقتصادي في كلا من الجوازات والهجرة، وإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية التي تنشط في مثل هذه الفعاليات.
ولا ننسى ذكر الراعي الرسمي للسباق وهي شركة الطيران الوطنية، حيث يحمل الحدث اسم «جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج – الفورمولا 1» بينما نفس الشركة تحتاج لرعاية سنوية من ميزانية الدولة ولا تزال، وعندما بحثت في أخبار الفورمولا عثرت على تقرير يشير إلى أن قيمة الدعاية والإعلان للجهات الراعية خلال السباق الدولي في الفترة من 2013 إلى 2016 قد بلغت 848.1 مليون دولار، فهل هناك من يحسب العائد من تلك الرعاية والدعاية ولو كان موجوداً فليعطينا تقريراً بالأرقام.
لا أريد من هذا المقال انتقاد الحدث، بل أعيد وأؤكد أنه أمر مشرف للمملكة ونفتخر به، لكن يجب أن نعلم ما صرفنا عليه من دنانير وما ربحناه من ورائه، ويجب أن يكون ذلك وفق أرقام محاسبية دقيقة تبين العائد بشكل محدد، فكل صاحب مشروع يأتي في نهاية كل عام مالي ويطلب ميزانية من المسؤولين في مشروعه، ليعلم ما أنفق وما ربح، فهل ربحنا أم خسرنا، وإذا كنا قد ربحنا فكم المبلغ، وإذا كان العائد معنوي فقط فأعلمونا حتى نستطيع أن نراجع حساباتنا وخاصة في هذه اﻻيام مع انحسار أسعار النفط الى ارقام مقلقة ومخيفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا