النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

خرافة المساواة عند الغربيين

رابط مختصر
العدد 9853 الخميس 31 مارس 2016 الموافق 22 جمادى الأخرى 1437

قبل أيام احتفل العالم أجمع باليوم العالمي للمرأة والذي يسمى تجاوزاً باليوم العالمي للأسرة حتى لا يتحسر الأبناء الذين فقدوا أمهاتهم في ذلك اليوم.. وتصدرت عناوين الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي الاحتفال بهذا اليوم.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يوجد هناك يوم عالمي للمرأة ولا يوجد يوم عالمي للرجل؟!!
وتردني في هذه اللحظة التي شرعت فيها في كتابة هذا المقال نكتة قرأتها مؤخراً وهي أن أحد الأبناء سأل أمه: لماذا هناك عيد للأم ولا يوجد عيد للأب؟ فأجابته وهي غاضبة: «ما تسمع إن فيه سفن أب وما فيه سفن أم، وفيه واتس أب وما فيه واتس أم، وفيه كاتش أب وما فيه كاتش أم، وفيه علي بابا وما فيه علي ماما، وفيه بابا غنوج وما فيه ماما غنوجة، وفيه بابا نويل وما فيه ماما نويلة.. يعني ضاقت عينك على ها اليوم.. مالت عليك وعلى أبوك».
وقد حاول الغرب ودوله التي تدعي التحرر والمساواة بين الرجل والمرأة أن تحتفي بهذا اليوم وأن تطبل وتزمر له، لكنها نست أو تناست أنها هي التي انتهكت حقوق المرأة وعذريتها، فشجعتها على عرض جسدها أمام الشاشات وفي إعلانات التلفزيون والسينما ودور الفن والأزياء، كما شجعتها على العمل في تنظيف المراحيض العامة وفي مناجم الفحم وفي محطات تعبئة الوقود، وحاولت إيهامها بأنها ندٌ للرجل.. بل إن القوانين الغربية سمحت لها بالحرية الجنسية بعد أن تبلغ الثامنة عشرة من العمر وأن تتخذ لها عشيقاً شاباً خارج إطار الزواج باسم الحرية الشخصية، كما سمحت بتوزيع حبوب منع الحمل من أجل جنس آمن.. كما سمحت بعمليات الإجهاض في حالات الحمل.. فهل يمكن للغرب أن يقول بأنه أنصف المرأة وحافظ على شرفها وعفتها بعد أن قوَّض بنيان الخلية الأولى في المجتمع وهي الأسرة.
وتعالوا إلى ديننا الإسلامي الحنيف وكيف كرَّم المرأة، فمنع وأدها وهي طفلة، وأعطاها كامل حقوقها في الزواج والإرث وهي امرأة.. يقول الحق سبحانه وتعالى: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة»، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حقوق المرأة «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت»، ويقول ابن عباس رضي الله عنه: «إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله يقول: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف».
 أما الغرب فإنه عرض المرأة في سوق النخاسة، وأراد لها التعري والانحلال وملاحقة صيحات الموضة العالمية، ومغادرة الحياة الزوجية باسم التقدم والمدنية.
فشتان ما بين الذي عندنا من قيم اسلامية رفيعة كرَّمت المرأة ورفعت من شأنها، وما عند الغرب من هبوطٍ وامتهانٍ لكرامة المرأة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا