النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

كلينتون وهجوم الجمهوريين

رابط مختصر
العدد 9847 الجمعة 25 مارس 2016 الموافق 16 جمادى الأخرى 1437

بعد ساعة من الخطاب المثير الذي ألقته هيلاري كلينتون خلال المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، أصدر الجمهوريون بياناً يندد بها باعتبارها كاذبة. ووصف رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، رينس بريبس، الخطاب بأنه محاولة «لتبييض» السجل المعادي للسامية لكلينتون خلال فترة توليها حقيبة وزارة الخارجية.
ومن السهل تفهم السبب وراء مسارعة الجمهوريين للرد على البيان، ذلك أن غالبية الأمريكيين يؤكدون خلال استطلاعات الرأي عاما بعد آخر على وقوفهم بجانب إسرائيل.
إلا أن الأمر لا يقتصر على ذلك، حيث شعر الجمهوريون بضرورة انتقاد كلينتون علانية في ما يخص إسرائيل، لأنها من الناحية الخطابية على الأقل كانت أكثر تأييداً لإسرائيل عن المرشح صاحب الحظ الأوفر داخل الحزب الجمهوري، دونالد ترامب. من جانبها، قالت كلينتون إنها لن تتخذ موقفا حياديا قط في خضم مساعيها للتوصل لتسوية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عبر التفاوض.
ومع ذلك، يبقى السبب الرئيسي وراء الهجوم الجمهوري ضد كلينتون فيما يتعلق بإسرائيل في أن الحزب الجمهوري المستفيد الأول المتوقع من وراء سياسة الرئيس باراك أوباما، القائمة على إقصاء الولايات المتحدة علانية عن إسرائيل فيما يخص قضايا مثل المستوطنات وإيران وقضايا أخرى تتعلق بالأمن في الشرق الأوسط.
بطبيعة الحال لا يملك الحزب الجمهوري الحق الحصري في موالاة إسرائيل، فعلى امتداد سنوات كان الديمقراطيون الحزب الأكثر دعماً لإسرائيل. وكان الرئيس الديمقراطي هاري ترومان هو من رفض موقف وزير خارجيته وجعل الولايات المتحدة أول دولة بالعالم تعترف بإسرائيل عام 1948، في المقابل، نجد أن خليفة ترومان، الرئيس الجمهوري دوايت أيزنهاور، ضغط على إسرائيل لسحب قواتها من مصر عام 1956 خلال أزمة السويس.
وحتى في عهد الجمهوري الرئيس رونالد ريغان، نددت وزارة الخارجية بإسرائيل لقصفها مفاعلاً نووياً عراقياً في العراق عام 1981، كما هدد خليفة ريغان، الرئيس الجمهوري جورج إتش. دبليو. بوش بتجميد ضمانات القروض المقدمة لإسرائيل.
من ناحية أخرى، نجد أن الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون، بذل جهودا تفوق أي رئيس آخر في خضم مساعيه للتوصل إلى سلام عبر التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين.
وجاء الرئيس التالي، جورج دبليو. بوش، ليبدأ من النقطة التي انتهى عندها كلينتون.
والملاحظ أنه في ظل رئاسة جورج دبليو. بوش، بدأ المشهد السياسي أيضا في التحول. وبحلول بداية رئاسة أوباما، كان المشهد السياسي قد تبدل بالفعل.
ورغم أن أوباما لم يتمادَ قط بالدرجة الكبيرة التي بلغها اليسار الأكاديمي في تشويه إسرائيل، فإنه بدا سعيداً بتوبيخه نتنياهو علانية وتحذير الإسرائيليين من أنهم في طريقهم نحو التحول إلى دولة منبوذة، بسبب استمرار احتلالهم الأراضي الفلسطينية لأجل غير مسمى.
غابت هذه التحذيرات اللافتة عن خطاب كلينتون مؤخرا، أمام «آيباك». وقد أعربت وزيرة الخارجية السابقة عن رغبتها في إقرار حل الدولتين، محذرة من «إجراءات جالبة للضرر، منها ما يخص المستوطنات». إلا أنها تعهدت كذلك بمعارضة أي جهود من قبل الأمم المتحدة أو أطراف أخرى لفرض حل الدولتين على الأطراف المعنية.
اللافت أن كلينتون لم يسبق لها التفوه بمثل هذا الأمر، عندما كانت تتقلد حقيبة وزارة الخارجية. وخلال حديثها، شددت على مدى أهمية حل الدولتين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. جدير بالذكر أنه خلال كلمة ألقتها عام 2010 أمام لجنة العمل الأمريكية بخصوص فلسطين، تحدثت كلينتون عن «مذلة الاحتلال» و«حق الفلسطينيين في أن يحددوا مصيرهم».
وبذلك يتضح أنه خلال عملها وزيرة للخارجية، التزمت كلينتون الحياد حيال الصراع الذي أقض مضجع إسرائيل منذ قيامها. وأيدت اتفاق سلام من أجل الطرفين. أما الآن مع ترشحها للرئاسة عام 2016، فتوبخ كلينتون ترامب لتعهده بالتزام ذات النمط من الحيادية. لذا، فليس من المستغرب أن يأمل الجمهوريون في أن يكشف الناخبون في نوفمبر تشككهم في صدقها.

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا