النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

إيران وبيع مبادئ الثورة

رابط مختصر
العدد 9842 الأحد 20 مارس 2016 الموافق 11 جمادى الأخرى 1437

عندما قامت الثورة الإيرانية قبل 37 عاما وبالتحديد في عام 1979م ضد النظام الشاهنشاهي البهلوي استبشرت الشعوب العربية والإسلامية بهذه الثورة التي قضت على أعتى دكتاتورية آنذاك بعد ثورة عارمة اضطرت الشاه محمد رضا بهلوي إلى مغادرة إيران والبحث له عن ملجأ يأوي إليه.
ولم يدر بخلد أي شخص آنذاك أن هذه الثورة ستأكل في البداية أبناءها، وأنها ستكون مكانا للصراع بين الملالي وأصحاب العمائم السوداء والبيضاء، حتى إذا رجحت كفة العمائم المتشددة حول النظام الإيراني وجهته إلى الشعوب العربية والإسلامية في محاولة منه لتصدير الثورة وغرس الفتنة والشقاق بين السنة والشيعة في العديد من الدول في محاولة منه لوضع أقدامه فيها باعتباره حامي المذهب الجعفري والمدافع عن الأقليات الشيعية فيها.
لقد حاول النظام الإيراني منذ بداية انتصار ثورته أن يبدو أنه المناصر للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني المضطهد، لكن تبين للجميع أن هذا النظام يقيم علاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني سرا وعلانية، وحاول منذ البداية أن يظهر نفسه بأنه العدو الأول للولايات المتحدة الأمريكية، لكن اتضح أنه على علاقة وثيقة بحاخامات اليهود في أمريكا عن طريق حاخامات اليهود الإيرانيين الذين يتمتعون بامتيازات ومعابد ومناصب لا يحصل عليها أهل السنة والجماعة في إيران.. كما أن الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية بقيادة أمريكا أو ما يعرف بـ5+1 فتح المجال واسعا أمام إيران للتوسع في علاقاتها التجارية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدول الغربية.
وجاءت تدخلات إيران في السنوات الأخيرة في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن ومنطقة الخليج عن طريق السيطرة على حكومات بعضها، أو إثارة القلاقل في البعض الآخر، أو إنشاء ميليشيات موالية لها كحزب الله في لبنان.. جاءت هذه التدخلات لتكشف عن الوجه القبيح لهذه الثورة المشؤومة، وما الانتهاكات الحقوقية الخطيرة التي لا حصر لها في إيران، وإعدام 966 سجينا في العام الماضي 2015م، بينهم 16 طفلا كما أفاد تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المكلف بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وإعدام 73 قاصرا خلال عشر سنوات إلا دليل على صحة ما نقول.
فهل يمكن أن نقبل اليوم ما يدعيه البعض من أن إيران الثورة ما زالت محافظة على نقائها الثوري ومبادئها العادلة بعد أن انحرفت عن هذه المبادئ وانغمست في أوحال الاستبداد والقمع والتعدي على الشعوب المجاورة؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا