النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الفلسطينيون.. في جامعات إسرائيل

رابط مختصر
العدد 9838 الأربعاء 16 مارس 2016 الموافق 7 جمادى الأخرى 1437

سبق ظهور وتأسيس الجامعات اليهودية إعلان دولة إسرائيل 1948. فقد تأسست الجامعة العبرية وافتتحت أبوابها في القدس عام 1925، ومعهد إسرائيل للتكنولوجيا في حيفا قبل ذلك بعام. وقد تأسست جامعات ومعاهد أخرى معروفة بمكانتها منذ ظهور إسرائيل. ومنها معهد وايزمان للعلوم، وجامعات تل أبيب، وبار إيلان في حيفا والنقب، حيث التحق بهذه الجامعات، إلى جانب الإسرائيليين، آلاف الطلبة الأجانب، كما يحمي القانون الحريات الأكاديمية فيها. (الموسوعة البريطانية، 1980).
يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من التعليم العالي هي التعليم فوق الثانوي، والتعليم الجامعي، والتعليم غير الجامعي. وتعد الأولى مؤسسات أو معاهد لتعليم مهن معينة، وهي غالبا لا تدرس أكثر من مهنة واحدة، كالتعليم أو الهندسة، أو التمريض أو المعاملات المصرفية أو الموسيقى إلخ.
وهذه كلها تحت إشراف وزارة المعارف أو وزارة الصحة. وتبين أرقام الجداول في بحث د. خالد أبو عصبة في كتاب «دليل إسرائيل 2011» أن مجموع طلبة هذه المعاهد بموجب إحصائيات 2009 كان أكثر من 60 ألف طالب، نحو 15 ألف تأهيل معلمين و30 ألف هندسة وتكنولوجيا و1701 في المهن الطبية المساعدة.
وفي إسرائيل مجلس للتعليم العالي أسس عام 1958 يتولى الإشراف والمتابعة بما في ذلك منح التصاريح لافتتاح فروع لمؤسسات تعليمية أجنبية داخل البلاد، والاعتراف بالألقاب والشهادات التي كانت تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويلقي الباحث نظرة مهمة على عدد الطلاب في الجامعات الإسرائيلية عام 2007 - 2008، في مراحل الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه. ويتبين أن مجموع الطلبة نحو 121 ألف طالب، في مجالات أبرزها الآداب 26613، والعلوم الاجتماعية 28635، والرياضيات والعلوم الطبيعية 19470، والهندسة 17088، والطب والمهن الطبية 12643. أما أقل التخصصات عددا من بين الطلاب فهو الزراعة 1572 طالبا.
لقد تطور سوق العمل في إسرائيل وصار يلفظ القوى العاملة غير المتعلمة. ونظرا لارتفاع عدد الطلاب المقبلين على التعليم الجامعي عمدت بعض الجامعات إلى وضع العراقيل أمام الطلاب. «وتبرر الجامعات ذلك بسبب الأعداد الكبيرة من الخريجين الأكاديميين الذين يزيدون عن حاجة السوق الإسرائيلية، كما أنها تحصل على دعم كثير بصفتها مؤسسات بحث لا مؤسسات تدريس فقط، وهو ما يقلل اعتمادها على الأقساط التي تجبيها من الطلاب. أما العراقيل التي وضعتها الجامعات، فتتمثل، إضافة إلى شهادة البغروت - الثانوية العامة - في فرض امتحان قبول يعرف باسم امتحان السيكومتريك (Psychometric Test) تتلخص وظيفته في فحص مدى إمكان نجاح الطالب إذا ما تم قبوله في كلية معينة في أول عام من دراسته. وبناء على هذين المعيارين، يسمح للطالب، أو لا يسمح له، بالالتحاق، وتحدد الموضوعات التي يسمح له بدراستها».
ويضيف الباحث أن ثمة نقدا قويا في الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية لهذه الآلية في القبول والرفض. ففي عام 2007 مثلا كان عدد الطلبة المتقدمين للجامعات 36383 مرشحا قُبل 57% منهم فقط، أي نحو 21 ألف طالب. وكانت النسبة نحو 60% من الطلبة اليهود و46 من الطلبة العرب.
ومن ظواهر التعليم العالي في إسرائيل الزيادة الكبيرة في عدد الطلاب الملتحقين بالمعاهد العليا غير الجامعات، وازداد كذلك الملتحقون بالجامعات الصغيرة مثل بار إيلان وبن غوريون وجامعة حيفا، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الملتحقين بالجامعة المفتوحة نحو ثلاثة أضعاف.
وتحتل إسرائيل المكان السابع في العالم بحسب معطيات سنة 2006، يقول الباحث، من ناحية الإنفاق على الطالب في المعاهد فوق الثانوية والجامعات. «فهي تنفق على كل طالب 9902 دولارا سنويا، في حين أن الولايات المتحدة تنفق 19476 دولارا».
ويخصص د. أبوعصبة جانبا من البحث لدراسة أوضاع الفلسطينيين في مجال التعليم العالي، حيث «تشير الإحصاءات إلى تقدم بطيء جدا حتى نهاية التسعينيات من القرن الماضي في عدد الطلاب العرب الذين يلتحقون بالدراسة الجامعية، وإلى زيادة عددهم ونسبتهم مقارنة بالطلاب اليهود منذ بداية هذا القرن، الحادي والعشرين، إذ وصلت نسبة الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية في العام الدراسي 2007 - 2008 إلى 11.6% من مجموع الطلاب في إسرائيل، غير أن هذه الزيادة لا تتلاءم، مع نسبتهم في المجتمع الإسرائيلي».
وتعود هذه الظاهرة السلبية في تحليل الباحث إلى عدة أسباب:
1- إمكانات التشغيل محدودة لخريجي الجامعات، حيث يتوقع الطالب العربي وجود حواجز ستواجهه في سوق العمل مما لا يشجعه على الانخراط في التعليم العالي. أما بالنسبة إلى الفتيات، فإن أغلبيتهن تفضلن الالتحاق بكليات ومعاهد إعداد المعلمين، وذلك لسهولة إيجاد عمل في هذا المجال.
2- الوضع الاقتصادي للأسرة، حيث لا يسهل عليها دعم أبنائها ومساعدتهم خلال فترة التعليم الجامعي، خصوصا في ضوء رسوم التعليم المرتفعة نسبيا مقارنة بالدخل المتوقع لخريجي الجامعة. كما لا بد أن تأخذ في الاعتبار قلة المصادر والأطر الداعمة للطلاب العرب كالصناديق والمصادر الحكومية.
3- تدني درجات الطلبة العرب في امتحان السيكومتريك، وهو كما ذكرنا امتحان القبول العام إلى جانب «شهادة البغروت»، الثانوية العامة، ويقول الباحث «إن الفجوة كبيرة، إذ يبلغ معدل العلامات التي يحصل عليها الطالب اليهودي 554 نقطة في مقابل 431 نقطة للطالب العربي». ومن هنا، فإن عدد الطلاب العرب الذين يقبلون في الجامعات الإسرائيلية يبقى متدنيا.
4- ظاهرة توجه متزايد من الطلبة العرب للدراسة في الجامعات الأردنية مقابل ثبات نسبة من يدرس منهم في الجامعات الإسرائيلية.
ويلاحظ من ناحية أخرى أن نسبة الطالبات من مجمل الطلبة العرب كانت أقل من 10% حتى عام 1992 وما بعده، حيث قفزت النسبة إلى 40، و55% عام 2003، و«ذلك لعدة أسباب، منها الانفتاح الاجتماعي، والرغبة في المساهمة في اقتصاد الأسرة».
ويضيف الباحث أن 42% من الطالبات العربيات يدرسن العلوم الأدبية، و26% العلوم الاجتماعية والإنسانية ونحو 14% المهن الطبية المساندة ونحو 10% الرياضيات و3.3% الطب و20% الحقوق ونحو 4% الهندسة. (ص 437).
إن اسرائيل تعطي أهمية استثنائية للبحث العلمي كما سنرى في مقال قادم، فإني الطلبة والدراسين العرب في هذا المجال؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا