النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

وانتهى موسم التخييم

رابط مختصر
العدد 9828 الأحد 6 مارس 2016 الموافق 26 جمادى الأولى 1437

انتهى موسم البر والتخييم والطقس الجميل والسهرات الحلوة، وفكك المخيمون خيامهم وحملوا أغراضهم وهم يودعون الصحراء وفي قلوبهم غصة ولهفة في أن يعود موسم البر من جديد بعد انقضاء شهور الصيف الحارقة.
انتهى موسم البر ولياليه الجميلة ونحن نتحلق حول النيران الدافئة التي نشعلها في وسط المخيم هربا من البرد، وتدور فيها المسابقات الشعرية وإلقاء النكت المفرحة ونتبارى في حل الألغاز الصعبة.
مخيم العائلة كان كبيرا، فقد كان يضم خمس خيام مختلفة الأحجام بالإضافة إلى بسطة أو استراحة صنعناها من الخشب للاجتماع بها ومشاهدة التلفزيون ومباريات كرة القدم الدولية.. علاوة على ثلاثة حمامات ومطبخ وسور كبير يلف قطعتي الأرض التي استأجرناها، ولذلك فإننا قمنا بتفكيكه على مراحل حتى لم تبق إلا الخيمة الكبيرة حتى نهاية الموسم طمعا في أن نبقى في البر أطول فترة ممكنة.
كان الصرف على المخيم مكلفا، فبالإضافة إلى شراء الخيام من المملكة العربية السعودية بمبالغ كبيرة في بداية الموسم، فقد كان راتب الحارس الباكستاني الذي يحرس المخيم يكلفنا مائة وسبعين دينارا في الشهر، علاوة على مستلزمات المخيم من بنزين وجنريترات وماء للخزانات ومستلزمات المطبخ وغيرها، ولذلك كان الاتفاق بيننا نحن العاملين من أفراد العائلة أن يساهم كل منا بعشرين دينارا كل شهر لإدارة المخيم للصرف على هذه الأمور.
لكن الغريب في موضوع انتهاء موسم التخييم، أن الأوامر صدرت في البداية بأن موسم التخييم ينتهي في منتصف مارس الحالي وأن هناك فترة سماح لمن تأخر في إزالة مخيمه حتى نهاية الشهر الخالي، لكن وصلتنا رسالة نصية قبل أيام بضرورة إزالة الخيام في موعد أقصاه السادس من شهر مارس الجاري.. ولا ندري السبب في ذلك الاستعجال وما هو المبرر له.. لكنها أوامر وعلينا أن ننفذ هذه الأوامر حتى لا نقع في المحظور وندفع غرامات التأخير المقررة.
حوالي أربعة اشهر قضيناها في البر، كان البعض منا يذهب كل ليلة ثم يعود إلى منزله آخر الليل، وكان بعض الشباب يباتون بالمخيم، أما النساء والأطفال فقد كانوا يملأون المخيم ليالي الإجازات.. كان التخييم فرصة للالتقاء بالأهل وأفراد العائلة الذين لا تلتقي بهم في «الديرة» إلا في المناسبات النادرة.. وكان التخييم فرصة للابتعاد عن ضجيج المدينة وتوتراتها، وفرصة لشم الهواء العليل في ليالي الصحراء المقمرة.

وكل موسم للبر والجميع بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا