النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

أكرموا عمتكم النخلة

رابط مختصر
العدد 9825 الخميس 3 مارس 2016 الموافق 23 جمادى الأولى 1437

التوجيه النبوي الكريم هو أن نكرم النخلة وأن نرعاها لأنها مصدر الكثير من الخيرات والبركات، لكننا - ويا للأسف - أهنا النخلة وقطعناها ودمرنا بساتينها وحولناها لعمارات اسمنتية طمعا في الربح السريع.. فبعد أن كانت البحرين بلد المليون نخلة أصبحت بلد المليون عمارة.. فحسبنا الله ونعم الوكيل.
والذين هم في مثل سني ممن تجاوز الستين عاماً يدرك ويتذكر كيف كانت النخلة محور حياة الإنسان.. فهو يأكل من بلحها ورطبها وما زاد منه يجففه ويحوله إلى تمر يأكل منه طوال العام، ومن جريدها يعمل منزله، ومن سعفها يصنع السلال والسفرات التي يأكل عليها ومن ساقها الرئيسي يصنع القوارب الصغيرة، ومن جذورها يأكل «اليذب» ومن ليفها يصنع الحبال.. فهي مفيدة له من أعلاها إلى أخمصها.. فلماذا لم نكرم النخلة وهي تعطينا هذا الخير العميم؟!.
والقرآن الكريم ذكر النخلة في ثلاثة وعشرين موضعا نذكر منها قوله تعالى: «والنخل باسقات لها طلع نضيد» ومنها: «ومن النخل من طلعها قنوان دانية» وقوله سبحانه: «وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً».
والبلح كما هو معروف ذو قيمة غذائية عالية ويمكن اعتباره غذاءً كاملاً حيث يحتوي على السكريات والبروتينات وأملاح مثل أملاح البوتاسيوم والفيتامينات، وهو غذاء يمكن تخزينه بسهولة، وينتج النخيل كما هو معروف ثماره في منتصف الصيف.
والحديث النبوي الذي عنونا به المقال يقول فيه المصطفى عليه الصلاة والسلام: «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين التي خلق منها آدم وليس من الشجر يلقح غيرها، وأطعموا نساءكم الولّد الرطب، فإن لم يكن رطباً فالتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران»، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قامت الساعة وكان في يد أحدكم فسيلة فليغرسها».. وقوله صلى الله عليه وسلم «ما أكل منها إنسان أو طير أو بهيمة إلا ولك بها صدقة..». وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يجوع أهل بيت عندهم التمر».
فهل لنا أن نعود لإكرام عمتنا النخلة؟.. وأن تعمل الدولة على المحافظة عليها وزراعتها في كل مكان؟ فقد كانت البيوت والمنازل قبل عقود من الزمن لا تخلو من بعض أشجار النخيل التي نلعب تحت ظلالها ونأكل من «بسرها» ونعمل منها «الجلايد» و«المريّات».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا