النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

دروس مستلهمة من ترؤس جلالة الملك جلسة مجلس الوزراء

رابط مختصر
العدد 9814 الأحد 21 فبراير 2016 الموافق 12 جمادى الأولى 1437

لجلالة الملك حفظه الله للبحرين وشعبها، لفتات في شتى الأمور لا يمكن أن نراها دون أن نعرج عليها ونستلهم منها الحكمة والقدوة ونستشعر من خلالها الطمأنينة والأمان على مستقبل مملكتنا الغالية، ونستطيع أن نستنبط منها دروساً للقيادة والوطنية والإدارة الرشيدة.
فعندما قرأت خبر ترؤس جلالته لجلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي والتي تزامنت مع احتفالات البلاد بذكرى ميثاق العمل الوطني وجاءت عشية فعاليات مبهجة في كل أنحاء البلاد، تيقنت أن هذا الوطن له قيادة تتمتع بحس مرهف مرتبط بقلوب الشعب ارتباطاً مباشراً يتماشى مع نبضه بالتوازي مع استشعاره الفرحة التي طغت المملكة في ذلك اليوم المشرق برايات العز في جنباته، وقد استهل جلالته الجلسة بالإشارة لتلك الروح الوطنية الصادقة التي أظهرها المواطنون ومختلف مؤسسات المجتمع احتفاء بالذكرى الخامسة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني.
وساد الشعور لدى الجميع من منطلق كلمات جلالته، بالطمأنينة على تلك البلد حين أكد أن الميثاق أسس لمشروع إصلاحي أحدث تطويراً شاملاً في مؤسسات الدولة استطاع الثبات في مواجهة كل التحديات، خاصة وتلك المرحلة تواجه تحديات تعصف بدول كثيرة، وقد نوه جلالته بأداء الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وبدورها في تأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ولم ينسَ الإشادة بتفهم المواطن ووعيه وإدراكه لمتطلبات المرحلة وما تفرضه من توجهات جديدة.
ولعل الملفت للنظر كذلك في تلك الجلسة التي ترأسها جلالة الملك، ما ورد بالخبر بشأن إحاطة جلالة الملك مجلس الوزراء بنتائج زيارته إلى روسيا ومباحثاته مع الرئيس الروسي بوتين، حول المستجدات السياسية وكذلك تطوير العلاقات الثنائية لتلبي المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، وفي تلك الخطوة أو اللفتة ما يؤكد على مأسسة الدولة، فما جاء بشأن إحاطة مجلس الوزراء بالزيارة ومجرياتها، يبعث برسالة خاصة حول مملكة البحرين التي تسير وفق مشروع إصلاحي لمملكة دستورية بالمعنى السياسي النموذجي.
وقد انتقل بعد تلك الإحاطة جلالته بتوجيه الحكومة بإعداد دراسات لإطلاق مشاريع خليجية تنموية مشتركة تعزز التعاون الخليجي وتدعم تكامله ومسيرته وتعظم مكتسبات المواطن الخليجي وتلبي احتياجات التنمية الخليجية من الطاقة والمياه والبنية التحتية، وفي هذا الشأن رسالتان، الأولى تكملة لما ذكرته بشأن دولة المؤسسات، حين أحاط جلالته الحكومة، ثم انتقل إلى مرحلة التوجيه باتخاذ إجراءات معينة وهي الخطوة التي تأتي مباشرة بعد الطرح والإحاطة ثم اتخاذ القرارات في الدول المتقدمة.
ثم تأتي الرسالة الثانية في هذا الخبر بحضور جلالته، بشأن قضايا الخليج وتمسكه بمبادئ المواطنة الخليجية والمصلحة المشتركة للمكون الإقليمي في منطقتنا التي تشترك في وحدة التاريخ والدين واللغة واللهجة والمصير، فلم تكن التوجيهات محصورة في المواطن البحريني، ولكن مظلتها اتسعت لتشمل الكل في دول التعاون.
وحين شدد جلالته على الالتزام بروح العمل الجماعي مع الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة التهديدات الأمنية من خلال منظومة مجلس التعاون ومشاركتها في قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لحماية الشعوب العربية والإسلامية من أخطار الإرهاب، اتضحت الصورة الأشمل لرؤية جلالته للوضع في المنطقة بالكامل.
لابد وأن يتخذ المسؤولون في البحرين والقيادات في المنطقة من تلك القرارات والتوجيهات الملكية السامية في مملكة البحرين نموذجاً لما يجب أن يكون الوضع عليه في المستقبل، فمنطقتنا كلها تحتاج للتكاتف بين الاخوة، وتستوجب على الجميع النظر للمصالح بشكل شامل للمفهوم العربي الإسلامي، وبعيداً عن مصالح ضيقة، فما وجه به مليكنا يعد رسالة ذات بعدين داخلي وخارجي، تستلزم علينا دراستها ووضعها ضمن مناهج العلوم الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا