النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

في رحاب البيت العتيق

رابط مختصر
العدد 9811 الخميس 18 فبراير 2016 الموافق 9 جمادى الأولى 1437

اعتدت منذ سنوات طويلة أن أعتمر مرة أو مرتين في العام مع إخواني وأقاربي وأصدقائي لنجدّد إيماننا بالله ونصقل الران الذي ربما علق بقلوبنا وأفئدتنا نتيجة جرينا وراء الدنيا الزائفة.
الجلوس في باحة المسجد الحرام والنظر إلى الكعبة المشرفة متعة روحية ما بعدها متعة، فمجرد النظر للكعبة به أجر عظيم، واستذكار للأنبياء والصالحين الذين بنوا الكعبة وطافوا حولها منذ أن بناها نبينا خليل الرحمن إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
الجلوس في باحة البيت العتيق تذكرنا بالقصة المشهورة عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تصدعت الكعبة في الجاهلية وأعيد بناؤها في عهد قريش، لكن قبائل قريش اختلفت فيمن يضع الحجر الأسود في مكانه حتى كادت أن تنشب الحرب بينها بسبب هذه المشكلة، لكن أبا أمية بن المغيرة المخزومي اقترح عليهم أن يحكم أول من يدخل من باب المسجد الحرام، فكان القادم هو الرسول الكريم قبل بعثته فأشار عليهم بوضع الحجر الأسود في ملاءة، بحيث ترفعه كل القبائل كل من طرف ثم وضعه النبي صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين في مكانه، فدلت هذه القصة على رجاحة عقل النبي عليه الصلاة والسلام.. وكان عمره حينذاك خمساً وثلاثين.. أي قبل البعثة بخمس سنوات.
والحجر الأسود أشرف حجر على وجه الأرض، وهو من الجنة، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضاً من اللبن، فسوّدته خطايا بني آدم».
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والله ليبعثنّه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق».
وجاء في فضل مسحه واستلامه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطّان الخطايا حطّا».
الجلوس في باحة المسجد الحرام مع الألوف المؤلفة من المسلمين من مختلف أصقاع الأرض تؤكد لك أن المسلمين مهما اختلفت ألوانهم وأجناسهم فهم يمثلون أمة واحدة ربها واحد هو الله سبحانه وتعالى ورسولها واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم وكتابها القرآن الكريم وقبلتها الكعبة التي شرّفها الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا