النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

قوة دفاع البحرين.. الفكرة والبذرة والثمرة

رابط مختصر
العدد 9800 الأحد 7 فبراير 2016 الموافق 28 ربيع الثاني 1437

احتفلت مملكة البحرين منذ يومين بذكرى تأسيس قوة دفاع البحرين وهي الذكرى الثامنة والأربعين من عمر القوة التي أسسها حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى كحلم راوده وسطر قصته في كتابه «الضوء الأول»، وفي هذا الكتاب كلمات عظيمة لا تقدر بثمن نراها تتحقق الآن، وكأن جلالته سطر الرؤية والحلم في كتاب، نستطيع أن نرى تأويل وتفسير تلك الأحلام والسطور في الأيام التي نعيشها، ونشعر بافتخار أن لدينا مليك منظر رأى المستقبل منذ عقود.
ولعلنا اليوم نحصد خير الأرض التي أنجبت هؤلاء الرجال من قاموا الليل والنهار للدفاع عن تلك الأرض وخيراتها، وأبنائها جميعا، وبلغت التضحيات أسمى ما يمكن أن تصل إليه، ألا وهي الشهادة وبذل النفس والدم فداء للوطن ودفاعا عن أبنائه ومكتسباته، فمن فقدناهم بالأمس هم نبراس للغد وأعلام الوطن الذين ستسطر أسماؤهم بكتب التاريخ البحريني، لكي تضحى دروسا ينهل منها أجيال المستقبل ويتعلموا من تضحياتهم تلك أن الوطن أغلى من النفس، وأن الدماء تسيل رخيصة من أجل ترابه، فما كانت تلك الأرض إلا التربة التي أنبتت هؤلاء الأبطال، ولا يروي التربة إلا دماؤهم الزكية الشريفة.
كلمات كثيرة تمر بخاطري لا تتوقف أريد التعبير بها عما يجيش في صدري من فخر بوطني وأبنائه وجنوده من منتسبي قوة الدفاع الذين يعمرون أرضنا بدفاعهم عنها ضد كل من يريد إهلاك الحرث والنسل، هؤلاء وكما أسماهم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، «قوة دفاع» فعبرت الكلمة الأولى عن القوة والقدرة على صد أي أطماع خارجية في مملكتنا الحبيبة، وحملت الكلمة الثانية رسالة بأنها دفاع عن الوطن، ولا يمكن أن تصبح يوما قوات غازية أو معتدية، وتلك العبارة أو العنوان المختار لجنودنا البواسل الأشراف، تبعث برسالة جامعة شاملة بأن البحرين في ظل القيادة الرشيدة هي واحة الأمن والاستقرار، وجزيرة التسامح مع كل مختلف عنها سواء في الطيف أو الدين أو الملة، هي مملكة كل إنسان يحب السلام ويبحث عنه.
ولو تطرقنا إلى كتاب جلالة الملك المفدى «الضوء الأول» والصادر في عام 1986، نجده يستشرف مستقبل البلاد، بل ومستقبل المنطقة بأكملها، وهذا الوعي المسبق لما يحمله الزمن من أخطار استشعره مليكنا منذ أن كان وليا للعهد، وبدأ في التخطيط لتحصين مملكة البحرين ضد أية أطماع خارجية، فوضع البذرة في الأرض الصالحة لتزهر كل عام، ثمارها من رجالات الوطن، هؤلاء الرجال الذين يشتم المرتحل عبقهم من أقصى الخليج لأقصاه، فبعد أن كانت قوة الدفاع بذرة وطنية، أصبحت الآن تثمر لتؤتي أكلها لأهل المنطقة بأكملها، فما أن ظهرت الفتنة في اليمن، وحاول الأعداء النيل منها، حتى تحركت قواتنا مع الأشقاء للدفاع عن الشرعية وعن الواجب المقدس.
لا أدري، أهو شعوري فقط أم أنه إحساس عام لكل بحريني يحب وطنه، فأنا متى ما جلست مع أشقاء بدول الخليج أو في الدول العربية، أشعر بفخر كبير بأن لدينا قوات عسكرية، تستطيع أن تشارك بفاعلية في صد أي عدوان ضد دولة عربية شقيقة، وهذا الفخر يجعلني دائما أذكر زارع النبتة وواضع لبنة تلك القوات، وأحمد الله أنني ابن تلك الجزيرة الصغيرة بمساحتها والكبيرة بأفعالها وتأثيرها على أحداث المنطقة.
سيدي جلالة الملك المفدى حفظك الله لنا عزا، فأنت من فكر ووضع الاستراتجيات منذ عقود، لننعم نحن وأبناؤنا بل والأجيال القادمة أجمع بالأمن والاستقرار، سيدي ومليكي ومليك كل بحريني يحب وطنه، نشكر جلالتكم على ما أسسته للبلاد وصار عزا وفخرا نرفع به هاماتنا عالية بين الأشقاء العرب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا