النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

الأمن الغذائي

رابط مختصر
العدد 9797 الخميس 4 فبراير 2016 الموافق 25 ربيع الثاني 1437

قبل سنوات ليست بعيدة كانت البحرين تتمتع بنوع من الأمن الغذائي، كانت البساتين والحقول المنتشرة في جميع مدن وقرى البحرين تضخ على الاسواق المحلية جميع أنواع الرطب والتمر والعديد من الفواكه والخضروات، لكن مع زحف العمارات والبنايات تقلصت المساحات الزراعية وقطعت أشجار النخيل بسبب أطماع وجشع التجار، وقلّ الزرع والضرع في بلادنا الغالية وأصبحنا نستورد حتى الخس والبربير.
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة قريش: «فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»، ويقول الحق جل في علاه: «وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون».
ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حديث شريف له: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».
وتفسير الإطعام من الجوع والحصول على القوت اليومي واتيان الرزق رغدا من كل مكان هو ما تعارف الناس عليه في العصر الحديث بمصطلح «الأمن الغذائي».
والدعوة إلى الأمن توجيه إسلامي شامل يشمل الأمن النفسي والصحي والاجتماعي والأمن الداخلي والخارجي والأمن الوطني والإقليمي والأمن القومي ومنها الأمن الغذائي.. والمجتمع لا يستقر بدون أمن.. فإذا ساد الأمن اطمأنت النفوس وانصرفت إلى العمل المثمر والانتاج، وإذا كان العكس انتشرت الجريمة والفساد والفوضى.
وكان هاجس الحصول على الغذاء هو الذي جعل الإنسان منذ أقدم العصور يمتهن حرفتي الصيد والزراعة، وجعلته في أحيان كثيرة يخوض الحروب من أجل الاستئثار بخيرات البلدان من زراعة وغيرها.
والبلدان العربية هي بلدان زراعية بالدرجة الأولى، وقادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي بل وحتى تصدير الغذاء إذا ما استغلت الإمكانات المتوافرة ووضعت الخطط التنموية وتمت متابعة تنفيذها.
ونظرا لخطورة الأزمة لم تعد مشكلة العجز الغذائي مجرد مشكلة اقتصادية زراعية بل تعدت ذلك لتصبح قضية سياسية استراتيجية ترتبط بالأمن الوطني والإقليمي.
ولقد تعددت مفاهيم الأمن الغذائي، لكن أشملها التعريف الذي أطلقته قمة الغذاء المنعقدة في عام 1996 والذي انطوى على توسيع المفهوم لكي يتضمن السلامة الغذائية والتوازن في المكونات المغذية ليكون بذلك أكثر تعريفا للأمن الغذائي. ويؤكد هذا المفهوم أن «الأمن الغذائي على المستويات الفردية والأسرية والوطنية والإقليمية والعالمية يتحقق عندما يكون لدى الجميع وفي جميع الأوقات إمكانية الحصول المادي على حاجاتهم وتفضيلاتهم الغذائية لممارسة حياة فاعلة وصحية».
كما يعرف الأمن الغذائي بأنه قدرة الدولة على تأمين الأغذية أو الغذاء لمواطنيها سواء كان ذلك بالإنتاج المحلي أو بتأمين الاستيراد الآمن غير المتعرض للتذبذب أو الأخطار من الخارج.
فهل نأمل نحن في دول الخليج وفي الدول العربية أن نشمّر عن سواعدنا ونعمل على استغلال ثرواتنا المادية والزراعية في الوصول إلى مرحلة الأمن الغذائي لشعوبنا العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا