النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

من ذكريات الطفولة

رابط مختصر
العدد 9786 الأحد 24 يناير 2016 الموافق 14 ربيع الثاني 1437

كل إنسان يحن إلى طفولته، ففيها النقاء والصفاء، وفيها الذكريات الحلوة والجميلة مع أصدقاء وزملاء تلك الفترة، بعضهم رحلوا عن الدنيا، وبعضهم رحلوا عن الوطن، لكن صورهم لا تفارقنا أبدا.
بيتنا القديم كان وما زال في فريق المسلم بمدينة الحد.. لم نغلقه، ولم نؤجره على أحد، فقد ارتأت العائلة أن يبقى مكانا للاجتماع الأسبوعي يوم الجمعة مع بقية أفراد العائلة علّنا نتذكر أيام الصبا والشباب.
مدينة الحد التي كانت قبل خمسين عاما لا يوجد بها سوى شارع يتيم واحد يعبرها من الشمال إلى الجنوب.. هذه المدينة اتسعت الآن من جميع الجهات وضمت إليها مناطق واسعة من البحر الذي دفن شرقا وغربا وجنوبا حتى وصلت قرب المنطقة الصناعية في جنوب الحد، وحتى أضحت قريبة جدا من حالتي النعيم والسلطة، وأصبحت بها الشوارع الكبيرة التي تربطها بالقرى والمدن التي حولها.
مازلت أذكر «حضور» الأسماك التي كانت تزخر بالأسماك من مختلف الأصناف، وكانت من كثرتها أن «البوّار» يترك بعضها بالحضرة حتى أننا نقوم ونحن أطفال بغزوها وجمع ما تبقى فيها من أسماك. وكانت «البرايح» القريبة من البحر تحيط بنا من كل مكان، وكانت مرتعا للعبنا وسهرنا فيها.. وأذكر اننا ونحن أطفال أن نمنا في إحدى هذه «البرايح» القريبة من المنزل إلى قرب الصباح، وقلقت علينا الوالدة – رحمها الله – وأخبرت الخال عبدالله الذي أطعمنا علقة ساخنة لا يمكن أن ننساها أبدا.
لم تكن لدينا آنذاك ألعاب كالتي يلعبها أطفال اليوم، فلم تكن هناك ألعاب الأتاري والبليستيشن وغيرها، ولم يكن هناك تلفزيون وبرامج كارتونية نسعد بها كما هو الحال الآن، لكن كانت لدينا لعبة «البلبول» و«الكرة والماطوع» و«الصعقير» و«الخشيشة».. والبنات كنّ يلعبن «السكينة»و «الخبصة»ويصنعن العرايس الجميلة من القماش. وكانت الحياة عذرية وجميلة آنذاك.
كان «البطح» هو ملعب الكرة الوحيد بالنسبة لنا بعد أن «تثبر» الماية وتنحسر عن الشاطئ، وكانت «البتة» أو «الزنجفة» هي من وسائل التسلية ولعب «الكوت» و«الحكم» وغيرها من ألعاب الورق.
آه ما أحلى الطفولة، وما أحلى ذكرياتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا