النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10782 الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 الموافق 7 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

زوجة أم خادمة؟!!

رابط مختصر
العدد 9783 الخميس 21 يناير 2016 الموافق 11 ربيع الثاني 1437

بعض الأزواج – سامحهم الله – يعتبر زوجته مجرد خادمة له مثلها مثل الخادمة الفيليبينية أو السيلانية، وأن عليها أن تطيعه في كل وقت وحين دون نقاش ولو طلب منها أن تحضر له لبن العصفور.
أعرف أزواجاً لا يتورعون عن الطلب من الزوجة أن تغسل قدميه كل يوم بالماء الساخن بحجة أنه يأتي مرهقاً من العمل ويحتاج لمن يغسل له قدميه حتى يزول عنه التعب..
والبعض يطلب من زوجته – التي تعمل مثله في إحدى الوزارات أو الشركات – أن تطبخ له الغداء والعشاء وأن تقدم له الفطور دون أن يساعدها أبداً في ذلك، ودون أن يكلف نفسه يوماً ما على الخروج مع زوجته إلى أحد المطاعم لأكل وجبة معها حتى تحس بقيمتها عنده، وأنه لا يعتبرها مجرد خادمة في وظيفة زوجة.
لا يمكن للزوجة أن تظل تعمل طوال الليل والنهار دون راحة أبداً..
فمن عملها الرسمي الصباحي إلى تلبية مطالب الزوج وتربية الأبناء والنفخ والطبخ وقضاء الساعات الطوال في المطبخ وهي تعد الوجبات وتغسل الصحون وتجليها، وزوجها نائم في العسل دون أن يراعيها ويحترم مشاعرها.
لا زال معظم الأزواج في مجتمعاتنا الشرقية يفكر بعقلية «سي السيد» الذي يأمر ليطاع ويشخط وينرفز ويغضب على زوجته إذا ما قصرت ولو بشيء بسيط نحوه.
ولا يرضى هذا الزوج أن يأتي بخادمة لتعين زوجته في تحمل أعباء المنزل بحجة أن رواتب الخادمات قد ارتفعت وأن راتبه لا يكفيه لإحضار خادمة لها.
بل إن بعض الأزواج لا يتورع عن الاستيلاء على راتب زوجته بحجة أن مصاريف البيت باهظة، وأن عليها أن تساهم في تحمل المسؤولية سواء برضاها أوغصب عنها، مع أن الشرع الإسلامي حدد أن مسؤولية الصرف على المنزل والزوجة والأولاد هي من واجبات الزوج، وأن الزوجة إذا أرادت أن تساهم في نفقات المنزل فيجب أن يكون ذلك برضاها وليس فرضاً عليها.
وبعض الأزواج يفسر آية «الرجال قوامون على النساء» على أنها تشريف له في القوامة على النساء، مع أن الآية كما شرحها المفسرون من العلماء الأجلاء تعني المسؤولية المشتركة بين الزوجين، فالقوامة ليست تكليف وليست تشريف للزوج، وإنما هي مسؤولية يحاسب عليها الرجل وليس عليه أن يتباهى بها.
ثم إن علينا كمسلمين الاقتداء بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، حيث كان يتعاون مع زوجاته في شؤون المنزل.
وقوله عليه الصلاة والسلام «ما أكرم المرأة إلا كريم وما أهانها إلا لئيم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا