النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لماذا تقاتل روسيا الشعب السوري (1 - 5)

رابط مختصر
العدد 9782 الأربعاء 20 يناير 2016 الموافق 10 ربيع الثاني 1437

إذا أخذنا في الاعتبار ان روسيا دولة امبريالية اجنبية وتمارس عدواناً على بلد عربي في عملية حرب إبادة ضد الشعب السوري، وفي هذه الحالة على كل العرب والمسلمين الوقوف الى جانب هذا الشعب المظلوم الذي يباد نتيجة لهذا العدوان الروسي، ومن الخيانة الوطنية ان تناصر او تقبل بجرائم العدوان الأجنبي الروسي في سوريا وقتل شعبها، والوطنية ان تكون رافضاً لأي تدخل او عدوان اجنبي على بلدك ومتضامناً مع محيطك الوطني والقومي وتكون مقاتلاً للدفاع عن سيادة بلدك ووطنك وعمقك القومي ومن يناصر الأجنبي ضد شعبه ووطنه وامته يكون خائناً وطنياً فالخيانة الوطنية هي العمالة للأجنبي وفي هذا الصدد جاءت مواقف مسيحيي سوريا ضد اعلان الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا التي أعربت عن دعمها لقرار موسكو شن حرب عدوانية على الشعب السوري، ووصفت هذا التدخل بالمعركة المقدسة، ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن، قوله إن القتال ضد الإرهاب هو معركة مقدسة، وربما تكون بلادنا هي القوة الأنشط في العالم التي تقاتل، وفي بيان رسمي، قال بطريرك الكنيسة الروسية كيريل: (لقد اتخذت روسيا قراراً مسؤولاً باستخدام القوة العسكرية لحماية الشعب السوري من المعاناة التي يلحقها به الإرهابيون، وأضاف البطريرك، إن التدخل المسلح ضروري، لأن العملية السياسية لن تؤدي إلى أي تحسن ملحوظ في حياة الأبرياء المحتاجين إلى الحماية العسكرية).
إن هذه التصريحات تبرر اعمال داعش خاصة وان روسيا دولة اجنبية تمارس تطهير عرقي وحرب إبادة بحق الشعب العربي في سوريا، لذا جاءت ردود فعل مسيحيي سوريا غاضبة ضد هذه التصريحات التي وصفت الحرب الروسية في سوريا بأنها حرب مقدسة، ونقل الموقع السوري «السلطة الرابعة» الردود السريعة المستنكرة لشخصيات عامة وناشطين مسيحيين سوريين، ردوا بشكل حاد على تصريحات الكنيسة الروسية واعتبروا تصريحاتها إعلان الحرب على التراب السوري بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، وقال نجيب جرجي عوض: (لا يوجد شيء اسمه حرب مقدسة في المسيحية، وتابع بقوله: كلام الكنيسة الروسية لا يمثل مسيحيي الشرق ولا مسيحيتهم في شيء ولنتذكر أن فكرة الحرب المقدسة جاءت من الغرب مع الصليبيين، وقد ابتلي بنتائجها مسيحيو المشرق قبل أي فئة أخرى، نحن مسيحيي المشرق نؤمن بالسلام والتعايش المقدسين وفقط)، وصرح رجل الدين اسبريدون طنوس، لموقع سوريات بأن الروس يلعبون بالنار وأضاف: من الواضح أن إدارة النظام الروسي تتخبط، محاولة جلب تصريحات من هنا وهناك كي تبرر ما هي مقدمة عليه، وقال لهذا نرجو من الجميع عدم زج الكنيسة الأرثوذكسية في ما هي بعيدة عنه، ونحن كأرثوذكس لا نؤمن بالحروب.
 ان تصريحات الكنيسة الأرثوذكسية تعيدنا لخطبة امام جامع موسكو في عام 1992عندما قال: (ان روسيا ما زالت تحتفظ بأيديولوجية الإمبراطورية القيصرية، واكد أن الطائفة الأرثوذكسية المسيحية التي تمثل دين الدولة الرسمي ترفض الإسلام وهذا يتعارض مع العلمانية التي تدعيها روسيا وقال ان الحكومة الروسية لديها مخاوف كبيرة من ارتفاع الإسلام السياسي وذلك عند استحضار هزائم الروس في ثمانينات القرن الماضي في أفغانستان والهزائم التي لحقت بالقوات السوفيتية امام الجماعات الإسلامية ادت الى انهيار الإتحاد السوفيتي وتخشى الحكومة الروسية من احتمال تجدد انتشار الإسلام السياسي في روسيا ولهذا السبب، احيت الحكومة الروسية على النطاق العسكري والسياسي التعبئة علنا ضد الإسلام السياسي وبحلول منتصف التسعينات، تنامت حركات الصحوة الإسلامية في المناطق الإسلامية الروسية).
عندما يقتل الإنسان العربي في اي مكان من الوطن العربي يعني قتلاً للعرب في كل مكان فالعدوان الروسي على الشعب السوري هو عدوان على كل العرب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا