النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الطاقة الشمسية صناعة تحتاج من يتبناها

رابط مختصر
العدد 9779 الأحد 17 يناير 2016 الموافق 7 ربيع الثاني 1437

كنت قد أشرت في مقالي السابق إلى أن الصناعة هي الحل الأكيد لمعضلة الاقتصاد في أي دولة، وكان الاقتراح الذي بادرت بطرحه لكي يكون في مقدمة المشروعات الصناعية التي يجب أن تتبناها المملكة، هو مصنع الأدوية وتطرقت في المقال إلى مزايا المشروع ومدى الاستفادة منه على الصعيدين المحلي والخليجي بصفته مورد دخل يمكن أن يؤسس لدعامة اقتصادية لا تتعرض لكثير من عوامل السوق.
ولقد كان في نيتي التطرق لأكثر من مشروع في مقالات متتابعة ولعل أبرزها المشاريع التي تمنح حلولا لمشكلة الطاقة، خاصة وأن الحكومة بدأت الالتفات لما يحصل عليه المواطن من مصادر للطاقة وعلى رأسها الكهرباء والبنزين، وكانت الحلول المطروحة لا تصب في خانة دعم الاقتصاد بأي شكل مما اقترحته الحكومة، حيث كشفت عن رفع أسعار الكهرباء لغير المواطنين، ثم عادت ورفعت سعر لتر البترول فجأة دون سابق انذار على الجميع، وأرى في هذا التحرك تخبطا اداريا واقتصاديا واضحا كمن فقد البوصلة في وسط البحر، فلا هو حل المشكلة بالنسبة لمصروفات الدولة، ولا المواطن ارتضى تلك السياسة.
ما نراه في القرارات الخاصة بإلغاء الدعم على بعض المواد الاستهلاكية لم يتم دراسته بشكل مرض، ويأتي متسرعا ودون رؤية لأبعاده وتأثيراته على المدى البعيد، وآثاره غير المباشرة على المواطن نفسه، فرغم عدم المساس بميزانيته، إلا أن التأثير المباشر سيكون في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وبالتالي سيأخذ المواطن الدعم المادي في جيبه الأيمن ليخرجه من الجيب الأيسر مقابل رفع الأسعار والتي ستكون في جميع الأحوال أكثر ممن حصل عليه، ولكم في إلغاء دعم اللحوم موعظة.
أحاول هنا إيجاد حلول منطقية لأسعار الطاقة بعيدا عن منطق القص واللصق الذي يتبعه بعض المسؤولين، وأسألهم جميعا: هل قرأتم خبر توقيع المملكة العربية السعودية الشقيقة عقدا لإنشاء أكبر مصنع تجاري متكامل في الشرق الأوسط لإنتاج الشرائح السيليكونية والخلايا الشمسية؟، وهل كانت تلك الفكرة بعيدة تماما عن عقولكم؟، ألم تلسعكم حرارة الشمس في الصيف لتذكركم بأن لدينا طاقة لا مثيل لها في دول العالم لم نفكر يوما في استغلالها وتنميتها؟، لماذا لم نفكر مثل أشقائنا في السعودية أو بالأحرى لماذا لم ننفذ نحن تلك الفكرة منذ سنوات، ونحن دائما السباقون في كل شيء؟، خاصة مع الطلب المتزايد على الطاقة الكهربية.
ما اتخذته المملكة العربية السعودية الشقيقة من قرار بإقامة مصنع لألواح الطاقة الشمسية بما يعادل 450 ألف لوح طاقة شمسية تولد 120 ميغاواط من الطاقة الكهربائية على أن تصل الطاقة الإنتاجية عند اكتمال تنفيذ مراحل المشروع إلى 1 غيغاواط سنويا، يأتي مع طموح بتصدير تلك الألواح إلى دول المنطقة وطبعا من بينها البحرين، علما بأن أعمدة الإنارة في البحرين تحتاج فقط سنويا إلى 112 جيجاوات قالت عنها وزارة الطاقة أنها ستعمل بالطاقة الشمسية في شبكة مستقلة، وأكاد اسمع صوت مسؤول قادم من المستقبل يقول «أن البحرين اشترت من السعودية ملايين الألواح الشمسية لاستغلالها في دعم الطلب المتزايد على الطاقة».
وبقي أن أشير إلى حجم استثمار السعودية في مجال توليد الطاقة الشمسية بأنه يتجاوز الثلاثة مليارات دولار لتمويل محطات التوليد إضافة إلى مشروع بناء مصنع إنتاج مادة «البولي سيليكون» بقيمة 380 مليون دولار.
مازالت لدينا الفرصة والقدرة على إقامة نفس المشروع بالبحرين، ليس للمنافسة وانما للتكامل لأن الوصول للاكتفاء الذاتي منه سيحتاج لسنوات، فضلا عن اتساع مساحة السوق في هذا النشاط وتناميه اضطراديا مع تقنيات العصر الحديث، وهو الأمر الذي يمكن أي مصنع من استنفاذ كامل طاقته الانتاجية والتعاقد قبل ظهور المنتج، بل أن المكونات الأساسية لتصنيع الألواح الشمسية متواجدة على أرضنا ولا نحتاج لاستيرادها، باﻻضافة الى خلق فرص عمل للمواطنين تقدر بالمئات، وأخيرا وليس آخرا، فإن الطاقة الشمسية صناعة تحتاج من يتبناها في مملكة البحرين، فهل من مجيب؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا