النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الصناعة حل أكيد للأزمة الاقتصادية

رابط مختصر
العدد 9772 الأحد 10 يناير 2016 الموافق 30 ربيع الأول 1437

الأزمة الاقتصادية التي تعيشها دول الخليج بصفة عامة والبحرين بصفة خاصة لا تجد من المسؤولين حلولاً تبشر بالخير أبداً، وربما يعتبرني البعض مجحفاً في حق المسؤولين، بل أنني أتمنى أن أكون مخطئاً لكنه الواقع الذي تتحدث عن الأرقام وتلك الأرقام لا تعرف الكذب أو المجاملة كما يريد البعض لها.
فمن يتابع أرقام بورصة البحرين في الآونة الأخيرة يجدها ملبدة بالخسائر أكثر من الأرباح، حيث بلغت خسائر البورصة بنهاية عام 2015، 211 نقطة محققة تراجعاً بنسبة 14.7% عند مستوى 1215.89 نقطة مقارنة بإغلاق 2014 الذي كان عند  1426.57 نقطة، وفقدت البورصة من قيمتها السوقية نحو 1.12 مليار دينار «2.9 مليار دولار أمريكي» حيث وصلت الى 7.21 مليار دينار مقارنة بـ 8.33 مليار دينار، وتلك الأرقام مأخوذة من المواقع الإخبارية المحلية المتخصصة في الشأن الاقتصادي.
الوضع الذي تنتهجه البحرين ودول الخليج بعد انحسار حقبة النفط والتي يعتبر الكثيرون من أصحاب الشأن الاقتصادي أنها لن تعود أسعاره للارتفاع على المدى المنظور القريب أو حتى البعيد، تؤكد أننا دخلنا اختباراً صعباً كنا على علم بأنه آتٍ لا محالة، ومنذ سنوات كثيرة، لكن كانت الأفضلية للنوم في عسل النفط وإغماض العين عن الواقع الأكثر سواد من لون النفط نفسه في حال نضوبه، فقد كانت التوقعات تنذر بأنه سينضب ولن نجده لنبيعه، لتأتي السفن ببضاعة بعيدة عما كان في الحسبان، ونشاهد بأم أعيننا أن النفط يجري في براميله ولا يجد من يشتريه، وتلك الواقعة أشد غرابة مما كان يعتقد له مستقبلاً وتوقعاً من معظم خبراء الاقتصاد والنفط في العالم.
دعونا من البكاء على اللبن المسكوب ولنبدأ إعادة التذكير بضرورة التفكير بجدية، فما تتبعه الحكومة من أسلوب لمواجهة الأزمة، لا ينبئ بأي خير ولن تكون له أي مردودات محسوسة على صعيد مستقبل المملكة، فقد اتبعت الحكومة منهج التاجر الذي يبحث في دفاتره القديمة عندما يفلس، وبدأت في مراجعة سياسات الإنفاق وكانت نظرتها الأولية إلى الدعم، وهي نظرة تاجر غير مبتكر ويحضر نفسه لإعلان إفلاسه، فربما سيجد في دفاتره بعض المستحقات التي تساعده لفترة وجيزة، بينما لم يعمل عقله في ابتكار تجارة جديدة تدر عليه الربح، رغم أن الابتكارات متاحة للجميع ولا تجد من ينفذها.
لماذا لا تنظر الدولة بجدية إلى مستقبل الصناعة بدلاً من السحب على المكشوف من مكتسبات المواطن، فهناك صناعات تستطيع الدولة أن توجدها وبسرعة كبيرة ولها مردود سريع ولا يتوقف معينها طالما بقي الإنسان على وجه البسيطة، فقد سمعنا منذ فترة عن عزم الحكومة إقامة مصنع للأدوية في البحرين، لكن هذه الفكرة ذهبت أدراج المكاتب ولم يسمع بها أحد حتى اللحظة، فهل مازالت هناك نية حقيقية لإقامة صناعة دوائية تستطيع أن تخدم البحرين ودول المنطقة؟.
كلمة أخيرة أقولها للمسؤولين حول مفهوم رفع الدعم، واعتباره طوق النجاة من الكارثة الاقتصادية حسب التوصيات الدولية، فربما يساهم هذا الحل لفترة لن تتجاوز عدة سنوات، لكننا سنعود ونواجه مشاكل الزيادة السكانية والتقلبات الاقتصادية غير المتوقعة، وأمور كثيرة تنذر بأن المستقبل لا يتوقع أحداثه أعتى خبراء الاقتصاد، لكن الحل يكمن في استقطاب صناعات تحتاجها المنطقة، ولابد أن تكون صناعات جادة تستطيع الوقوف أمام أعاصير الأزمات العالمية والإقليمية، ولعل صناعة الدواء أحدها وأستطيع ذكر أمثلة كثيرة، لكن مساحة المقال لن تسمح، ولكن أقول لكل مسؤول حريص على أمن ومستقبل البحرين كلمة واحدة فقط.. الصناعة ثم الصناعة ثم الصناعة هي الحل والملاذ الأول والأخير للأزمات الاقتصادية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا