النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الديمقراطية واللاديمقراطية النقابية (6 - 7)

رابط مختصر
العدد 9770 الجمعة 8 يناير 2016 الموافق 28 ربيع الأول 1437

أولاً: مساوئ المركزية النقابية:
إن من مساوئ المركزية النقابية انها تلغي النقابات كشخصية اعتبارية ذات حقوق نقابية وقانونية واقتصادية يمنحها قانون النقابات والدستور باعتبارها هيئات تتمتع بشخصيتها الاعتبارية والقانونية بمجرد إقرار انظمتها الاساسية، ولها كامل الحقوق في تمثيل مصالح اعضائها امام جميع الجهات المختصة دون قيود او شروط، ويأتي التنظيم المركزي للاتحاد العام لنقابات العمال الذي يعتمد مبدأ المركزية النقابية ليحل بديلاً عن النقابات في رسم سياساتها وتوجهاتها، ويرهن علاقاتها الداخلية والخارجية بناءً على ارادة الاتحاد وتوجيهاته، حيث تخضع جميع النقابات للقيادة المركزية النقابية والإدارية الواحدة، بدون ان يكون للنقابات حق المساهمة في قرارات القيادة المركزية للاتحاد، فالمركزية النقابية تدل على ان جميع القرارات تصدر عن المركز، حيث لا سلطة خارج إرادة المركز النقابي، مما يعني ان القيادة المركزية للاتحاد هي وحدها التي ستنفرد بالقرارات النقابية، دون الحاجة للعودة للنقابات باعتبارها منتخبة مباشرة من المؤتمر النقابي للاتحاد العام لنقابات العمال، وعلى مجالس إدارات النقابات ان ترفع تقاريرها الى القيادة المركزية عن حاجتها لاية مساعدة او دعم او تضامن، ويسود هذا النوع من التنظيم لدى بعض النقابات العربية والافريقية وفي بعض الدول الآسيوية خاصة في البلدان التي تحكمها انظمة او احزاب سياسية محافظة او احزاب وحكومات شمولية غير ديمقراطية.

ثانياً: النقابات والاتحادات اللامركزية:
لقد أشرنا الى ان النقابات والاتحادات المركزية تعتمد في بنائها الهيكلي التنظيم الهرمي، من القاعدة المتمثلة في المؤتمرات النقابية، التي ينبثق منها مباشرة القيادة المركزية العليا دون المرور بهيئات او آليات نقابية وسيطة، بعكس التنظيمات النقابية اللامركزية التي تعتمد اساساً ديمقراطياً في البناء الهيكلي للتنظيم النقابي، حيث يجرى انتخاب هيئات وسيطة بين دورات المؤتمرات تحت مسميات مختلفة مثل المجلس المركزي، او المجلس العام، ويكون لها نفس صلاحيات المؤتمر وفقاً للانظمة الاساسية او الدساتير التي يقرها المؤتمر، وتعقد اجتماعاتها في فترات متقاربة مثلاً كل ثلاثة الى ستة شهور، وتقوم على تنفيذ ومتابعة جميع القرارات والتوجهات الصادرة عن المؤتمر، ولتحقيق هذه الغاية يجرى انتخاب هيئة تنفيذية او منفذه لتوجيهاتها اليومية، تسمى في العادة بالامانة العامة او المكتب او المجلس او السكرتارية التنفيذية، والتي تنتخب فيما بينها رئيساً ونائياً للرئيس واميناً للسر ومسؤولاً واميناً او سكرتيراً للشؤون المالية واية مناصب ادارية اخرى، ويكون رئيس مكتب الامانة العامة هو رئيس للاتحاد، وتخضع الامانة العامة مباشرة لسلطة المجلس المركزي او المجلس العام.. ويتضح من هذا العمل النقابي اللامركزي ان القاعدة هي التي تتحكم في توجهات القيادة النقابية، وان القيادة النقابية تخضع مباشرة لقرارات القاعدة النقابية، وهي فقط منفذة لتوجهاتها وقراراتها، ويمكنها في اية لحظة سحب الثقة منها وانتخاب قيادة بديلة دون العودة للمؤتمر.
إن لا مركزية التنظيم النقابي يعني رفع وصاية المركز النقابي الممثل في قيادة الاتحاد، واللامركزية تعني كذلك عدم خضوعها للمركز.

ثالثاً: الاتحاد العام لنقابات العمال:
قد يختلف البعض على المسمى او على كلمة (العام) باعتبار العام كلمة حسب الاعراف النقابية الدولية تحد من مبدأ التعددية النقابية، وتفرض نوعاً من الوحدة النقابية القصرية، وهذا ما ينادي به الاتحاد الدولي للنقابات الحرة، والاتحاد العمل الديمقراطي العالمي، ومنظمة العمل الدولية التي تعتبر اي شكل قصري لوحدة العمل النقابي مخالف لمبادئها حول حرية التنظيم النقابي وفق احكام اتفاقياتها رقم (78-89)،
إن هذه الاشكالية يمكن تجاوزها من خلال اعتماد الاسلوب النقابي اللامركزي في البناء الهيكلي للاتحاد، وذلك من خلال تأسيس الاتحاد على قاعدة تعتمد المبادئ والأسس التنظيمية التي تحافظ على الشخصية الاعتبارية المستقلة للنقابات، حيث تشكل النقابات بموجب القوانين المنظمة لها كيانات اعتبارية مستقلة، تعبر عن ارادة ومصالح منتسبيها، وبالتالي لا يجوز اطلاقاً المساس بهذه الاستقلالية او بالكيان النقابي، الذي يمنح بموجب القوانين الكيان الاعتباري المؤهل للدفاع عن حقوق اعضائها امام جميع الهيئات الرسمية وغير الرسمية، لذا قد ينشأ تيار في الحركة النقابية ينادي بإلغاء الكيان النقابي من خلال تأكيد مبدأ المركزية النقابية التي تأخذ بمبدأ الاتحاد الاندماجي الذي يقوم على قاعدة انضمام عدد من النقابات في اتحاد مركزي يأخذ بالشكل الاندماجي عندما تفقد هذه النقابات استقلاليتها، وكيانها الشرعي الذي يتصف بالشخصية الاعتبارية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا