النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

شوية برد.. وشوية مطر

رابط مختصر
العدد 9769 الخميس 7 يناير 2016 الموافق 27 ربيع الأول 1437

أخيراً ونرجو أن لا يكون آخرا، أنعم الله علينا بشوية برد وشوية مطر، واستطعنا نتيجة لذلك أن نفتح دواليب غرفنا للبحث عن ملابسنا الشتوية التي علا عليها الغبار ودارت عليها سنون دون أن نلبسها ونتمتع بها.
وجميع الأحوال الجوية من أمطار ورياح وحر وبرد آيات من آيات الله تعالى، فالماء الذي مصدره الرئيسي هو المطر لا تستغني عنه جميع المخلوقات.. يقول الحق سبحانه وتعالى «وجعلنا من الماء كل شيء حي»، لكن كثرة الذنوب بين البشر - كما أوضح العلماء - تؤدي إلى انقطاع المطر وندرته، ولولا البهائم لما نزلت قطرة.
والإستغفار والتوبة والإقلاع عن الذنوب من أسباب نزول المطر يقول الحق سبحانه وتعالى «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً» وقوله سبحانه: «ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين». والمعاصي سبب للجدب والقحط مصداقاً لقوله تعالى: «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون».
وقد عذب الله سبحانه وتعالى أقواماً في القرون السالفة بالمطر أو الجدب بسبب ابتعادهم عن منهج الله ومنهم قوم نوح عليه السلام وقوم عاد وقوم لوط عليه السلام الذين قال الله فيهم: «فأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين» وقوم سبأ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم: «فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم». وهو الماء الغزير.. ولعلنا ما زلنا نذكر كارثة تسونامي التي قتلت مئات الآلاف في دقائق معدودة.
وقد امتدح الله سبحانه وتعالى المطر في آيات كثيرة، فهو فرحة للناس بعد جدبهم، «فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون» وهو سبب رزقهم، «وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم» وهو سبب لإحياء الأرض، «وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها» وهو سقيا للناس، «هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب»، وهو ماء طهور، «وأنزلنا من السماء ماء طهوراً. وهو مطهر» وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، وهو بركة، «ونزلنا من السماء ماء مباركاً»، وهو عذب، «وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا». ويصب صباً من رحمة الله على عباده دون مقابل منهم، «وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجا».
فأهلاً وسهلاً بهذا المطر الذي أصابنا قبل أيام، وأهلاً وسهلاً بهذه المكرمات التي تأتينا من خلال قطراته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا