النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

عام جديد وآمال مشروعة

رابط مختصر
العدد 9768 الأربعاء 6 يناير 2016 الموافق 26 ربيع الأول 1437

يمر علينا، بل يهل علينا العام 2016م نحتفل به، نأمل فيه الخير، نتذكر قليلاً العام 2015م الذي هو كغيره من الأعوام فيه الفرح والسرور، والحزن، وفيه التفاؤل والأمل، وفيه من المنغصات الشيء الكثير، ولكننا كبشر خُلقنا للتعامل مع كل المستجدات والحياة كما نقول دائماً «ماشيه»، وقد تستغرب عندما تفتح بعض القنوات الفضائية ساعاتها في البث للتحدث مع أولئك الذين يحترفون التنجيم، فيصفون المشاهد لنا وكأنهم قد علموا الغيب وتنبأوا بالمستقبل ولو أنهم يملكون هذه المقدرة وهذه المواهب الخارقة، لوجدوا لأنفسهم مكاناً تحت الشمس، يصفون فيه أنفسهم وعطاءهم ومصيرهم، لكنهم قطعاً لا يتكلمون عن أنفسهم وإنما يحلو لهم أن يتكلموا عن سواهم.
عموماً نحن عندما نستبشر بالعام الجديد، فقطعاً يحدونا الأمل دائماً أن نكون في أحسن حال، وأن تتغير الأحوال، وهي آمال مشروعة وصحية، والرؤية التفاؤلية في الحياة أجمل وأحلى
من الرؤية التشاؤمية.
فنحن نعيش في وطن له تاريخ وتجارب وله خصوصية مجتمعية وثقافية، وله رؤيته الاقتصادية والسياسية وعندما نخطو أيه خطوة فإن هذا التاريخ يكون ماثلاً أمام أعيننا، كما أن عاداتنا
وتقاليدنا وأعرافنا وقيمنا هي أيضا تضبط إيقاعنا في الحياة، فقد عشنا ومازلنا ذلك المجتمع الذي يحرص على أمانه، واستقراره ومسيرة حياته، ويتمسك بكل ما يجمع الشمل ويوحد الكلمة لما فيه الخير للجميع، ولكننا للأسف الشديد نجد من يحيد عن هذه الرؤية، وتتقاذفه الأنواء التي لا تريد خيراً لهذه البلاد والعباد، فقدرنا أن نكون في محيط تتقاذفه الأعاصير، ولكننا نحمد الله تعالى أن وهبنا محبة الآخرين الذين يبدون لنا المودة والحب، ويبادلوننا المشاعر الصادقة والحميمية، هم أهلنا وجيراننا ومن تقاسمنا معهم لقمة العيش، وعشنا الحياة بمرها وحلوها وبساطتها، فسافرنا وعشنا معهم من أجل طلب المعيشة والسعي في الأرض لطلب الرزق فتوطدت علاقات الدم والنسب، وأصبحنا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، مصداقاً لقول رسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي ورد في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.
الذي يهمنا في هذا العام الميلادي الجديد أن نعيش آمنين في أوطاننا، وأن تتوحد جهودنا وتتضافر إمكانياتنا، وان تجمعنا الأواصر المتمثلة في الاهداف المشتركة والاماني العريضة فكل واحد في مملكتنا الحبيبة له أهل وعشيرة ونسب وأصهار في خليجنا العربي، وما يجمعنا يقف سداً منيعاً تجاه كل من يحاول النيل منا ويفرق شملنا ويشتت كلمتنا ومواقفنا، فالأعداء من حولنا كثر، والمؤامرات لن تنتهي، وكلما وجدونا متكاتفين كلما اشتد غيظهم وحنقهم، ونحن إن شاء الله على الدرب سائرون وعلى ما أجمع عليه الأجداد والآباء متوكلون وبعقيدتنا وإيماننا متيقنون، وأن الله مع الجماعة ناصرهم ومؤيدهم.
عام يأتي، ورغم السحب الداكنة أحياناً في سمائنا الدنيوية إلا أننا متفائلون بإمكانياتنا ووحدة وتكاتف مجتمعنا، وقدرتنا على السير في الطريق بعزيمة ابنائنا، شبابنا وشاباتنا وخبرة من سبقونا وما ارادته قيادتنا السياسية في السير على طريق البناء والنماء وإرساء أسس الإصلاح والديمقراطية والبناء على ما توافقنا عليه في ميثاقنا الوطني ودستورنا وما نشأنا وتربينا عليه
من قيم المودة والمحبة والتسامح وصفاء النية ومديد الخير لكل من يريد لنا الخير ولبلادنا الأمن والأمان والاستقرار.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا