النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الديمقراطية واللاديمقراطية النقابية (5 - 7)

رابط مختصر
العدد 9763 الجمعة 1 يناير 2016 الموافق 21 ربيع الأول 1437

لقد شهدت بعض الدول الاوروبية خاصة ألمانيا النازية خلال حكم هتلر، وعدد من البلدان الافريقية مثل اوغندا في عهد عيدي أمين وافريقيا الوسطى وبعض البلدان العربية محاولات لاعتماد وفرض المركزية النقابية، إضافة لمحاولات أخرى جرت في بعض البلدان العربية في شمال افريقيا، خاصة بعد انتصار الثورة الجزائرية، وقد انتقدها المناضل الجزائري الافريقي (فرانز فانون) في مقالة لصحيفة الراية رداً على منتقديه، كذلك الزعيم الجزائري هواري بومدين الذي كان ينتقد مركزية النقابات من خلال نقده الشديد لرئيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبدالقادر بن نيقوس، وكان يصفه باليمينية بأسلوب ساخر، ويقول (هذا سيدي عبدالقادر أراه دائماً على يميني)، وفي احد لقاءاتي معه لم أعرف على وجه الدقة مغزى حديثه إلا فيما بعد من الاخوة النقابيين الجزائريين، أما في اوروبا وبالتحديد ألمانيا النازية فقد جرى التصدي لهذا النوع من العمل النقابي، وكان (وليهلم رايش) من ابرز الكتاب الذين تناولوا هذا الموضوع، وقد اصدر عدداً من الدراسات والكتب باسم مستعار (ارنست باريل) التي تناولت موضوع مركزية النقابات، وقد بدأ في كتابتها منذ عام 1934 اي في العام التالي للسنة التي صار فيها هتلر مستشاراً للدولة الالمانية، وتم فيه هزيمة الاشتراكية الالمانية.

التنظيمات النقابية اللامركزية:

هي أشكال من العمل النقابي تأخذ بمبدأ الديمقراطية النقابية واستقلالية القرار النقابي، وهو شكل مغاير للتنظيم النقابي المركزي، حيث لا تستند هذه التنظيمات اللامركزية الى قيادة مركزية عليا، اضافة الى ان نقاباتها وتنظيماتها الدنيا تمتلك استقلالية مواقفها وتوجهاتها، وفي احيان كثيرة تكون غير ملزمة بما تصدره القيادة النقابية اذا تعارضت مع مصالحها او توجهاتها، وخلافاً للتنظيمات النقابية المركزية، نلاحظ لهذا النوع من التنظيم النقابي اللامركزي ايجابيات كثيرة، منها الوحدة النقابية الارادية المبنية على القناعات المشتركة لاهمية الوحدة العمالية دون اي إكراه، او محاولات إخضاع النقابات لسيطرة فوقية او قيادات مركزية عليا، كذلك تجنب الحركة النقابية من صراعاتها حيث جاءت وحدتها بناءً على قناعة اعضائها، ووفقاً لمصالحهم المشتركة، وبعكس التنظيمات النقابية المركزية التي تهمش دور وفاعلية الحركة العمالية وتجعلهم قوة هامشية، نلاحظ التنظيمات النقابية اللامركزية تعزز الدور الاجتماعي للعمال وتقوي من مكانتهم وفعلهم على جميع الاصعدة الاقتصادية والتنموية وغيرها، وتجعلهم قوة لا يستهان بفعلها عند المفاوضات الجماعية نتيجة لوحدتهم المبنية على إرادتهم الحرة والمستقلة.

أولاً: النقابات والاتحادات المركزية:

إن النقابات والاتحادات التي تأخذ بمبدأ المركزية في بنائها التنظيمي او الهيكلي، تعتمد في العادة الشكل الهرمي من التنظيم النقابي، حيث تتشكل من المؤتمر النقابي والقيادة النقابية المركزية العليا، وعليه تخضع جميع هياكل القاعدة للقمة، دون مؤسسات او هيئات نقابية وسيطة، مما يجعل العمل النقابي برمته مرهون حسب توجهات واهواء القمة اي القيادة المركزية، ويحدث ذلك كما اشرنا في الحالات التي يجري انتخاب الهيئات النقابية التنفيذية مثل المكتب التنفيذي او الامانة العامة او السكرتارية التنفيذية من المؤتمر مباشرة، وليس انتخابها من هيئات تشريعية وسيطة بين دورات المؤتمرات النقابية، مثل المجلس العام او المجلس المركزي وغيره، وتأخذ بعض البلدان العربية بالصيغة المركزية في العمل النقابي، وذلك لفرض الوحدة النقابية في اطار مصالح السياسية العامة للحكومة، وحسب توجهات نظامها السياسي، بحيث تتحول هذه التنظيمات النقابية المركزية الى مجرد واجهات لتلك الانظمة السياسية، ويجري اليوم في بلادنا محاولات شبيهة للهيمنة على الحركة النقابية، من خلال صراع الجمعيات السياسية للسيطرة على الرأس القيادي للحركة النقابية في محاولة لاقناع البعض بأفضلية المركزية النقابية، تحت مبررات مختلفة منها تجنب التعددية النقابية وغيرها.
لقد أخذت الساحة العربية مسميات ومصطلحات مختلفة، منها (الجامعة الوطنية) التي تعني النقابة العامة - او- (الاتحاد الجهوي) والمقصود به اتحاد المحافظة – كذلك يستخدم البعض مصطلح – نقابة المصنع، وهي اللجنة النقابية – وهناك تسمية – الجامعة الوطنية او الاتحاد المهنى، وتعني النقابة العامة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا