النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نحن ومهرجانات الأغنية الوطنية

رابط مختصر
العدد 9761 الأربعاء 30 ديسمبر 2015 الموافق 19 ربيع الأول 1437

جميل أن تتواصل احتفالاتنا بمهرجانات البحرين للأغنية الوطنية، فالوطن يستحق أن نتغنى به، ويستحق منا أن نبثه مشاعرنا وأحاسيسنا، وان نعبر له عن حبنا له وتعلقنا به، فعندما نكون قريبين منه فإننا نتنفس هواءه، ونلتحف بسمائه ونستظل بظله، ونمتع أنفسنا بشمسه فنشعر بدفئه وحنانه وحبه لنا، نتعلق به ونتشبث بترابه، فكل يوم تشرق فيه الشمس يشعرنا بميلاد جديد، وكل يوم تغرب فيه الشمس ننتظر منه القادم الجديد. وعندما نبتعد عنه لظروف وأسباب كثيرة فإننا نتعلق به ونحن إلى أيامه ولياليه، ونحن إلى الناس الذين يعيشون فيه سواء كانوا أهلنا أو أقربائنا أو عشيرتنا أو أصدقائنا أو معارفنا أو جيراننا، ونتشوق إلى رؤيته وتفحص مدنه وقراه وحواريه وشوارعه وطرقاته، ونرى فيه كل جميل وقد نقارنه بالدول التي نعيش فيها مؤقتاً، فتزداد محبتنا له وتعلقنا به ونتحين الفرص للعودة إليه.
فلا يمكن أن ننسى أيامنا وليالينا ولا يمكن أن ننسى طفولتنا وشبابنا ورجولتنا وأيام من العمر تقضت بحلوها ومرها ولكن تبقى أضواء الوطن منيرة في نفوسنا، ساطعة في قلوبنا، ولذا فإن حاجتنا إلى قصيدة شعرية تتغنى بالوطن هي بغيتنا، وأغنية وطنية تذكرنا بكل شيء جميل يحبه لنا الوطن ونحبه نحن للوطن هدفنا.
لقد تغنى الكثير من مطربينا على مدى الزمن بالوطن، ولازلنا نتذكر تلك الأغاني التي شدتنا جميعاً بكلماتها وألحانها وأدائها أسهم فيها الكثير من المؤلفين والملحنين والمؤدين حتى باتت هذه الأغاني بمثابة المقررات التي يجب علينا حفظها واستظهارها واستحضارها في الذاكرة الشخصية، والذاكرة الجمعية تغنينا بها وتغنى بها أولادنا وأحفادنا فباتت من تراثنا وموروثاتنا
ومن نسيجنا الثقافي والغنائي، صحيح أننا ابتعدنا قليلاً عن تلك الأقلام أو هي ابتعدت عنا، ولكننا لا نعدم وجودها إن بذلنا جهدنا، فقد تكون موجودة في دفاترهم التي يحتفظون بها أو هي موجودة في دواوينهم التي نشروها وعلينا كملحنين ومؤدين البحث عنها.
قد يقول قائل إننا بحاجة إلى تشجيع، وفعلاً هذا التشجيع قد يكون مدفوعاً للمرء من الخارج وقد يجد المبدع الحاجة لأن يستقي من الآخرين عصارة أفكارهم وإبداعاتهم ليبدع فنا جديداً متسامياً وخارجاً عن المألوف، فالإبداع قد يأتي من رحم المعاناة وقد يأتي من وحي الفرح والبشر، وهي كلها لحظات معاناة تنتج فناً وتبدع ملكات يعيش المرء من خلال عطائها بالكثير من علامات الفرح والبشر والسرور وعندما نستمع إلى قصيدة جميلة في حب الوطن، أو أغنية رائعة في حب الأرض والناس نستدعي الذاكرة ويشدنا الحنين إلى تلك اللحظات التي تعلقت أسماعنا
وشخصت أبصارنا وتلقفت عقولنا وأفهامنا ومشاعرنا ذلك الفيض المتدفق من الإبداع في حب الوطن ونستعيد ذكرياتنا عن الوطن وأجمل الأيام التي قضيناها مع من نحب ومن تعلقنا به أفكارًا ومشاعر وأحاسيس.
تلك المشاعر تجاذبتني وأنا استمع إلى الأغنية الرائعة التي غنتها المطربة نانسي عجرم في عام 2013 م بعنوان «خدوا بالكو دي مصر» في احتفالات جمهورية مصر العربية بانتصارات أكتوبر وهي من تأليف الشاعر الغنائي جمال بخيت وألحان وليد سعد ومن إخراج المخرج المسرحي خالد جلال وتقول كلمات الأغنية:
خدوا بالكو دي مصر.. خدوا بالكو دي مصر
خدوا بالكو دي مصر المنصورة مش أيها مصر
نيلها اللي بيطلع في الصورة بعلامة النصر
خدوا بالكو دي مصر المنصورة مش أيها مصر
من بحر لبحر بتتمشى وقمرها معانا بيتعشى
خيرها على اللي ياكلها بدقة أو يسكن قصر
خدوا بالكو دي مصر المتشاله على الراس والعين
خدوا بالكو دي مصر وولادها صبايا ورجاله ليهم قلبين
القلب الأول يدعيلها والتاني ينور قناديلها
يفديها بروحه ويبنيلها من عصر لعصر
وهي أغنية رائعة تكاملت كلمات وألحاناً وأداءً، فمصر هي رمز الوطن لكل من يستمع إليها ولا شك أنه سيتذكر الوطن الذي ينتمي إليه. وهذا روعة الفن ودقة الإبداع وتمكن المبدعين من أدواتهم الفنية فتصل مشاعرهم لكل من يستمع إلى هذه الروائع ونحن عندما نتكلم عن الصدق الفني أو الصدق الشعري فإننا إنما نؤمن بأن الإبداع يخاطب العقل والوجدان ويدخل الفرح
إلى القلوب، ويرسم البسمة على الشفاه فنطرب لحلو الكلام وعذوبة الألحان والتوفيق في الأداء لتصل المعاني بكل صدق وشفافية وتجرد إلى ذهن المستمع.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا