النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الديمقراطية واللاديمقراطية النقابية (3ـ7)

رابط مختصر
العدد 9751 الأحد 20 ديسمبر 2015 الموافق 9 ربيع الأول 1437

آليات تأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال

يصنف البعض أسوأ أشكال التنظيم النقابي تلك التي تعتمد المركزية في البناء النقابي لاتحاد العمال ونقاباته، ثم تأتي الاتحادات المركزية لنقابات العمال التي انتشرت في الدول الاشتراكية مثل المجلس المركزي لنقابات عموم الاتحاد السوفيتي، وهو الشكل الذي ساد في الدول الاشتراكية بعكس الدول الأوروبية مثل المؤتمر النقابي البريطاني الذي نقل تجربته الى عدن عندما كانت تخضع للاستغمار البريطاني، كذلك سادت أشكال نقابية في دول الدكتاتوريات العربية مثل مصر والعراق وسوريا وليبيا وغيرها التي ترفضه بعض المنظمات النقابية الدولية، ومنها منظمة العمل الدولية كصيغة نقابية باعتبارها تأخذ بمبدأ تعميم العمل النقابي خارج الارادة العمالية وقد رفضها الاتحاد الدولي للنقابات الحرة، كذلك رفضتها منظمة العمل الدولية على اعتبار تعارضها مع التعددية النقابية ومع الاتفاقية الدولية رقم 87 – الجزء الاول – الحرية النقابية – والاتفاقية الدولية رقم 98 المادة 1- 2، وقد تعددت الاشكال النقابية تحت مسميات مختلفة، نظرا لعوامل عديدة أهمها مستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي لكل بلد، وطبيعة النظام السياسي وما يفرضه من اشكال وصيغ تنظيمية، ومهما اختلفت هذه المسميات يبقى التنظيم النقابي ثابت على مبدأين:

أولا: النقابات الحرفية أو المهنية:
هو تنظيم العمل النقابي على أساس وحدة الانتاج أي نوع الانتاج، وهناك من يسمى هذا الشكل من التنظيم النقابي بالنقابات المهنية او الحرفية، وهي حالة بسيطة من التنظيم النقابي برزت بشكل واسع ابان الثورة او النهضة الصناعية في أوروبا، عندما كانت معظم المهن او الحرف تؤدى في ورش تختص بحرفة معينة، أو صناعة محددة، ومعها نشأت الأشكال البسيطة لاتحادات العمال، مثل اتحاد السباكين ، واتحاد عمال الجلود والنجارين وغيرهم، وقد جاءت في بدايتها كرد فعل في مواجهة التجار من أصحاب الورش والمصانع الصغيرة الذين تكتلوا في اتحادات لاحتكار الاسواق، والسيطرة على الاجور والاسعار، وقد أطلق على هذه التكتلات (التريدى - يونين) التي تعني اتحاد التجار، ويعتقد البعض انها تعنى (النقابة) وهو خطأ شائع لدى بعض الاوساط النقابية العربية.

ثانيا: النقابات العامة، والنقابات الصناعية:
إن التطورات الصناعية اللاحقة تجاوزت الاشكال البسيطة من النقابات والاتحادات العمالية، خاصة بعد ظهور المجمعات الصناعية الكبيرة، حيث أخذت علاقات الانتاج أشكالا اخرى يصعب معها الاعتماد على تنظيمات نقابية بسيطة تعتمد وحدة انتاجية على اساس المهنة او الحرفة، خاصة بعد ان جُمعت هذه الوحدات الانتاجية البسيطة في مجمعات صناعية كبيرة واحدة، تجمع مختلف الصناعات والمهن والحرف السابقة، ويساهم فيها عمال يمارسون مختلف المهن والاعمال، ولم يعد من السهل فرز بعضهم عن البعض، مما أدى الى بروز الاتحادات النقابية على اساس تكامل الانتاج، ادت الى اعتماد صيغتين من التنظيم النقابى، وهي النقابات اوالاتحادات العامة، وكذلك النقابات والاتحادات الصناعية، وقد برزت كرد فعل في بريطانيا مع بداية ظهورها ضد النقابات الحرفية او المهنية التي تجاهلت الاعداد الغفيرة من العمال غير المهرة، ورفضت كذلك عمال الخدمات، لذا نشأت فكرة تشكيل النقابات والاتحادات العمومية او العامة، أساسها تكوين مجموعة نقابية من عمال مهنة او صناعة معينة يتمحور حولها العمال من مختلف المهن والصناعات والحرف دون أي اعتبار لطبيعة المهنة او الصناعة التي يؤدونها، وهي شبيهة تماما بالاتحادات النقابية، حيث يسميها البعض بالنقابات الحافلة التي تحمل ركاباً دون شروط مسبقة، كذلك النقابات الصناعية لا تختلف كثيرا في صفاتها عن النقابات او الاتحادات العامة حيث تقبل في عضويتها جميع العمال، وأبرز ما تتميز به انها تقتصر على عمال المصنع الواحد حيث تفتح عضويتها امام جميع عمال المصنع بغض النظر عن الاعمال التي يمارسونها، او عوامل المهارة او الخبرة او المستوى العلمي والتقني، وهي صيغة اكثر انتشارا في بلدان العالم، وبعبارة بسيطة فالنقابة العامة يقصد بها تعميم النقابة على جميع العمال دون النظر لاية اعتبارات مهنية او علمية او غيرها من التصنيفات العمالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا