النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

دولة الإمارات والابتكار وتمكين المعرفة

رابط مختصر
العدد 9750 السبت 19 ديسمبر 2015 الموافق 8 ربيع الأول 1437

تعتبر الامارات دولة رائدة في مجال بناء اجيال غنية بالثقافة وطموحة وساعية للمعرفة، وذات رصيد ابداعي مهم على المستويين الخليجي والعربي، وما إقامة «قمة المعرفة 2015» في مدينة دبي مؤخراً تحت شعار «الطريق إلى الابتكار» إلا تجسيد لطموحات تعكس اهتمامات الدولة بالاجيال بما يتفق مع حاجات العصر من ثقافة وابتكار ومعارف.
وعن هذه القمة أو هذا الحدث الذي يكتسب اهمية خاصة يلخص مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في نشرته (أخبار الساعة) مدى أهمية ان تكون هذه القمة بمستوى متميز وخصوصا انها ركزت على موضوعات عدة منها التعليم وتكنولوجيا المعلومات، والبحث العلمي، وتوظيف الابتكار في مجال الاعلام وصناعة السينما، واستضافت نخبة من الخبراء والمختصين في هذه المجالات الابداعية، وناقشت اهم تطوراتها والتحديات التي تواجه مسيرة التنمية واساليب تأهيل المجتمعات العربية لتصبح قادرة على نشر مفاهيم الابداع والابتكار كأساليب حياة بين افرادها.
ما طرح في هذه الفعالية من رؤى واهداف ومعالجات متوازنة في شأن المعرفة والابتكار ليس استكمالاً لقمة سابقة عقدت في العام الماضي تحت عنوان «مؤتمر المعرفة الأول» وحملت شعار «تمكين أجيال الغد» وفي مناقشاتها استعرضت وسلطت الضوء على واقع المعرفة، مثل ادماج الشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة، حال وتحديات وتوطين المعرفة في المنطقة العربية، حال الشباب في الدول العربية وعناصر تمكينه من المشاركة الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة، البيئات التمكينية المطلوبة للادماج الفاعل للشباب، كما تناولت القمة بشكل عميق قضايا الشباب والمعرفة من منظور اقليمي عربي، وسبل واستراتيجيات وتحديات ادماج الشباب في مسيرة التطور العالمية، وتمكينه من استيعاب المعرفة وتوظيفها في التنمية الانسانية المستدامة، وهي قضايا ذات اهمية كبيرة في عصرنا الراهن، حيث يموج العالم بالتحديات ومظاهر التفكك المجتمعي الناتج عن انتشار افكار التطرف والارهاب الداعية إلى فرض رؤى ماضوية تحتكر الحقيقة.. رؤى متزمتة تكفيرية تستمد شرعيتها من نصوص دينية جامدة، تتناقض مع قيم التعدد والتسامح والتنوع واحترام الاختلاف والدولة المدنية الديمقراطية!.
وإذا كانت كما يقول المفكر محمود امين العالم المنجزات العلمية والتكنولوجية وخاصة في العلوم الاتصالية والمعلوماتية والبيولوجية، هذه المنجزات الباهرة التي تحققت وتزداد تحققاً وتطويراً بفضل القوى الانتاجية والعلمية والفكرية المبدعة، ولكنها لا تزال تمتلكها وتحتكرها وتسيطر عليها وتوظفها لمصلحتها اساساً قوى الهيمنة الرأسمالية، فان ما شهدته القمة في دورتها للعام الجاري من نجاح وزخم كبير، واستقطاب لشخصيات مهمة ومؤثرة من داخل الامارات وخارجها لمناقشة قضايا الابتكار له وقع خاص، لان هذا العام اعتمدته الدولة عاماً للابتكار، وقد شهدت هذه القمة تدشين محمد بن راشد حاكم دبي «بوابة المعرفة العربية» تحت شعار «المعرفة للجميع» والتي تسعى إلى تأسيس منصة إلكترونية للدول العربية تهدف إلى تقديم حلول ناجعة لتعزيز التنمية المستدامة والتواصل إلى مجتمع المعرفة، الذي يعد نافذة لتحقيق الرخاء والاستقرار في المنطقة العربية من خلال مثل هذه المبادرة بين الشعوب العربية، والمساهمة في تطوير هذه المجتمعات، وعدم الاقتصار على المجتمع الاماراتي فقط، وهذا من منطلق الاهتمام الذي توليه الامارات تجاه الدول العربية ولاسيما في هذا العصر الذي يأخذ موضوع الابداع والابتكار – كما تراه احدى الدراسات المنشورة في موقع (ستار تايمز) الالكتروني – حيزاً هاماً وقدراً وافياً من الاهتمام لدى الدول، وتعتبره بعض حكومات البلدان المتقدمة من القضايا الهامة التي يجب ان تكون موضوع بحث مستمر، لان الابداع والابتكار هما محركا الحضارة الإنسانية، ومولدا الطاقة الحركية لتقدم الأمم وتطورها. ومن هنا تتحدث تلك الدراسة عن ان إدارة المعرفة تشير إلى الاستراتيجيات والتراكيب التي تعظم الموارد الفكرية والمعلوماتية، من خلال قيامها بعمليات شفافة وتكنولوجية تتعلق بإيجاد وجمع ومشاركة واعادة تجميع واعادة استخدام المعرفة، بهدف ايجاد قيمة جديدة من خلال تحسين الكفاءة والفعالية الفردية والتعاون في عمل المعرفة لزيادة الابتكار، واتخاذ القرار، وتعد إدارة المعرفة تلك العملية التنظيمية الهادفة إلى خلق قيمة تنظيمية ورأس مال بشري، ومعرفة جديدة وكفاءة متزايدة في مختلف المجالات داخل المؤسسات والمنظمات.
وإذا كان هناك وقفة للدور الكبير الذي تلعبه دولة الامارات وامارة دبي تحديداً تجاه الابداع والابتكار والثقافة والمعرفة عموماً، فان «رؤية الامارات 2021» من منظور مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تسعى إلى جعل دولة الامارات من افضل دول العالم في المجالات كافة، ولاشك ان الدولة استطاعت على مدار العقود الماضية ان تحقق لنفسها رصيداً من النجاح في هذا الاطار، بل وامتلكت الكثير من المقومات للمضي قدماً لاستكمال تحقيق هذا الطموح، فالقدرات المادية الكبيرة والإرادة والطموح لدى القيادة هو خير سبيل في هذا الاطار، كما ان حرصها على اعطاء نموذجها التنموي عمقاً اقليمياً وعالمياً عبر تعزيز دورها الريادي في العديد من المجالات، بما فيها مجال نشر المعرفة، هو معيار نجاح وتميز بالنسبة لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا