النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المعهد الديني.. ما له وما عليه

رابط مختصر
العدد 9748 الخميس 17 ديسمبر 2015 الموافق 6 ربيع الأول 1437

في منتصف العقد السابع من القرن الماضي، وبالتحديد في عامي 1975 و1976 كنت مدرساً بالمعهد الديني عندما كان المرحوم فضيلة الشيخ إبراهيم آل محمود مديراً عليه.. ولقد كان المعهد آنذاك يعاني الأمرين في مبناه القديم الذي كان يقع بالقرب من مدرسة الحورة الثانوية للبنين، فلم يكن به سور يحميه من الحيوانات الضالة، وكانت تدخله الكلاب والحمير الشاردة، بالإضافة إلى أن الأمطار إذا سقطت في منطقة الحورة فإن المياه كانت تحاصر المعهد من جميع الجهات مما يصعب على التلاميذ دخوله، ومما يصعب على المدرسين التنقل بين صفوفه.
كانت حالة المعهد الديني مزرية آنذاك، وكان يحول إليه الطلبة الكسالى في مدارسهم، مما جعل نسبة التسرب من المعهد كبيرة، حتى أنني ما زلت أذكر أن الصفوف الثانوية لم يتعد عدد طلابها الأربعة أو الخمسة طلاب فقط، بينما كانت أعدادهم في المرحلة الابتدائية والإعدادية أكثر بكثير، وكان معظم الطلبة والتلاميذ من الطبقة الفقيرة، ولم يلتحقوا بالمعهد الديني إلا طمعاً في المكافأة المالية التي كانت تصرف لهم نهاية كل شهر.
وتعاقب على المعهد الديني مدراء من الشيوخ الأفاضل منذ تأسيسه عام 1943 ميلادية، لكن مشاكل المعهد لا تزال مستمرة حتى اليوم على الرغم من الجهود الطيبة التي بذلها الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم منذ ترؤسه لهذه الوزارة العريقة.
فالدكتور ماجد النعيمي وضع ضوابط لنظام المكافآت، وركز على أن يخرِّج المعهد القيادات الدينية ذات التوجه المعتدل، حتى لا يتخرج من المعهد أناس متطرفون ينشرون الفوضى في البلاد.
ولذلك فإنه من الضرورة بمكان أن تراجع المناهج الدراسية التي تدرس للطلاب بين فترة وأخرى، وأن تنقى من بعض الشوائب التي قد تؤثر على فكر الطلبة وثقافتهم.
ونحن إذ نحاول تسليط الضوء على هذا المعهد العريق، فذلك لأنه يعتبر واجهة من واجهات التربية والتعليم في مملكتنا الغالية، لأن خريجي هذا المعهد هم الذين سيحملون راية الوعظ والإرشاد الديني والقضاء في بلادنا العزيزة بعد أن يتخرجوا من الجامعات العريقة التي سيبعثون إليها سواء في الأزهر الشريف أو في جامعات المملكة العربية السعودية أو غيرها من الجامعات.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن نظام المكافآت في المعهد والتي تعطى للطلبة يجب أن يعاد النظر فيها، فكما قلنا فإن الكثير من الطلبة الفقراء يلتحقون بالمعهد من أجل هذه المكافأة لا غير، مما يؤثر على المستوى التعليمي بالمعهد، كما أن نظام الرواتب بالنسبة لمعلمي ومدرسي المعهد فيه الكثير من الإجحاف لهم فرواتبهم لا تختلف عن رواتب المدرسين في المدارس العادية رغم الجهد الذي يبذلونه في تدريس طلاب المعهد، علاوة على أن المواد التي تدرس بالمعهد تشمل بالإضافة إلى المواد العادية التي تعطى بالمدارس الحكومية، موادًا دينية كالفقه والقرآن والحديث والتفسير وغيرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا