النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10475 الأربعاء 13 ديسمبر 2017 الموافق 25 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

الديمقراطية واللاديمقراطية النقابية (1ـ7)

رابط مختصر
العدد 9737 الأحد 6 ديسمبر 2015 الموافق 24 صفر 1437

بعد خمسة عشر عاما من البداية الرسمية او العلنية للنشاط النقابي، أصبح لزاماً على جميع المخلصين لحركة نقابية ديمقراطية مستقلة، بعيدا عن الصراعات أو الخلفيات السياسية أو الطائفية والفئوية  المساهمة الجادة في بلورة الوعي النقابي، من خلال طرح المفاهيم النقابية السليمة، التي تبرز أهميتها في هذه المرحلة بالذات كإحدى حلقات الوعي العمالي بضرورة مساهمة أفراده في العمل النقابي مساهمة جادة لإيجاد بعض الحلول للمشكلات العمالية، خاصة الاقتصادية والاجتماعية، ومن اجل رفع القدرات العمالية والاجتماعية نحو البناء والتنمية الوطنية الشاملة، والاستقرار الاجتماعي، والعمل على تأسيس النقابات  التي تساهم في إيجاد الحلول لهذه المشكلات العمالية، مثل البطالة والسكن وتدني الرواتب واليتم والتعليم الجامعي والصحة وتضخم الأسعار، ولا شك ان مثل هذه الاعمال تعزز لدى جميع العمال المشاعر العمالية في المساهمة مع الدولة في تجاوز المشكلات التي تواجه أبناء هذا الوطن، وهو امتحان يخرج الفعل النقابي من دائرة الحالمين الذين لا يملكون حلولا عملية لما تواجه الحركة العمالية والنقابية من تحديات، او الذين لا يريدون لهذه المشاكل حلاً، والتي تسببت في عزوف العمال عن المشاركة الايجابية في النشاط النقابي.
إن نجاح هذا العمل النقابي سوف يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية نظرا لأهميته الخاصة للنقابات، التي تشهد تحولات إيجابية نحو الديمقراطية والشفافية، لذا تكمن الاهمية القصوى لتفعيل الدور االنقابي في حماية العمال ودفعهم نحو المشاركة الايجابية في الفعل الاقتصادي والاجتماعي، بدلا من الانجرار وراء بعض القضايا الهامشية او العزوف النقابي الذي يزيد المشاكل تفاقما، ويهدد مستقبل الحركة النقابية بأفدح الاخطار، وبالتالي يحول دون تحقيق الديمقراطية النقابية، ونظرا لأهمية الوعي النقابي في الحياة العمالية، أصبح من الضروري الاخذ بفكرة الاعداد النقابي، من خلال طرح الدراسات التي تتناول آليات ومفاهيم العمل النقابي الديمقراطي، ويأتي هذا العمل مترافقا مع مرحلة تأسيس النقابات والاتحاد العام لنقابات العمال، حيث اصبحت الحاجة الماسة لمثل هذه الدراسات التي تخلو منها المكتبة النقابية العربية، لذا يتحمل الجميع مسؤولية المساهمة بقدر المستطاع في ايجاد السبل التي تؤدي الى بلورة الوعي النقابي، ولكن ذلك لن يتحقق من وجهة نظرنا ما لم نكن قادرين على تفعيل دور النقابات العمالية القادرة على ايجاد مؤسساتها الثقافية ومراكزها النقابية، عندها فقط نكون قد تجاوزنا مرحلة صراع المواقع الى آفاق إبداعية اخرى من خلال التنسيق بين جميع النقابات لإيجاد مؤسسات للعمل النقابي، وخلق البنية الاساسية لتراكم الثقافة العمالية، وصولاً الى تأسيس المعهد النقابي المتخصص في الدراسات والعلوم النقابية والاقتصادية والفلسفية.. أسوة بدول العالم الاخرى، وباعتبار اننا لا نطرح المستحيل، نعتقد ان تظافر جهود النقابات الحية سوف يجعلها تملك الحلول العملية للعديد من  المشاكل النقابية المطروحة، لذا علينا ان ندرك ان تجميع نقابات دون فعل ودون أعضاء ودون القدرة على عقد اجتماعات جمعيتها العمومية واصبحت مجرد أرقام أو رئيس النقابة وبعض اعضاء مجالس إداراتها ان الاتحاد ليس بحاجة لمثل هذه النقابات وعليه التخلص منها ما لم تصحح أوضاعها وتقوم بدورها.
كما أن التنسيق والتعاون الجاد بين النقابات لا يتم إلا ضمن خطة متكاملة بين نقابات فاعلة، تضع جميع هذه النقابات أمام مسؤولياتها التاريخية بعيدا عن اية استحقاقات او خلفيات، بحيث يكون هدف الجميع مصلحة الحركة النقابية دون النظر لاية خلفيات أخرى سواء كانت طائفية أو سياسية أو فئوية أو مصالح ذاتية وغيرها، وذلك لإدراكنا بأن الدور النقابي لا يقل أهمية عن الادوار الاخرى للمؤسسات الرسمية اذا تم تنظيم هذا الدور النقابي بشكله الصحيح والسليم وتجاوزنا الاعتقاد السائد بأن الشكل الوحيد السائد فقط ما يجوش بخواطرنا وراسخ في أذهاننا، دون النظر لمدى صحة هذا الاعتقاد، ولهذا قد نلاحظ انتشار النقابات كالفطر ـ كما عبر عنها المرحوم الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة وزير العمل السابق قبل حوالى 40 عاما ـ دون تلمس حقيقي لدورها العمالي والنقابي، وعدم  قدرتها على ملامسة المشكلات العمالية والاجتماعية، أو المساهمة في إيجاد حلول عملية لها، ومرد هذا الخطأ الشائع في تقديرنا هو عدم وضوح المعنى الحقيقي لدور القيادة النقابية، إضافة لغياب الوعي العمالي بأهمية النقابات في الحياة العامة، ومن ثم لزم علينا ان نبدأ بتحديد المعنى الحقيقى لعمل المؤسسات النقابية، وليس لعمل النقابات التي تأخذ بالشكل البسيط في الهيكل النقابي، حيث يلاحظ من خلال التشكيل النقابي في البحرين ان النقابات تقتصر فقط على جمعيات عمومية ومجالس إدارات قد تنتخب وقد لا تنتخب من مؤتمراتها التأسيسية أو العامة ولمدد طويلة تصل لأربع سنوات أو أكثر في الحالات التي تتعطل فيها الانتخابات الدورية وعقد مؤتمرات او اجتماعات هذه النقابات، وقد يستمر البعض في الموقع النقابي لاكثر من ربع قرن دون تغيير، ويكاد أن يتحول الموقع النقابي الى إرث يخضع لصراعات ذاتية، وهو أمر مؤسف وعلى العمال إدراكه، ورفض جميع القيادات النقابية او العمالية التي تتصارع على الموقع القيادي، وقد يكون السبب عدم وجود آليات وسيطة بين دورات انعقاد المؤتمرات النقابية، مما يعني غياب الهيئات الرقابية او التشريعية التي تشكل ضمانة لسلامة العمل النقابي وآلياته بشكل سليم، والتي تمهد الطريق للتحول من النقابات المجردة الى مؤسسات نقابية فاعلة في مجال الدفاع عن الحقوق العمالية والدعم العمالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا