النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

العنف ضد النساء

رابط مختصر
العدد 9730 الأحد 29 نوفمبر 2015 الموافق 17 صفر 1437

لو راجعنا الإحصائيات التي تخرج من المحاكم الشرعية سواء عندنا في مملكة البحرين أو في غيرها من دول العالم لتبين لنا بوضوح ازدياد حالات العنف ضد النساء سواء كانت اعتداءات جسدية أو جنسية أو لفظية أو نفسية.
وهذه الإحصائيات لا تكشف بالضبط حجم هذه الظاهرة، لأن كثيرا من النساء اللواتي يتعرضن للضرب والإهانة لا يلجأن إلى المحاكم خوفا من الطلاق أو من نظرة المجتمع إلى هذه المرأة المهانة، فتقبل في انكسار بالإهانات والمذلة خوفا من الفضيحة وسط أهلها ومجتمعها الذي تعيش فيه.
ومنذ سنوات عرّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة العنف ضد النساء بأنه «أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس، والذي يتسبب بإحداث إيذاء أو ألم جسدي، أو جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضًا التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة».
كما نوه الإعلان العالمي لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة الصادر عام 1993 بأن «هذا العنف قد يرتكبه مهاجمون من كلا الجنسين أو أعضاء في الأسرة أو العائلة أو حتى الدولة ذاتها». وتعمل حكومات ومنظمات حول العالم من أجل مكافحة العنف ضد النساء، وذلك عبر مجموعة مختلفة من البرامج، منها قرار أممي ينص على اتخاذ يوم 25 نوفمبرمن كل عام كيوم عالمي للقضاء على العنف ضد النساء.
ونحن نقول إن ديننا الإسلامي الحنيف قد أكرم المرأة وحفظ حقوقها منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، فقد كانت المرأة في الجاهلية تباع وتشترى وتوأد في التراب وهي طفلة حديثة الولادة خوفا من العار أو الفقر، فالقرآن الكريم يقول في سورة البقرة: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»، ويقول في سورة النساء: «وعاشروهن بالمعروف». والإسلام ينظر إلى المرأة على أنها إنسانة لها ما للرجل وعليها ما عليه لقول الحق سبحانه وتعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء».
ولقد ساهمت وسائل الإعلام الحديثة في انتشار ظاهرة العنف ضد النساء، إذ أنها صورت المرأة على أنها عارضة أزياء وسلعة جميلة يمكن أن تشترى ويدفع ثمنها، أو أن تغتصب حقوقها وينتهك عرضها باللين أو بالعنف.
 ومن هنا فإننا نطالب المرأة أو الفتاة بأن لا تسكت على انتهاك حقوقها وأن تلجأ للمحاكم المختصة إذا تعرضت لعنف جسدي أو جنسي أو نفسي حتى يعاقب كل من يحاول إهانتها وهدر كرامتها. فرسولنا (ص) يقول في حديث شريف له: «اتقوا الله في النساء فإنهن عوان» أي أسيرات «بين أيديكم أخذتموهن على أمانات الله».
 فلتدافع المرأة عن نفسها وعن كرامتها، وأن لا تسكت على الضيم الذي قد يصيبها من أقرب الناس إليها، لأن سكوتها قد يتسبب في ضرر كبير يقع عليها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا