النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

السلمانية صرح طبي.. ولكن

رابط مختصر
العدد 9730 الأحد 29 نوفمبر 2015 الموافق 17 صفر 1437

السلمانية صرح طبي عريق يجب قبل أن نفخر به، أن نعمل على الحفاظ عليه، وبالرغم من كل المشكلات التي يواجهها والقصور في بعض أقسامه والمخالفات في البعض الآخر، إلا أنه يبقى الملاذ الوحيد حتى الآن لعلاج حالات نادرة وأمراض لا توجد تخصصاتها في بقية مستشفيات المملكة.
فما زالت مستشفى السلمانية تضم أوسع نطاق للتخصصات الطبية على مستوى البحرين، ولا ينافسها في ذلك مركز طبي آخر وربما ستظل هكذا لسنوات، وذلك لطبيعة الكوادر العاملة فيها وتراكم الخبرات على مر السنين منذ أن نشأت مستشفى السلمانية، وأصبحت مركزاً تعليمياً مفتوحاً للطب والتمريض وكل تلك حقائق لا تخفى على أي إنسان عاش في البحرين.
ولكن..
هناك بعض الشكاوى التي تتوارد كل فترة حول السلمانية، وكذلك بعض الحوادث الفردية، الطبية منها والإدارية التي تحتاج إلى متابعة ورصد وتحليل نتائج ووضع خطط لتلافي تكرار حدوثها، ويعلم الجميع أن الكمال لله وحده ولا يمكن أن يكون كل البشر ملائكة أو حتى شياطين، ولكن فينا من يخطئ بغير قصد ومن يفعل ذلك عن عمد، وفينا الخطاؤون المستغفرون وفينا من يقصر في واجباته لكن لظروف وعوامل ومؤثرات، فيعود لناصية الصواب مرة أخرى، ولا أود الحديث كثيرا عن المسلمات التي يعلمها الجميع.
ولكن..
نبحث دائما كبشر عن الكمال وفي مجال بحثنا نكتشف النواقص والقصور ونحاول تصحيح المسارات، وهو ما نطمح إليه سواء في السلمانية أو أي موقع مسؤولية في الدولة، ولعل المشاهدات والشكاوى التي ترد في حق السلمانية كثيرة لكنها قابلة للحل، فمن بين ما وردني من مواطنين يتعاملون مع مستشفى السلمانية بصورة مستمرة، الشكوى من فترة الانتظار لصرف الأدوية التي قد تستغرق ساعات طويلة في بعض الأحيان، وقلة عدد الصيادلة المتواجدين في الصيدلية مقارنة بأعداد المرضى او المراجعين، وحتى بعدد منافذ الصيدلية التي ربما لو عملت بكامل طاقتها لما انتظر المرضى لفترات طويلة، ويجب أن نضع في الحسبان أن من يقفون في قائمة الانتظار أشخاص يكابدون الألم والمرض، ولا يملكون الصحة وﻻ الصبر او القدرة على تحمل هذا الانتظار، ولا حتى أهليهم.
هو طلب بسيط يناشده المرضى وذووهم من المسؤولين في مجمع السلمانية الطبي بزيادة أعداد العاملين في الصيدلية وخاصة في الفترة الصباحية، وأعتقد أنه لن يؤثر على موازنة وزارة الصحة في شيء، بينما سيكون له الأثر المباشر على المرضى شافاهم الله وعافاهم.
وحتى نكون منصفين في أحكامنا، فقد سمعنا خلال الأسبوع الماضي عن خبر وفاة سيدة ونقلها للمشرحة ومن ثم عودتها للحياة مرة أخرى، وتم تداول الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقامت الدنيا ولم تقعد انتقادا لمستشفى السلمانية وأطبائها والعاملين فيها، لكن الحقيقة ظهرت دون تدخل من المسؤولين هناك، عندما صرح أهالي السيدة بأن الخبر المتداول عار عن الصحة، ولم تدخل قريبتهم المشرحة بل كانت في سريرها وتوقف القلب ثم عاد للخفقان مرة أخرى، بل وأكدوا أن الأطباء قاموا بواجبهم ولم يقصر منهم أحد، ولكننا هنا ننتقد تقصير المسؤولين في المستشفى من تأكيد او نفي الخبر حاﻻً كما يحدث في الدول اﻻجنبية، وهي ظاهرة صحية وخاصة عندما تتسرب شائعات غريبة تمس شعور المواطنين والمقيمين.
أمر أخير ربما ليس له علاقة مباشرة بالسلمانية لكنه مرتبط بوزارة الصحة، ألا وهو قائمة الانتظار الطويلة لمرضى الأسنان والتي تعاني منها كل المراكز الصحية بالمملكة، وهنا أوجه مناشدة للوزيرة الجديدة فائقة الصالح أن تبذل جهوداً حثيثة لحل المعضلة وبحث أسباب هذا القصور ووضع استراتيجية لحلحلة ملف أطباء الأسنان، لأنني وكما علمت أن لدى البحرين زيادة في عدد أطباء الأسنان لا يجدون وظائف بوزارة الصحة وينتظرون دورهم كما هو حال مرضى الأسنان.
نسأل الله أن يعين الوزيرة على الملف الشائك والكبير وأن يمدها بالقوة والعزم على حمل أكبر حقيبة وزارية عبئاً وهي كما نظن على قدر تلك المسؤولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا