النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

البطالة في الدول العربية!

رابط مختصر
العدد 9729 السبت 28 نوفمبر 2015 الموافق 16 صفر 1437

تلعب النقابات دورًا مهمًا للغاية في النضال الطبقي والديمقراطي للعمال، فإلى أي سبب يرجع ذلك على وجه التحديد؟ إلى حقيقة ان النقابات تعتبر أكبر منظمات الجماهير العاملة، وإلى حقيقة انها تنشط في كافة المناطق الاجتماعية السياسية في العالم ولديها خبرة مهمة للتعاون مع الحركات الجماهيرية الاخرى التي تدافع عن السلام والتقدم الاجتماعي.
وفي مواجهة السياسات الاقتصادية والعمالية الخاطئة والمعادي لها لا تتردد النقابات في الدفاع عن مصالح العمال، وعن المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية للجماهير العاملة.
هناك تحديات كبيرة تواجه الحكومات والعمال والنقابات، ابرزها البطالة!.
أحد التقارير العمالية نشر في موقع «اخبارك» الالكتروني يقول: وسط اضطرابات سياسية واقتصادية تشهدها عدة دول عربية، ومع تأثر اقتصاديات دول المنطقة العربية بسبب تلك الاضطرابات، بجانب تراجع اسعار النفط التي تلقى بظلالها على دول الخليج المستقبل الاكبر للعمالة من الدول العربية الاخرى، تبقى التحديات امام العمال في المنطقة العربية قائمة في ظل العقبات الداخلية في البلدان التي يعملون بها، او التحديات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على المناخ الاقتصادي بشكل عام وقدرته على توليد وظائف جديدة او الحفاظ على الوظائف الحالية!.
اكد تقرير صادر عن منظمة العمل العربية عام 2014 ان معدلات البطالة ارتفعت بشكل متزايد في البلدان العربية بفعل عدم استقرار الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عدد من تلك البلدان على اثر الثورات والاحتجاجات في المنطقة، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل حسب آخر تقديرات المنظمة المذكورة من ما بين 17 و18 مليونًا قبل 2011 إلى ما بين 19 و20 مليونًا في 2013.
ويضيف التقرير الذي اعده المدير العام السابق لمنظمة العمل العربية احمد لقمان ان معدل البطالة بين 16 و17 في المئة مقابل 14.5 في المئة قبل 2011، موضحًا ان البطالة ارتفعت في تونس من 13 في المئة سنة 2010 إلى 16 في المئة في 2013، وفي مصر من 8.9 في المئة قبل الثورة إلى 13 في المئة سنة 2012، وفي ليبيا من 19.5 في المئة سنة 2010 إلى 30 في المئة في اواخر 2011، وفي سوريا من 14.9 في المئة قبل الاحتجاجات إلى 25 في المئة في 2013.
وفي مقابل ذلك يشير إلى ان بطالة الذكور بـ23 في المئة وبطالة الاناث بـ41 في المئة، اي بفارق 18 نقطة مئوية، في حين ان هذا الفارق لا يتجاوز 12 نقطة بالنسبة لأمريكا اللاتينية و3 نقاط في جنوب شرق آسيا مثلًا.
ولعل أهم الاسباب وراء تزايد البطالة هو القصور في تخطيط الموارد البشرية وفق احتياجات سوق العمل والعوامل الاقتصادية وما يتصل بها من عدم كفاية الاستثمار والنمو الاقتصادي ومحدودية محتواه التشغيلي، بالاضافة إلى قصور نماذج التنمية المعتمدة! المعنى ان الخيارات المتعبة لم تمكن من احداث ما يكفي من تعبئة الامكانيات الوطنية والمحلية للمساهمة بقدر أكبر من التنمية والتشغيل عن طريق توسيع البنية الاساسية وتطويرها وتوزيع الاستثمارات قطاعيًا ومحليًا بشكل اكثر انصافًا وتنويع النسيج الاقتصادي واقتحام اقتصاد المعرفة بأكثر من جرأة، وهو السبيل الوحيد لتوفير اكثر ما يمكن من فرص الاندماج للعمالة الذهنية نتيجة التنامي المستمر لخريجي الجامعات.
وعند الحديث عن البطالة في المنطقة العربية يجدر الاشارة إلى دراسة اعدها صندوق النقد العربي بعنوان «بطالة الشباب في الدول العربية».
إذ تؤكد هذه الدراسة التي اشارت إليها – جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 16 اغسطس 2015 – ان ارتفاع بطالة الشباب تعود إلى الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات انظمة التعليم، وإلى عدم قدرة القطاع العام ببعض الدول العربية على الاستمرار في القيام بدوره كموظِّف رئيس للعمالة في ظل تزايد حجم الضغوط على الموازنات العامة في الوقت الذي لم يتمكن فيه القطاع الخاص من القيام بالدور المرجو منه على صعيد التشغيل!.
رغم كل الجهود الهادفة إلى حل مشكلة البطالة، فان التدابير أو البحث عن مخرج يخفف من حدتها المتفاقمة في الدول العربية لا يعني – وفق الدساتير العربية – ان حق العمل مكفول لجميع أفراد المواطنين القادرين على العمل، بل ترجمة هذا النص الدستوري ترجمة عملية على أرض الواقع. وهذا يحتاج إلى قرار سياسي ملزم، وبيانات حقيقية وشفافية ورقابة ومحاسبة من يتلاعب بخطط التوظيف والتدريب، ويحتاج ايضًا إلى اشراك القطاع الخاص والنقابات والاتحادات العمالية في كل مشروع يتعلق بحل ازمة البطالة وغيرها من القضايا العمالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا