النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

إدارة التوثيق بحاجة لموظفين .. يا وزارة العدل!

رابط مختصر
العدد 9723 الأحد 22 نوفمبر 2015 الموافق 10 صفر 1437

مكاتب التوثيق في مملكة البحرين باتت مشكلة تحتاج لنظرة من المسؤولين بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بل انها تحتاج إلى تحرك عاجل من الوزير معالي الشيخ خالد ونزوله شخصياً إلى تلك المكاتب لمعايشة وملامسة معاناة المواطنين والمستثمرين اليومية ومعرفة حجم المشكلة رغم أنها مشكلة معظم الإدارات الحكومية التي تتعامل مع مصالح المواطنين بشكل مباشر.
وقصتي مع مكتب التوثيق تزامنت مع خبر نشرته صحيفة محلية عن ذات القضية ومعاناة المواطنين والمستثمرين الذين عبروا عن استيائهم من تعطل المعاملات وتأخرها وطابور انتظار طويل يومياً في أحد فروع التوثيق، بينما كانت مشكلتي في مجرد عمل توكيل عادي المفترض أنه إجراء يحدث أكثر من 100 مرة يومياً دون معاناة ولكنني اضطررت التوجه لمكتب التوثيق على مدار يومين متتاليين، هذا طبعا بخلاف أنواع التوثيقات الأخرى العقارية منها والقانونية والتجارية ومعاملات الأفراد التي تدر على الدولة اموال طائلة، لكن ذلك كله يقوم به عدد محدود من الموظفين في كل فرع سواء الكائن بمجمع التأمينات الاجتماعية أو مقر وزارة العدل أو الفرع المستحدث بمنطقة السيف، وكل فرع له ايجابياته وسلبياته.
فمن يحاول البحث عن أسرع مكان من بين الثلاثة لإنهاء معاملته لن يجد له ملاذاً في أي منهم، لأن المقر الكائن بالوزارة يستحيل الوصول إليه قبل العثور على موقف لسيارتك بالمنطقة الدبلوماسية، وهو أمر نادر الحدوث مثل احتمال مرور مذنب هالي بالقرب من الأرض، وفي مجمع التأمينات لن تجد سوى قلة من كاتبي العدل يقومون بإنهاء معاملات تتطلب 4 أضعاف القوى العاملة بالمقر، وكذلك الأمر في فرع السيف الذي يعتمد على موثقين فقط والذي من المفترض فيه تسهيل إجراءات المستثمرين لدعم الاقتصاد القومي وجذب الاستثمارات وخلق بيئة استثمارية واعدة... وكل العبارات الرنانة التي نسمعها من المسؤولين، مع اﻻسف لا نراها أو نلمسها على أرض الواقع.
وربما نجد في تلك المكاتب ديكورات جميلة ومكاتب فاخرة وشاشات تلفزيونية وجميع وسائل الترفيه للمتعاملين، لكن تكاد تنعدم أهم مقومات نجاح العمل، ألا وهي الكوادر البشرية التي تسير هذا العمل المهم بالنسبة للمواطن والمستثمر والدولة على حد سواء.
وقد يستدعي اﻻمر تعديل فترة الدوام الرسمي ليشمل ساعات إضافية للموظفين الحاليين ليمتد ساعتين بعد الدوام الرسمي او ان يقسم العمل على فترتين صباحية ومسائية، ﻻننا عندنا نطالب بزيادة أعداد الموظفين في إدارات عديدة ومهمة، نصطدم بقرارات تخفيض النفقات وعدم وجود كادر من ديوان الخدمة المدنية ويظهر المسؤولون ليلقوا باللوم على سياسات التوظيف والميزانيات المخصصة لذلك، لكن هل فكر المسؤولون في تعطيل أعمال المستثمرين ووضع عراقيل تجعلهم يبحثون عن دول أخرى (في نفس المنطقة) توفر لهم إجراءات أسرع وأيسر وتقدم لهم بنية تحتية خدماتية جاذبة لأي إنسان يريد استثمار أمواله دون وجع رأس والوقوف في طابور انتظار موظف يخلص له معاملته.
لا أعتقد أن مسؤولاً في المملكة لديه الجرأة على مخاطبة الحكومة لتوفير فرص عمل تتيح استيعاب خريجي الجامعات الذين يزدادون يوما بعد آخر، وفي الوقت ذاته خلق بيئة استثمارية متميزة ولو حتى برسوم أعلى قليلاً لمن يرغب في إنهاء إجراءاته عن طريق المسار السريع، بحيث يمكن من خلال فروق تلك الرسوم دفع رواتب العاملين الجدد، وبهذا تتحرك عجلة الإنتاج ويتحرك السوق الراكد أصلاً دون الحاجة لمعوقات تتسبب في ركوده أكثر مما هو عليه.
أمر أخير أود الإشارة إليه ولاحظته أثناء محاولة تخليص معاملتي، وهو اختفاء بعض الموظفين بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا، وعندما سألت عنهم قالوا انهم ذهبوا للصلاة، واستمرت تلك الصلاة قرابة الساعة، فهل ديننا الحنيف يدعو المسلم أن يترك عمله ويعطل مصالح الناس لأكثر من الوقت المحدد للصلاة، أم أن الصلاة باتت حجة تستخدم من البعض لتجميد المصالح الحكومية وأمور العباد، من يريد مرضاة الله ورسوله فليكن في عون أخيه لا أن يعطل أموره دون توفير البديل..
استقيموا يرحمكم الله..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا