النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الزواج.. ومتعة الأولاد والأحفاد

رابط مختصر
العدد 9713 الخميس 12 نوفمبر 2015 الموافق 30 محرم 1437

شرَّع الله سبحانه وتعالى الزواج لحكم متعددة أولها وأهمها نشر العفة والفضيلة بين الناس، وثانيها حفظ الجنس البشري من التلاعب بالأحساب والأنساب، وزيادة التعارف والألفة والمحبة بين الأزواج، وتكوين الذرية الصالحة التي تخدم الدين والوطن.
فالله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه المبين: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» ويقول سبحانه: «والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات».
ولو تأملنا هاتين الآيتين اللتين تحثان على الزواج لتبين لنا أن القصد منهما هو السكن والسكينة بين الزوجين ونشر المودة والرحمة بينهما، وأن تكون نتيجة هذه الزيجات الصالحة البنين والحفدة الصالحين الأتقياء، وهي سنة الأنبياء والأولياء حتى قيام الساعة.
وشجَّع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الزواج وحثَّ عليه فقال عليه الصلاة والسلام: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» ومن حكم الزواج تحقيق العبودية لله في تنفيذ أمره بالزواج، والحد من القلق والاضطراب النفسي الذي يعاني منه الشباب العزاب، والقضاء على الأمراض الجنسية التي تصيب الزناة والباحثين عن المتعة الحرام كالإيدز والزهري والسيلان وغيرها من الأمراض الفتاكة المدمرة.
مناسبة الحديث عن الزواج أنني زوجت أحد أبنائي يوم السبت الماضي، بعد أن منّ الله عليّ بتزويج ابني البكر قبل سنوات ورأيت أحفادي منه، وهي متعة لا تضاهيها متعة من رؤية الأولاد والأحفاد وهم يجتمعون في منزل واحد في الإجازات والعطل، ويتذكر الإنسان من خلالهم طفولته وشقاوته.
فالمرء حينما يكبر وتتقدم به السن يزداد حنينه إلى ماضيه وإلى مراتعه وملاعبه، كما أنه يصبح أكثر رقة وحناناً تجاه أطفاله وأحفاده، وكما يقول المثل الدارج عندنا: «ليس أعز من الولد إلا ولد الولد» وهي حكمة بالغة تؤكدها الشواهد والأحوال.. فالجد أو الجدة لا يعكر صفو علاقاتهما بأحفادهما متاعب الحمل وآلام الولادة والتربية اليومية، ولذلك يكون حبهما وعلاقتهما بالأحفاد علاقة حميمية لا يشوبها كدر، وتتسم بالحنان والرقة والديمومة.. فالأطفال يأنسون بلقاء أجدادهم وجداتهم والاستماع لقصصهم وحكاياتهم الجميلة ولا يملون منها لأن فيها من حكمة الكبار الشيء الكثير والكثير.
متعنا الله بأزواجنا وأمهاتنا وآبائنا وأجدادنا وجداتنا وأولادنا وأحفادنا.. إنه سميع مجيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا