النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مواطنٌ اسمه حســين

رابط مختصر
العدد 9712 الأربعاء 11 نوفمبر 2015 الموافق 29 محرم 1437

جاءنا إلى الإذاعة ونحن في العام 1974م وكان من ضمن شباب بحريني كانوا في مقتبل العمر ليعملوا في قسم النقل الخارجي الإذاعي، يوم كان المغفور له بإذن الله تعالى إبراهيم بن علي كانو مديراً للإذاعة والأخ عبدالرحمن عبدالله محمد الراعي مراقباً لبرامج الإذاعة، والأخ حسن سلمان كمال مراقباً لقسم الأخبار، والمرحوم أحمد سليمان مراقباً عاماً للإذاعة والأخ إبراهيم مصطفى مسؤولاً عن المكتبة الإذاعية والتحق حسين عبدالمحسن المحروس فنياً في قسم الهندسة الإذاعية وكان وقتها المهندس شاهد علي خان مراقباً للهندسة الإذاعية ويساعده المهندس جعفر محمود رضي، وكانت الإذاعة وقتها تكون متواجدة في كل الاحتفالات الرسمية في الأعياد الوطنية والمناسبات المتفرقة، بالإضافة إلى تجهيز المؤتمرات والندوات الرسمية والأهلية التي تقام بالمملكة، مع تواجد النقل الخارجي في المؤتمرات التي كانت تستضيفها البحرين.
كما كان للإذاعة تواجداً في المسرحيات والحفلات الموسيقية والغنائية المقامة وتزويدها بالميكروفونات اللازمة والفنيين المتابعين لكل ما له علاقة بالتجهيزات الفنية الصوتية...
كان اجتهاد الشباب، وبمن فيهم حسين عبدالمحسن المحروس، قائماً على الرغبة في الإجادة والحرص على الإتقان بالعمل من خلال التجربة والممارسة، واكتساب الخبرة عن طريق اقتحام كل ما هو جديد ولم يكن وقتها أي مجال للتدريب في معاهد متخصصة، كما أن ميزانية الإذاعة لم تكن متوفرة لمثل هذا التدريب الفني، وكان الطموح والرغبة في الاستفادة من خبرات الزملاء السابقين واللاحقين هو معيار الأداء الفني وكان الكل يقدر نشاط هؤلاء الشباب ورغبتهم في أداء واجبهم على خير ما يرام وكان دور الإذاعة مقدراً لدى جميع الجهات التي كانت تطلب مساعدة الإذاعة في تغطية نشاطاتها.
وكان المواطن الفني الإذاعي حسين عبدالمحسن المحروس يمارس عمله الإذاعي بكل حب وتفانٍ ورغبة في تقديم الخدمة اللازمة لكل من يطلبها، وليس مستغرباً أن تجد حسين عبدالمحسن المحروس في كل موقع وفي كل مناسبة، وهو يؤدي واجبه بكل كفاءة وإتقان بما يملك من مقدرة وفهم واستيعاب لعمله الذي عشقه وتولع به، ويجد في نفسه الراحة والاطمئنان بأن يقدم شيئاً لمواطنيه، بل كان فوق ذلك يحاول أن يرضي الجميع بما قدر الله له من طاقة وإبداع، فقد كان حريصاً على تزويد أصحاب الفعاليات بتسجيلات صوتية لاحتفالهم، وكان حريصاً على تزويد جميع المخرجين والمعدين للبرامج الإذاعية بالتسجيلات اللازمة فقد آل على نفسه أن يبذل كل ما في طاقته من أجل إنجاز العمل المكلف به وكانت كلمة الشكر والثناء على عمله هي غاية مناه وطموحه.
حسين عبدالمحسن المحروس العاشق لفن الإذاعة كان مواظباً على نقل صلاة الجمعة أسبوعياً بدءاً من النقل من جامع الفاضل إلى جامع القضيبية بالمنامة وانتهاء بجامع الفاتح، وكان هو والمذيع الرائع أحمد حسين خنجي متلازمين في نقل صلاة الجمعة، وصلاة العيدين بالإضافة إلى مراسم الحج مع بعثة الحجاج البحرينيين بكل الحب والرغبة الصادقة في تقديم خدمة إذاعية متميزة.
حسين عبدالمحسن المحروس الإنسان هو المحب لكل من يعمل معه، يقدر المسؤولين عنه، ويحترم زملاء مهنته، ويحاول أن يرضى جميع من يقدم لهم الخدمة الإذاعية، حسين لم يتأفف في نقل الأحداث ليلاً أو نهاراً، وقد يبقى ساعات طويلة دون أن يبرح مكانه مخافة أن يحدث خلل ويكون غير متواجد.
حسين عبدالمحسن المحروس لم يسعَ إلى مناصب ولم يلح في طلب درجات أو ترقيات فهو كان مريحاً في تعامله مع زملائه ومع المسؤولين عنه، كان يستجيب لكل تكليف يسند إليه، ولم يكن يبخل على زملائه بالنصيحة وإسداء الخبرة لهم، فقد كان يشعر بأن من واجبه أن يسهم في تدريب أبناء البحرين على وظيفة في غاية الأهمية، والخطأ فيها غير مغتفر، فقد عود نفسه على الحرص والإتقان ما استطاع إليه سبيلا في أداء واجبه الوطني.
حسين عبدالمحسن المحروس من الطاقات البحرينية التي نفخر بها، فقد كان حريصاً على أن يكون في مقدمة المتواجدين في أي فعالية وطنية رسمية أو أهلية لم أجده ملحاً في أمر ما بمثل إلحاحه بطلب أجهزة فنية جديدة ومتطورة رغبة في التجويد والإتقان، وكان برغم وجود بعض الأجهزة القديمة لديه إلا أنه كان يحرص على أن يستفيد من كل إمكانية فيها، وكان متابعاً لكل ما يستجد في تقنية أجهزة الإذاعة الخارجية.
حسين عبدالمحسن المحروس ليس من السهل أن يتقاعد ويجلس في البيت، فهو طاقة إبداعية بحرينية متميزة لابد من الاستفادة منها، وراحته وسعادته أن يكون خلف أجهزته الإذاعية في كل محفل تشهده البلاد..
أتمنى لحسين عبدالمحسن المحروس السعادة والصحة والعافية وأن يلتفت إليه تقديراً وعرفاناً بجهوده وعطائه المهني.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا