النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المفهوم الخاطئ للجهاد

رابط مختصر
العدد 9706 الخميس 5 نوفمبر 2015 الموافق 23 محرم 1437

لقد حدد ديننا الإسلامي الحنيف بكل وضوح مفهوم الجهاد الإسلامي ومقارعة أعداء الدين بالعقيدة الصحيحة، وأشار القرآن الكريم وأشارت السنة النبوية المطهرة إلى ذلك في عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، لكننا أصبحنا نسمع في السنوات الأخيرة خاصة بعد ظهور التيارات الإسلامية المتطرفة كالقاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش والجماعات التكفيرية تأويلات وتفسيرات جديدة للجهاد تدل على غلو هذه الجماعات وسقم أفكارها.
فالقرآن الكريم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد في قوله تعالى: «يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم» فالجهاد في الإسلام يكون فقط ضد الكفار والمنافقين الذين يشكلون الخطر الأكبر على الإسلام، وقد لا يكون جهاد المنافقين بالقتال بقدر ما يكون باللسان والقلب والمال واليد.
وذكر علماء المسلمين شروطا ينبغي أن تتوفر فيمن يجاهد في سبيل الله منها الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، فالمرأة الأصل أنه لا جهاد عليها، لكنها قد تحضر المعارك لمداواة الجرحى أو ما إلى ذلك كما هو معروف في الإسلام، وقد تُقَاتِل، وقد تُدَافِعُ، وهذا حسب الضرورة، لكن الأصل في الوجوب أنه على الذكور، وكذلك السلامة من العاهات المانعة من القتال، أي أن يكون قادرًا ليس أعمى ولا أعرج، ولا مريضا، لأن الله تعالى يقول: «لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى المَرِيضِ حَرَج»، والشرط السابع الاستطاعة والطاقة.
لكن الذي نراه في العصر الحديث من مفاهيم خاطئة للجهاد خلطت الحابل بالنابل، وأظهرت لنا صوراً مشوهة للجهاد في سبيل الله، فالجهاد في نظر بعض الجماعات هو الجهاد ضد الأنظمة ولو كانت إسلامية، وهو الجهاد ضد الجماعات الأخرى التي تختلف معها في الرأي والهدف، ولذلك أصبح العالمان العربي والإسلامي يعجان بالحروب بين الأنظمة بعضها ببعض، وبالحروب بين الأحزاب والطوائف والملل والنحل دون أن يكون ذلك من الجهاد الحقيقي الذي دعا إليه الإسلام، فأصبحنا وأمسينا نرى من يتاجر بالدين باسم الجهاد، وأصبحنا نرى من يرفع شعارات ورايات سوداء تشبها براية الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول منهم ومن جهادهم براء، وأصبحنا نرى قطع الرؤوس وحرق الأحياء وسحل الأبرياء تحت جنازير الدبابات والمجنزرات وكلها باسم الجهاد. وأمسينا نرى المرأة تتحزم بالنواسف وتفجر نفسها وتقتل المسلمين.
رسولنا الكريم أوضح لنا بجلاء معنى الجهاد في قوله عليه الصلاة والسلام: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» والمسلم يربأ بنفسه أن يقاتل حمية أو عصبية أو لغرض دنيوي زائل.
فلنتعلم من ديننا معاني الجهاد الجليلة، وليس هذا السخم الرديء الذي شوه معنى الجهاد وأساء للإسلام والمسلمين حتى اتهمنا بأننا إرهابيون وبأن ديننا هو دين الإرهاب والقتل والسحل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا