النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

«اربط صبعك الكل ينعت لك دوا»

رابط مختصر
العدد 9698 الأربعاء 28 اكتوبر 2015 الموافق 15 محرم 1437

في حلقة اعتبرتها استكمالية لمحاضرة قدمها الدكتور عبد الأمير الليث في مركز عبد الرحمن كانو الثقافي بالمصلى وتناول الأعشاب النباتية في الطب الشعبي البحريني، وقد كانت المعلومات الثرية الواردة في المحاضرة دافعاً لأن أخصص حلقة في البرنامج الإذاعي الذي قدمته على مدى دورات برامجية إذاعية متعددة تحت مسمى «للمستمع مع التحية» وكان الدافع هو تبيان هذه الحقائق عن النباتات والأعشاب الطبية في مملكتنا الغالية والتي تم تناولها من قبل الدكتور عبدالأمير الليث من منظور علمي بحثي متخصص، ومن مسح ميداني بحكم كونه سابقاً في وزارة الصحة ومعني بالرقابة والمتابعة عن هذه الأعشاب وتصنيفها لدى البحرينيين كدواء لعلاج الكثير من الأمراض، ثم باحثاً أكاديمياً ودارساً لهذه النباتات، ومضيفاً إلى جهد الدكتور جميل خزاعي الذي كان هو ضيفاً في البرنامج، وله أيضاً جهود علمية في دراسة النباتات العشبية الطبية، وألف كتاباً متخصصاً في ذلك، إضافة إلى استضافتي من خلال الهاتف للدكتور حسين يحيى التربوي الذي هو أيضاً مهتم بالنباتات العشبية ويتابع بشكل جيد لكل ما ينشر ويقال في هذا الصدد، وتم تناول هذه الأعشاب النباتية في بيئة البحرين من منظور عادات وتقاليد وقيم دينية، وأعراف وثقافة وحكم وأمثال وأشعار، حيث ان البحريني على مدى عصور وتعاقب الحضارات كان مهتماً ومتابعاً وواعياً لأهمية هذه النباتات العشبية في معالجة الأمراض والعلل.
كما أنني من خلال متابعتي لنشاط الشيخ عادل سعد أبو سراقة في تقديم برامجه الشائقة الإذاعية والتلفزيونية عن الطب النبوي، فقد كان أبو سراقة ضيفاً على البرنامج وأضاف إلينا معلومات ثرية عن الطب النبوي، وخاصة بالاعتماد على النباتات العشبية، وتعامل الناس في البحرين منذ القدم مع النباتات الطبية، وإيمانهم بضرورة وجودها في كل بيت ويستفيد منها الكبار والصغار، وإمكانية تناولها بطرق مدروسة لعلاج الكثير من الأمراض، وهذا طبعاً لا يغني عن استشارة الأطباء في الأمراض المتعددة البسيط منها والمعقد.
عموماً كانت المداخلات في هذا البرنامج قد أضافت إلينا الكثير من المعلومات، وقد تفاعل معها عدد كبير من الأخوة المتابعين لبرامج الإذاعة، ودلل الدكتور الليث أن نسبة كبيرة من البحرينيين يتعاملون مع النباتات العشبية الطبية، وهم موقنون بفائدتها، ويعرفون أن الضرر فيها يكاد يكون معدوماً خصوصاً إذا تم تداولها وتناولها بوعي وإدراك واستشارة ذوي الخبرة والتجربة، لأن الدكتور الليث والمتداخلين المختصين أكدوا أن بعض هذه الأعشاب قد تكون مضرة إذا لم يتناولها بشكل مدروس.
وإننا عندما نتكلم عن النباتات الطبية في بيئتنا البحرينية إنما نؤكد أن البحرينيين كانوا يدركون قيمة هذه الأعشاب من خلال العلم، والتجربة والممارسة، وقد أصبح هذا الاهتمام مصدر رزق للبحرينيين، بل أصبح صناعة تقليدية وحرفة تدر دخلاً على صاحبها كما أنها تسهم في الاقتصاد الوطني، وتسوق البحرين من خلال المنتجات التي تنتجها الكثير من المصانع عندنا والتي نشأت بسيطة في أدواتها وتعاملها إلى أن أصبحت تستخدم أساليب متطورة وبإشراف صحي مباشر من وزارة الصحة وأخذ عينات مدروسة وعشوائية للتأكيد من سلامتها واستخدمها الآدمي وهذا ما أكد عليه المختصون، وما أشار إليه السيد ياسر الدقاق مدير مصنع الجسر للأدوية المقطرة والذي كان أيضاً ضيفي في البرنامج «للمستمع مع التحية».
إن الأعشاب الطبية باتت محط اهتمام في عصرنا الحاضر، ونسمع الكثير عن الطب البديل، وعن التداوي بالأعشاب وبات الأمر يخضع للبحث والدراسة والعلم وإجراء التجارب المختبرية والعلمية، ولذلك فإن المحافظة على بيئتنا الطبيعية، وإمكانية تخصيص الأراضي والتي يمكن أن تكون بمثابة المحميات لهذه النباتات الطبية سيساهم في أن تكون أحد المصادر المهمة في الطب الشعبي.. وخيراً فعلت قيادة الحرس الوطني عندنا بأن خصصت في مخيمها الشتوي بمنطقة الصخير أرضاً قامت بزراعة جميع أنواع النباتات التي عرفت بها مملكة البحرين، وأعتقد أنه بالإمكان تطوير ذلك والتوسيع فيه، لأن هذا الجهد المقدر اعتقد بأنه سيسهم في إمكانية التوسع في هذا المشروع خصوصاً في منطقة محمية العرين، وحديقة التجارب الزراعية بالبديع..
ولا يخفى أن الطلب على المنتجات المحلية كماء اللقاح والزموتة، وماء النعناع، والمرقدوش، والحندبان والمر، وغيرها في توسع وهناك طلب في أسواق مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق على هذه المنتجات كما أوضح ذلك أصحاب المصانع، كما أننا وجدنا هذه المنتجات تباع في أهم المجمعات التجارية الغذائية في خليجنا العربي، ولذلك لا نستغرب إذا ما كرر البحرينيون على مسامعنا هذا القول: «اربط صبعك الكل ينعت لك دوا».

وعلى الخير والمحبة نلتقي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا