النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

في ذكرى الإمام الحسين

رابط مختصر
العدد 9692 الخميس 22 اكتوبر 2015 الموافق 9 محرم 1437

كلما جاء شهر محرم الحرام تذكرنا الإمام الشهيد الحسين بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، وتذكرنا واقعة الطف التي استشهد فيها الإمام الحسين وجمع من أهل بيته وأصحابه في معركة لا يمكن أن تمحى من عقول المسلمين وأفئدتهم على مر العصور والأزمان.
كلما جاء شهر محرم الحرام تذكرنا العاشر من محرم من عام 61 هجرية الذي استشهد فيه الإمام الحسين، وتذكرنا حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام وابن ابنته فاطمة الزهراء، وتذكرنا سيرته العطرة التي أصبحت مضرب الأمثال، فقد ولد بالمدينة المنورة في بيت النبوة ورشف من هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام منذ نعومة أظفاره.
سماه جده صلى الله عليه وسلم الحسين، وأذن له في أذنه، ودعا له، وذبح عنه يوم سابعه شاة، وتصدق بوزن شعره فضة، وكان يقول عنه: «حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحب حسينا».. وكان يقول عن الحسن والحسين «الحسن والحسين ابناي.. من أحبّهما أحبّني، ومن أحبّني أحبّه الله، ومن أحبّه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار».
نشأ الحسين في بيت النبوة بالمدينة المنورة ست سنوات وأشهر، حيث كان فيها موضع الحب والحنان من جده النبي عليه الصلاة والسلام، فكان كثيراً ما يداعبه ويضمه ويقبله، وكان يشبه جده النبي خلقاً وخُلقاً، فهو مثال للتدين في التقى والورع، وكان كثير الصوم والصلاة، يطلق يده بالكرم والصدقة، ويجالس المساكين، حجَّ خمساً وعشرين حجة ماشياً.
وسارع النبي صلى الله عليه وسلم يوماً بقطع خطبته ليلقف ابنه الحسين القادم نحوه متعثراً فيرفعه معه على منبره.. كلّ ذلك ليدلّ على منزلته ودوره في مستقبل الاُمّة. ووصّى النبي عليّاً برعاية سبطيه، وكان ذلك قبل موته بثلاثة أيام، فقد قال له: «أبا الريحانتين، اُوصيك بريحانتيَّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك، والله خليفتي عليك، فلمّا قبض النبي قال عليّ: هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا ماتت فاطمة قال عليّ: هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول الله.
وقصة الحسين بن علي فيها من البسالة والتضحية والفداء ما يمكن أن تملأ مئات الكتب والمجلدات، فالحسين لم يخرج من المدينة المنورة إلى الكوفة طلباً لحكم ولا لمنصب أو جاه أو مال، لكنه خرج مدافعاً عن الدين بعد أن آل الحكم في دولة بني أمية إلى يزيد بن معاوية الذي اشتهر بالمجون وتدني الأخلاق، ولو كان الحسين طالب حكم لما أخذ أهله وذراريه معه.. وقد تأثر بقصة الحسين عليه السلام الكثير من زعماء العالم حتى أن المهاتما غاندي قال قولته المشهورة: «تعلمت من الحسين أن أكون مظلوماً فأنتصر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا